-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“البزنس” هوس المرأة العصرية.. إدمان لدى البعض رغم الخسارات المتكررة

نسيبة علال
  • 554
  • 0
“البزنس” هوس المرأة العصرية.. إدمان لدى البعض رغم الخسارات المتكررة

تتواجد المرأة، اليوم، في مجال الصناعات الصغيرة والمشاريع الناشئة، أكثر من أي وقت سبق. وهي بذلك، تسهم في الحركة الاقتصادية. ومن جانب آخر، تخلق صورة عصرية غير نمطية، تتماشى مع التطور السريع والصورة المثالية للمرأة الناجحة، التي تقتحم مجالات المال والأعمال، دون خوف ولا تردد، بكل ما لها من ممتلكات وكفاءة، حتى أصبح هذا الأمر بالنسبة إلى العديد من السيدات جزءا من شخصيتهن ومسارهن في الحياة.

إنشاء بزنس خاص من قبل النساء، لم يعد مجرد سبيل أخير للحصول على مورد رزق، وإنما هواية لدى البعض، يدرن بها أوقات الفراغ، ويصقلن فيها مواهبهن في مختلف المجالات، حتى إن البزنس اليوم، أصبح إدمانا لدى النساء.. لا نتحدث هنا عن سيدات ماكثات بالبيت، يبحثن عما يشغلهن أو يغطي نفقاتهن، وإنما عن طالبات جامعيات، وعاملات في مناصب محترمة وحتى مسؤولات عن مؤسسات..

منصة لرفع الاستحقاق

لا شك في أن غالبية النساء اللواتي يتجهن إلى الاستثمار، في مدخراتهن أو دخول مشاريع عبر الاقتراض، قد دفعتهن الظروف الأولية إلى العمل وكسب قوتهن بجهدهن الخاص، دون الاعتماد على الرجل في وضع اقتصادي صعب. مع هذا، فإن فئة أخرى لا بأس بها، اختارت دخول عالم البزنس، التجارة والإنتاج.. ليثبتن لأنفسهن وللمجتمع أنهن جديرات بالمهام الصعبة، قادرات على المغامرة بأغلى ما يملكن، وكسب ما هو أغلى وأثمن.. هذه الفئة، تعتمد على نجاحها وتطورها في الاستمرار والمضي قدما نحو الأمام. أما الفشل بالنسبة إليهن، فهو درس يوضح الطريق لانطلاقة جديدة. يقول الخبير الاقتصادي، عيش عبد الرحمن: “نسبة النساء اللواتي يعدن سريعا إلى العمل بعد الفشل، أكبر بكثيرة من نسبة الرجال المتعثرين. كمثال بسيط عن ذلك، 86 بالمئة، هي نسبة المستفيدات من قروض دعم الشباب، اللواتي أخذن قرضا ثانيا لإنقاذ مشاريعهن من الفشل، دون الحديث عن أخريات قمن ببيع حليهن أو سياراتهن، كي لا يستسلمن ويقفلن باب مشاغلهن أو ورشاتهن الخاصة.. وبالفعل، يثبتن أنهن ناجحات ومؤهلات..”. بسمة، واحدة من هؤلاء اللواتي لا يؤمنّ بأن المال هو ما يصنع النجاح، وهدفها هو أن تظهر كسيدة أعمال لا تهزمها الخسائر.. تتحدث للشروق العربي: “عندما قررت أن أخوض في مجال إنتاج، اقترضت من الدولة لشراء العتاد، وأنفقت كل مدخراتي على الإشهار.. واجهت لأوقاتا عصيبة، وخسرت كثيرا من المال، وصلت إلى مرحلة علي فيها اتخاذ قرار: إما أن أنهي مشروعي وأعلن الإفلاس ببيع العتاد، أو أخوض تحدي الاستمرار وإثبات أنني أستحق النجاح”. بعد أشهر، كانت بسمة قد أنشأت فرعا آخر لصناعة منتجات التجميل الطبيعية من العسل ومشتقاته، واستعانت ببعض الأنستغراموز ليجد منتجها رواجا كبيرا. فاستطاعت من خلال هذا النجاح، أن تغطي جميع خسائرها السابقة، وتبرز كرائدة في هذا المجال.

إدمان تنتشي به حياة النساء المالية والاجتماعية

بعد الترويج الكبير لمختلف المشاريع والأفكار التجارية المتاحة اليوم أمام النساء من مختلف الأعمار والفئات، لم يعد هذا الميدان مخيفا، بل على العكس، يتحول مع مرور الوقت، إلى متنفس وسند للكثيرات، منهن سهام، التي ولجت عالم البزنس، منذ أن كانت طالبة جامعية، حين كانت تشتري ملابس من مواقع علامات معروفة في أثناء الصولد، وتبيعها بأسعار مرتفعة للطالبات. اليوم، وبعد 4 سنوات من تخرجها، تقول: “تزوجت وأوضاعي المادية مستقرة، لكنني لم أقلع عن هذا البزنس، أصبح إدمانا جميلا بالنسبة إلي، أحب شراء ملابس بالجملة، وأعيد بيعها إلى النساء اللواتي أستمتع بحضورهن إلى منزلي، حيث أخصص قاعة لاستقبالهن، وتبادل الحديث معهن، يتركن الأسواق والمحلات الراقية ويقصدنني ليجدن عندي ما يناسب أذواقهن. في البداية، كنت أخسر أحيانا عندما أشتري سلعا لا تروق للكل، أما اليوم، فسلعتي تباع قبل أن أحضرها من أصحابها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!