-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البريكس… مُسميّات أم أداة للحسم الاقتصادي (2/2) ؟

عمار تو
  • 2701
  • 0
البريكس… مُسميّات أم أداة للحسم الاقتصادي (2/2) ؟

تطرقنا في الحلقة الأولى الى حيثيات انشاء مجموعة البريكس بالمعلومات الرسمية حول انضمام الجزائر الى المجموعة، في تساوق مع الترحيب الصيني والروسي بهذا الانضمام، وبعد التذكير بالأسباب التي دعت إلى إنشاء هذه المجموعة.

تنضاف إلى نقاط القوة ومواطن الضعف السابقة لمجموعة البريكس (BRICS)، نقاط قوة ومواطن ضعف أخرى. إنها ذات صلة بانفتاح اقتصادات الدول المشكلة لهذه المجموعة، في ما يشبه التبعية تجاه اقتصادات دول الغرب وتكنولوجياتها المدنية وهي (دول الغرب) التي تصر بشدة، عاليا ودون جدال، على تشبثها بهيمنتها المتعددة الأوجه. فهي أيضا، بالنسبة لحالة كل من البرازيل والهند وجنوب إفريقيا، في علاقة عضوية مع روابط التبعية التاريخية لنفس هذا الغرب.

فتبعيتهم، شأن دول العالم الأخرى، لنظام اقتصادي ومالي عالمي متآكل لكنه حتمي، تم وضعه غداة الحرب العالمية الثانية، لا يترك لها سوى مساحات محدودة جدا من الأمل للتحرك من أجل إرساء سريع لنظام عالمي جديد كان قد رافع عنه الرئيس الجزائري هواري بومدين في الأمم المتحدة ذات 10 أفريل 1974. فالغرب الريعي للنظام القائم، يشد عليه بالأيدي والنواجد، استخداما تعسفيا لعقوبات اقتصادية غير مشروعة وجائرة، ملوحا بالتهديدات العسكرية بحلف أطلسي عسكري حديث الإنعاش وبقطع أرزاق الدول المتنطعة عن الخضوع لسلطان الغرب الذي شرعن ولا يزال، للهيمنة باسم النظام الدولي القائم.

إن التحالف الجديد باسم ”تحالف الشرق” الذي أعلن عن ميلاده بتاريخ 6 سبتمبر 2022، دون الجزائر، في أعقاب المناورات العسكرية الدورية لـ”فلاديفوستوك” Vladivostok المسماة ”فوستوك-2022” (Vostok-202) والتي أشرف عليها الاتحاد الروسي بمشاركة حوالي خمسة عشرة دولة آسيوية في أغلبها وبمشاركة الجزائر وسوريا والتي لا يرقى، بعد، إلى مرتبة ”حلف فارسوفيا” الدفين أو منظمة الحلف الأطلسي المتناعش.

فرغم ثوابت الجزائر الصلبة في الحياد وعدم الانحياز، فهل ستستطيع بلادنا مقاومة هذه التهديدات لإخطبوط أطلسي عسكري راح يتحرك، من جديد، في كل بقعة من العالم ويفهرس الأفعال ويصدر بشأنها الأحكام ويتخذ تواليا تجاهها مختلف العقوبات؟

يطرح هذا السؤال ومجموعة البريكس (BRICS) لا تتوفر، بعد، على مرتكز سياسي كاف، شأن الاتحاد الأوروبي، أو على سياسة اقتصادية ومالية ونقدية مشتركة (عملة واحدة، نسب فوائد مضبوطة، صرامة موازناتية….إلخ) وبنك مركزي واحد يتصرف بالصرامة المطلوبة اقتداء بالاتحاد لأروبي مثلا، دون التنكر إلى ما أنشأته إلى حد الآن، مجموعة البريكس (BRICS) ابتداء من سنة 2014، كبنك التنمية لبنيات الصحة والتعليم وغيرها، وصندوق الاحتياط خدمة لمصالح المجوعة بالأسبقية.

وبمقارنات ترتكز على نفس المؤشرات، فإن وضع الجزائر المرشحة بارتياح للانضمام إلى مجموعة البريكس (BRICS)، قد يتيح استخلاص الأحكام التالية:

فبالنسبة لحجم سكاني أقل بأكثر من ثلاث مرات من حجم سكان روسيا وأقل بأكثر من خمس مرات من حجم سكان البرازيل وأقل بثلاثين مرة من حجمي سكان الهند والصين وأقل ما يقارب 30 % من سكان جنوب إفريقيا، فإن الناتج الداخلي الخام الإجمالي للجزائر لا يخضع، من جهته، إلى أي تناسب منطقي مع مستويات النواتج الداخلية الخام الإجمالية لهذه الدول الأعضاء الحاليين لمجموعة البريكس (BRICS) كما يعكسه الجدول المرفق:

ويبقى الناتج الداخلي الخام الإجمالي للجزائر العائق الأكبر في تخلفه وانعدام تناسقه مقارنة بنفس المؤشر في مجموعة ”البريكس”، كما يظهره الجدولان السابقان ( 1 و2). ففي الوقت الذي تنخفض فيه مكانة الفلاحة في الناتج الداخلي الخام الإجمالي إلى أدنى نسبها (حوالي 3 % في الاقتصاد العالمي) وتتجه مكانة الصناعة عكسيا لتتجاوز عموما الـ20% في الدول المتقدمة مع استثناءات محدودة جدا، فإن مكانة الفلاحة في الجزائر، شاتها شأن الدول المتخلفة، تنحى ا منحى معاكسا وتتجمد مكانة الصناعة منذ نهاية سنوات التسعينات (1990) من القرن الماضي إلى غاية اليوم، في مستوى 5 %، علما انها كانت قد بلغت 16,8  %، هيكليا، منذ 1985. فالدموغرافيا قد تم، إجمالا، تحييدها كعامل مؤثر كما سبق أن تناولناه بالتحليل في مؤلفنا “الجزائر، الإشكالية الاقتصادية والحتمية العالمية” والتي توجد حاليا، طبعته الثانية المحينة المنقحة تحت السحب المطبعي

فاستنهاض الناتج الداخلي الخام الإجمال للجزائر يصبح حتمية شديدة الاستعجال في اتجاه نمو استثنائي بما يعيد هيكلته، وجوبا، على نجو تجارب الاقتصادات الصاعدة التي حققت نجاحات نسبية مشهود لها. لكن هذا لا يعني، قطعا، أن حتمية هذا الاستنهاض وواجبيته تشكلان عصا سحرية لحل كل المشاكل. فهو شرط ضروري لكنه غير كاف.

ودعما لهذه الحقيقة، فإن دولا صغيرة، جغرافيا وديموغرافيا، في مناطق عديدة من العالم المتقدم، هي ”أبطال” على مستوى النواتج الداخلية الخام للفرد لكنها، على العكس من ذلك، ذات أوزان مهملة في ميدان الجيوساسة والجيوستراتيجية الجهوية والعالمية. (2)

فإلى غاية اليوم، تربط الجزائر علاقات ممتازة ضمن شراكة استراتيجية مع الصين والاتحاد الروسي، وعلاقات سياسية ممتازة مع جنوب إفريقيا لكن بعلاقات اقتصادية قليلة التطور، شأنها شأن العلاقات مع الهند والبرازيل.

فإذا كان مبلغ الصادرات الصينية نحو الجزائر يدور حاليا حول 8 مليارات دولار في مختلف السلع المصنعة وفي الأسلحة المتزايد حجمه وتقنيتها وفي المحروقات وفي التنمية الاقتصادية وبالخصوص في ميادين الاستغلال المنجمي وفي البنيات التحتية الطرقية والمرفئية وفي تلك المتعلقة بالسكة الحديدية، فوارداتها من الجزائر بقيت دون أهمية باستثناء صادرات جزائرية متقطعة من المحروقات. فالمنتجات الجزائرية الأخرى لا تسجل، بعد، فوائض تذكر قابلة للتصدير. لكن الشروط أصبحت اليوم ملائمة من أجل تطوير استثنائي لهذه العلاقات بفضل تموضع الجزائر الاستراتيجي على المشروع الصيني الكوني ”الحزام والطريق”. (3)

أما بالنسبة للعلاقات التجارية مع اتحادية روسيا حتى إذا كان حجم الصادرات السنوية نحو الجزائر قد بلغت حوالي أربعة (4) ملايير دولار في 2021، فإن وارداتها من الجزائر لا تتعدى، على العكس من ذلك، حوالي ملياري (2) دولار. وهو ما يمثل حصيلة، في ميزان الواردات والصادرات مع روسيا، أحسن من مثيلتها مع الصين، يفسره، هنا كذلك، عدم تور فوائض تجارية كافية (حرجة) للتصدير لدى الجزائر. فالتطوّر الاقتصادي، وبالخصوص في ميدان المحروقات والأسلحة اقتناء وصيانة وتصنيعا واعدا على مستوى التجسيد. وإدراج القمح ضمن صادرات روسيا إلى الجزائر، لا سيما منذ جانفي 2022، لمن شأنه فتح آفاق تعاون ترقى إلى مستوى الانشغالات الاستراتيجية للبلدين.

ويعمل الاتحاد الروسي، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في سنة 1991، على النحو الذي يحافظ فيه على المكتسبات الاستراتيجية باختياره نظام اقتصاد اجتماعي- ليبرالي.

وروسيا ليست عضوا في حركة دول عدم الانحياز غير أنها عضو ملاحظ فيها. (4)

أما مع جنوب إفريقيا إلى غاية الساعة، فهي علاقات تاريخية نسجتها المقاومة ضد الاستعمار والتمييز العنصري، مع توافق في الرؤى حول تنمية وترقية إفريقيا، سيما ضمن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. وجنوب إفريقيا عضو فعّال في حركة عدم الانحياز.

ومع الهند، فالتعاون الاقتصادي ظل قليلا رغم صيت الهند بطاقاتها المتميزة في ميدان الصناعات الدوائية وبسوق تعرض، بوفرة مشهود لها، المكوّنات النشطة لصناعة الأدوية الجنيسة حيث أظهرت الجزائر خياراتها الأكيدة الطموحة منذ 2006-2008، وكذا في ميدان تكنولوجيات الإعلام والاتصال عموما وإنتاج البرمجيات على وجه الخصوص، إذ تحتل الهند فيها مراتب الصدارة. والهند، هي أيضا، عضو فعّال في حركة دول عدم الانحياز.

أما مع البرازيل، فالمبدلات التجارية تتجاوز الثلاثة ملايير دولارا سنويا منها (2 ) مليار صادرات جزائرية نحو البرازيل. وتتكون هذه الصادرات من المحروقات الخام والمكررة ومن اليوريا.

وتتكون الصادرات البرازيلية نحو الجزائر، أساسا، من السكر الخام ومن لحوم البقر( العجول) المجمدة ومن القهوة والذرة وزيت الصويا وخامات الحديد.

والبلدان عضوان في مجموعة 15 وفي مجموعة 24 وفي مجموعة 77. والبرازيل له صفة عضو في حركة دول عدم الانحياز.

وتشكل الأعضاء الخمسة لمجموعة ”البريكس”، من جهتها، أعضاء في مجموعة الـ20.

فمختلف التنافرات والاختلافات الإحصائية التي أبرزناها بين اقتصادات أعضاء مجموعة ”البريكس” الحاليين لن تلبث أن تخف تحت دينمة المجموعة موحدة متماسكة، لصالح صيغ توليفية ستلعب، نظريا، في فائدة قوات دافعة كامنة أكبر وستجر نحو الأعلى، الاقتصادات الأقل أداء.

وبالفعل، فدول “البريكس” تمثل حاليا نحو 43% من سكان العالم 29,8 % من الناتج الداخلي الخام الإجمالي العالمي وأكثر من 19 % من الصادرات العالمية في الوقت التي كانت لا تمثل سنة 2000 سوى 7,5 %. بلإضافة إلى أن أكثر من 16 % من المخزون العالمي من الاستثمارات المباشرة الأجنبية هي متواجدة في دول مجموعة ”البريكس”. استثمارات لا زالت الجزائر لم تفلح بالقدر الكافي لاستمالتها بالتساوق مع رؤيتها التنموية.

وتتميز دول البريكس، من جهة أخرى، بنسب نمو من أعلى النسب في العالم بما في ذلك أثناء آخر جائحة وبائية كورونية. وتتراوح هذه النسب بين%4,6 و%8,9 في الوقت الذي انهارت فيه النسب في بعض الحالات إلى ما دون الصفر.

فالأفق المزدوج التأثير على النظام العالمي ذي الصلة بقدرة اعضاء البريكس على التنسيق على مستوى أهم المؤسسات متعددة الأطراف والتفاعل بين دوله فيما بينها حيث يوجد أكبر مكمون للتعاون، يتيحان للمجموعة الإيمان في تحقيق طموحات أكثر.

فأهمية مجموعة البريكس قد تعاظمت كثيرا وتسعى اليوم جادة إلى رفع تأثيرها في المناقشات والمفاوضات داخل المنظمة العالمية للتجارة.

وقد سمح التنسيق بين أعضاء البريكس بالدفاع على أسواق منتجاتهم الصناعية وبالرفع من قدرتهم التفاوضية. مما سمح برفع أهميتهم في المبادلات التجارية العالمية التي انتقل في الفترة 2000-2015 من %3,9 إلى %13,7 ولو أن هذا التطور جاء في واقع الأمر، نتيجة لتطور المبادلات الصينية التي انتقلت %52,3 منإلى %72,4 في نفس الفترة.(5)

أما فيما يتعلق بالاستثمارات المنجزة من قبل دول البريكس، خارج المجموعة، فإنها لا زالت ضعيفة. وتتقدم الصين عن المجموعة نظرا للاستثمارات التي أنجتزها في إفريقيا على وجه الخصوص، بما في ذك تلك التي تنجزها حاليا في الجزائر بالأساس. وتبقى الاستثمارات المنجزة من المجموعة داخليا فيما بينها، ضعيفة أيضا.

أما بخصوص الأبعاد النقدية والمالية بين أعضاء البريكس، فهي أيضا، ما زالت ضعيفة، لكن الطاقات الكامنة للمجموعة للاستعمال على الساحة الدولية، فهي هائلة.

والسؤال الذي يطرح نفسه وجوبا: إلا نخاطر مفرطين إذا نحن أجزمنا ،أن أهمية البريكس، بالنسبة للاقتصاد العالمي، لا تدع مجالا للشك؟

فمصدر المعارضة يمثل أولئك الذين يعارضون النظام المتعدد الأقطاب والذي من تداعياته جعل حد لريوع الوضعيات الجيوسياسية والجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، بادعائهم احتكار الديموقراطية، مصرين على القول، تجاه مجموعة البريكس، » أن التعامل المسلط على شعوبهم من قبل دول مثل روسيا والهند والصين، دليل على هشاشة سياسته لدي الدول الصاعدة ومنهم دول البريكس. ولإخفاقهم في بناء ”دول قانون” حقيقية، يلجأون إلى الدعاية أو الوحشية .«

فالتفاعلات والتداعيات شديدة العمق المنجرة عن الأزمة الأوكرانية على المستويات التجارية والاقتصادية والمالية والنقدية والأمنية وعلى مستوى العلاقات الدولية، جاءت تدافعا تستحث إعادة وضع مشروع النظام العالمي على الطاولة مع حتمية إرساء نظام متعدد الأقطاب والذي من شأنه ضمان الحقوق لجميع الشعوب، في السلم وفي حياة أفضل والذي أعلن، فعليا، عن فتح ورشة بنائه وزير خارجية روسيا أثناء زيارته للجزائر في شهر ماي 2022.

إن التخلي عن الدولار كعملة للمدفوعات الدولية الذي بدأ بالاعتماد الفعلي للروبل الروسي واليووان الصيني والروبي الهندي، في مبادلات تجارية والتفكير الجاري لاعتماد عملات وطنية في هذه المبادلات التجارية وتحديدا مع روسيا، لهو ترجمة عملية لهذه التطورات بغرض إعادة نظر جدرية للعولمة.

حينئذ، ما هي منتظرات الجزائر من انضمامها لمجموعة البريكس الذي يتأكد كل يوم أكثر منذ أن صرح علنا، كل من رئيس روسيا ورئيس الصين، على لسان سفيريهما في الجزائر بالخصوص، عن موافقتهما لهذا الاتضمام. أما التحفظ الذي عبر عليه الرئيس الجزائري بشأن بعض الشروط التي يجب استيفاؤها من قبل الجزائرلهذا الانضمام، فيظهر، جليا، أنها، من تحصيل حاصل، تكون قد رفعت أو تكاد، تبعا للموافقة الصريحة لكل من روسيا والصين.

فالصعود الاقتصادي لكثير من الدول يلقى تفسيره في اغتنام الفرص السانحة والمغرية التي يتيحها الانضمام لمجموعات اقتصادية أكثر نموا منها. والأمثلة كثيرة في هذا الميدان.

فالاقتصاد الإسباني قد جره الاقتصاد الأوروبي بعض انضمام إسبانيا للاتحاد الأوروبي. واقتصاد كوريا الجنوبية عرف نفس السعادة عندما احتضن تحت أجنحة الاقتصاد الأمريكي. وحالة المكسيك في علاقته مع السوق الأمريكية ومجموعة أمريكا الشمالية التي تمتص نحو 80 % من صادرات المكسيك. وكذلك حالة دول شرق أوروبا التي تدافعت جماعات وفرادى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأخيرا وليس آخرا، حالة تركيا التي ترفع في وجهها الصعوبات للانضمام رسميا للاتحاد (الأوروبي)، والتي اندمجت راضية أو مكرهة، رغم ذلك، في كثير من القوانين الأوروبية، في انتظار ايجاد الصيغة السحرية للتوفيق، ولو صوريا، بين اشتراط العلمانية من قبل الأوروبيين والتشبث بالإسلام كدين للدولة الذي لا يقبل بشأنه الرئيس التركي الطيب أردوغان أية مساومة. وحالات أخرى.

فهل ستجد الجزائر ضالتها في انضمامها الى مجموعة البريكس في شكل قوة جاذبة ترفعها ”خطفا” وجوبيا، إلى الأعلى من أجل تحقيق صعود اقتصادي سريع، مع تشبثها بإخلاصها لعبقريتها ا في الحياد أو عدم الانحيــاز الحذر؟

وإثراء مجموعة البريكس ببلدان إفريقية وعربية وأسيوية ولاتينية-أمريكية مستهدفة حاليا ومستوفية للشروط الدنيا للالتحاق بجمعية دينمية منتجة لثروات أكثر ومفرزة لفوائض أكثر لاستثمارها داخل مجموعة البريكس ومستقطبة لاستثمارات مباشرة أجنبية مكملة ضرورية.

فهل سيجلب هذا الانضمام للجزائر ما هي في أمس الحاجة إليه لتقفز القفزة الحاسمة نحو صعودها الاقتصادي المتردد؟

فمكمون التنمية للجزائر، المثبت أو غير المثبت، المثمّن أو المنظور تثمينه، أو في حاجة إلى رساميل وإلى فوائض تصديرية أو في حاجة إلى أسواق خارجية أو إلى تسويق استراتيجي ملائم، سيجد هذا المكمون التنموي، يقينا، الإجابات الشافية، دون إهمال الاستمرار “البراغماتي” الحتمي في الاستفادة من التكنولوجيات المدنية الغربية المتقدمة، في إخلاص دائم لثوابتها في التعاون الدولي التي يشهد لها فيها.

فتثمين المكمون التنموي الوطني، سيمكن الجزائر، يقينا، من تدارك الفوارق التي لا زالت تفصلها عن بعض المؤشرات لدى أحسن الأعضاءالحاليين أداء في ”البريكس” ومن الاهتداء إلى وضع الصيغ التوليفية الملائمة من أجل استحثاث الطاقات املتضافرة القصوى.

(20 سبتمبر 2022)

المراجـــــــع

(1) داتا- اقتصاد للبنك العالمي والتقارير السنوية لبنك الجزائر واستغلال مختلف المصادر من قبل المؤلف بالمقارنات والحساب عند الضرورة.

(2) ع. تــو. الجزائر، الإشكالية الاقتصادية والحتمية العالمية، الفصول السادس والسابع والثامن

(3) المنصة الإفريقية ووكالة الأنباء الجزائرية 19 جوان 2019

المنشور من قبل س. ولد إبراهيم بتاريخ 29 دسمبر 2021 : Le jeune indépendant

(4 ) أوك

(5) أوكيبيديا

(6): الأكبر نقطة ضعف في البريكس. Les Echos (lesechos.fr) :

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!