الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 13 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 23:02
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

 الانتخابات.. الوسيلة والغاية!

ح.م
  • ---
  • 3

الجزائريون، الذين يدعمون خيار الانتخابات الرئاسية، المقرّرة في 12 ديسمبر القادم، يرونها لبنة أولى للتغيير، والبداية ستكون حسب تصريحات والتزامات كل المترشحين الخمسة، من تعديل الدستور، أو تغييره، وتنظيم تشريعيات ومحليات مبكّرة، وتدشين سلسلة من الإصلاحات كتتويج لحوار مفتوح بين الطبقة السياسية، بموالاتها ومعارضتها!

المساندون لمسار الانتخابات، يرون بأنه مهما كان الرئيس الفائز من مجموعة الخمسة، فإن المهمة واحدة، وهي الشروع فورا في تكريس التغيير الذي كان اللافتة الأولى في الحراك السلمي، وكذا ردّ الاعتبار لـ “فخامة الشعب” بعد 20 سنة من تهميشه وإقصائه والإساءة إليه وإهانته بالقرارات العشوائية وبالفساد و”الحقرة” وسوء تدبير الحاشية وبطانة السوء!

الأغلبية الساحقة من المواطنين الغيورين على وطنهم، لا يريدون استنساخ أفعال وأقوال العصابة، ولا يريدون عودة منطقها في تسيير الشأن العام، ولا في توزيع المشاريع والريع والغنائم و”ملك البايلك” والعقار الصناعي والفلاحي والقروض البنكية، بطريقة أوصلت البلد إلى حافة الإفلاس، نتيجة تفشّي الاختلاس، وتحوّله إلى ممارسة كادت أن تـُنشأ لها وزارة منتدبة!

المظلومون يريدون رئيسا يتحمّل مسؤوليته في إخراج البلاد من المأزق، وتخليصها من تبعات وآثار “القوى غير الدستورية” التي عاثت فسادا في رئاسة الجمهورية والحكومات المتعاقبة ومختلف القطاعات “الريعية”، لعشريتين من الزمن، كان فيها الخراب والتخريب حتما مقضيا!

المتضرّرون لا يريدون تضييع المزيد من الوقت، فالأزمة الاقتصادية كشّرت عن أنيابها، وسيكون الفقراء والضعفاء و”المزلوطين” والمعدومون والموظفون الميسورون، أوّل ضحاياها، حيث سيدفعون الثمن والفاتورة بـ “الثاني والمثني”، ما لم يتم تسريع الحلّ والشروع في إعادة القاطرة إلى السكة، وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه ولو بالتدريج أو التقسيط المملّ!

مرحلة ما بعد خميس 12 ديسمبر، لا ينبغي برأي شرائح واسعة من المجتمع، أن تتوقف عند الرئيس المنتخب، بل من المفيد أن تتعداه إلى ورشات أخرى لا تقلّ أهمية عن الانتخابات بهدف تسريع عملية تشييد “الجزائر الجديدة”، طوبة طوبة، وبأساسات لا تكون مثلما جرت العادة “مبنية على الخدع”، وبما يتيح الفرصة لإعادة ترميم البنايات الآيلة إلى الانهيار، وإذا اقتضى الأمر إخلائها وإنزالها أرضا وإعادة بنائها بما ينبغي أن يكون!

قد تكون الرئاسيات “وسيلة” وليست “غاية”.. آلية شرعية وقانونية وشعبية، لإنجاز ما يجب إنجازه، وتجاوز العراقيل والمطبات، وتعبيد الطريق نحو ما يجب تغييره أو تقويمه مثلما تطالب به الأغلبية، ولن يكون ذلك طبعا إلاّ في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية وتطابق الشعب والجيش ضمن مبدإ “خاوة خاوة” بالأمس واليوم وغدا وإلى الأبد.

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • ما أغنى عني ماليه.. هلك عني سلطانيه

    سلطانان يطغيان الإنسان، ما لم يكن ملتزما بالقانون أو محصّنا بالإيمان، هذان السلطانان هما سلطة المال وسلطة السلطان اللذان غالبا ما يكونان أهم وسيلتين للشيطان،…

    • 1714
    • 3
  • فسخ "عقد الإذعان" مع الاتحاد الأوروبي

    تُوِّجت، أمس، فعاليات الحملة الانتخابية بتنظيم مناظرة بين المتنافسين هي الأولى من نوعها منذ بداية التعددية، لا يتوقع لها أن تضيف الكثير لما صدر عن…

    • 1958
    • 9
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أعمر الشاوي

    سيكون هناك رئيس بأقل من 0،5 بالمئة من الأصوات في حا ل إجراء الإنتخابات طبعا ,

  • أعمر الشاوي

    سيكون هناك رئيس بأقل من 0،5 بالمئة من الأصوات في حا ل إجراء الإنتخابات

  • alilao

    دعونا ننتقل مباشرة الى يوم 13 ديسمبر. تبون يعلن فوزه في الانتخابات بنسبة 65 في المئة لكن بنسبة مشاركة لا تتعدى 30 في المئة أي ان ثلثي الشعب لم يشارك.
    رئيس منتخب بهذه النسبة ضعيف تجبره السلطة الفعلية أن يعيين بنفليس رئيسا للحكومة والإبقاء على القيادة الحالية للجيش. بنفليس يتحصل على 20 في المئة فيرضى برئاسة الحكومة من موقف ضعف فلا يطبق برنامجه ان فرضنا ان له برنامج. بقية المرشحين يعينون وزراء بدون صلاحيات فعلية.
    السلطة الفعلية تواصل الحكم في الخفاء كما هو الحال منذ الاستقلال ولانها لاتملك برنامجا الا برنامج فخامته فستواصل في نفس الطريق. وستكون الجزائر قد ضيعت عاما كاملا دون تغيير يذكر.

close
close