-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حافلات و"تاكسيات" رفعت الأسعار ولم تقلص عدد الركاب

البروتوكول الصحي “يُهتك” في محطات نقل المسافرين

ب. عيسى
  • 305
  • 0
البروتوكول الصحي “يُهتك” في محطات نقل المسافرين
أرشيف

كانت لـ”الشروق” صباح الأحد، جولة إلى محطة نقل المسافرين الغربية بمدينة قسنطينة كنموذج، لتقصي درجة الالتزام بالبروتوكول الصحي الذي تم الاتفاق عليه في بداية شهر جانفي من السنة الحالية بعد عودة النقل في الخطوط الطويلة في الجزائر عموما وهذا تزامنا مع ارتفاع عدد الإصابات بكورونا وظهور بقية الطفرات في العديد من الولايات.

لدى دخولنا إلى قلب المحطة لم نواجه فيه بأي قارورات للمطهرات الكحولية التي تم إلزام القائمين على هذه المحطات بوضعها في مدخل كل محطة، بينما بدا الوضع في الحافلات المتوقفة قبل انطلاقها أو القادمة من ولايات أخرى، وكأنه في زمن ما قبل جائحة كورونا، فإضافة إلى الزحام أمام أبواب حافلات بعض المدن ومنها على سبيل المثال سكيكدة، فإن الكمامة ليست إجبارية بدليل أن السائقين أنفسهم لا يرتدونها فما بالك بالركاب المسافرين، لكن في غالبية الحافلات يتم تطبيق تقليص طاقة الركوب إلى 50 بالمئة أو أقل بقليل، كما تم الاتفاق عليه مع رفع الأسعار بنسبة تقارب أو تزيد قليلا عن 25 بالمئة.

وقد أكد لنا أحد سائقي حافلات النقل نحو العاصمة، بأنه في المساء يتم التعدّي بشكل صارخ على البروتوكول الصحي في الخطوط القصيرة، ويتحجج السائق بكونه لا يستطيع ترك المسافرين في المحطة قبيل زمن الإفطار لأسباب إنسانية كما يقول، وهناك حافلات انطلقت من قسنطينة إلى غاية عنابة وهي ممتلئة عن آخرها، وأكثر من ذلك نقلت مسافرين في حالة وقوف، أما عن الكمامة فاعترف أحد سائقي خط خنشلة، بأن الأرقام المبشرة لفيروس كورونا في الجزائر خلال شهري فيفري ومارس والتي وصلت في بعض الأيام إلى مادون المئة حالة، هي التي أحدثت هذا التعدي على البروتوكول الصحي والاستغناء عن الكمامة ليس من طرف الركاب والسائقين فقط، وإنما من طرف الذين كانوا هم من يراقبون الوضع ويعاقبون من تخلى عن الكمامة بالتوقيف عن العمل، ولم تبق كورونا إلا من خلال بعض الملصقات على جدران وأبواب محطة نقل المسافرين التي تدعو إلى الالتزام بالوقاية من دون أي التزام.

على جانب المحطة يوجد رواق خاص بالنقل عبر سيارات الأجرة، حيث دخلناه بعد دفع مبلغ 50 دج، ولكن من دون أي تنبيه إلى الكمامة أو المطهر الكحولي، يقوم سائقو سيارات الأجرة من قسنطينة إلى سطيف وهي في الغالب سيارات عائلية بنقل خمسة مسافرين طبعا من دون سائق السيارة، حيث يجلس زبون أمام السائق، واثنان في المقاعد التي تلي مكان السائق، وزبونين في المقاعد الخلفية وتم رفع السعر من 350 دج للمسافر الواحد إلى 450 دج، بمعنى إنقاص مسافر واحد في كل رحلة يقدم 350 دج، مع ربح 500 دج من بقية المسافرين، ولا يوجد أي التزام من المسافرين والسائق ولا أدنى ملاحظة عن ضرورة ارتداء الكمامة في غياب كامل للمطهرات، أما عن التعقيم اليومي للحافلات وبقية وسائل النقل فهو غير موجود باعتراف سائقي الحافلات، يحدث هذا رغم أن وزارة النقل راسلت أمس الأحد، كل مديريات النقل وطالبت بتشديد الرقابة حتى لا نعود لنقطة الصفر ويتم حجر السفر عبر الحافلات وسيارات الأجرة مرة أخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!