-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قراءة رياضية بالأرقام والتحليل لأطول بطولة في تاريخ الكرة الجزائرية

… البطولة تحت المجهر!

صالح سعودي
  • 4498
  • 0
… البطولة تحت المجهر!

بلوزداد حطم كل الأرقام.. والوفاق ضيع الفرصة

أندية صغيرة تحدّت.. وأخرى بشركات كبرى اكتفت بالبقاء

“لاصام” سددت فاتورة اللعب بالنار.. وسقوط الثلاثي منطقي

أرقام قياسية كثيرة.. وسعيود هداف بامتياز

عرف أطول موسم كروي في تاريخ الكرة الجزائرية الكثيرة من الجوانب التي جمعت بين الإثارة والمتاعب الناجمة عن برمجة ثلثه الأخير في عز الصيف وشمسه الحارقة، وفي الوقت الذي خلص إلى إعلان شباب بلوزداد بطلا للموسم الثاني على التوالي، مقابل سقوط أندية جمعية عين مليلة واتحاد بلعباس وأهلي البرج وشبيبة سكيكدة، فإنه يعد درسا مهما للقائمين على الفاف والرابطة الوطنية لأخذ العبرة من طبيعة القرارات المتخذة مسبقا، لتفادي ورطة ومتاعب كبيرة من هذا النوع، تنعكس سلبا على الأندية واللاعبين فوق الميدان.

خلف البطولة المراطونية التي ميزت هذا الموسم عديد المعطيات التي يتطلب الوقوف عليها، سواء في الشق الإيجابي أم السلبي، وفي مقدمة ذلك مجريات 38 جولة كاملة التي شهدت برمجة 380 مباراة، موسم عرف توقيع 906 هدف، وتألق الهداف أمير سعيود بـ 20 هدفا، مع تتويج شباب بلوزداد باللقب الثامن في تاريخه، مقابل اكتفاء وفاق سطيف بمقعد الوصافة، في سيناريو شبيه بالموسم المنصرم، في الوقت الذي حلت شبيبة الساورة في المقعد الثالث.

وفي الوقت الذي ضمنت عدة أندية بقاءها المريح، في صورة شباب قسنطينة ومولودية الجزائر ونجم مقرة ونادي بارادو، فإن فرقا أخرى عانت الكثير، ولم يتسن لها ضمان البقاء إلا قبل جولة عن انتهاء الموسم، على غرار نصر حسين داي واتحاد بسكرة، فيما تحتم على أندية أخرى لعب مصيرها في الجولة الأخيرة، ويتعلق الأمر بوداد تلمسان وجمعية الشلف، اللذين ضمنا البقاء تزامنا مع الهزيمة الثقيلة التي مني بها المغادر الرابع جمعية عين مليلة.

بلوزداد حطّم كل الأرقام والوفاق لم يحفظ الدرس

أجمع أغلب المتتبعين على وصف تتويج شباب بلوزداد بلقب البطولة بالمستحق، وهذا بناء على المسيرة المميزة التي حققها أبناء العقيبة طيلة الموسم، ومسايرتهم لمجرياته بطريقة مرحلية، قبل أن يتحكموا في مقاليد الريادة خلال النصف الثاني من البطولة، تزامنا مع تراجع الرائد السابق وفقا سطيف بسبب تعثراته المتتالية في عقر الديار وخارج القواعد. وقد أنهى شباب بلوزداد الموسم برصيد 79 نقطة، محطما جميع الأرقام، فهو صاحب أكبر عدد من الانتصارات بـ 22 فوزا، وصاحب أقل عدد من الهزائم بـ 3 هزائم فقط، كما يعد أقوى خط هجوم بـ 71 هدفا، وصاحب أفضل هداف متمثلا في أمير سعيود الذي وقع 20 هدفا.. وهي أرقام تؤكد أن الشباب استحق اللقب الثمن في تاريخه مثلما برهن عن أحقيته في اللقب الذي ناله الموسم المنصرم، رغم قرار توقيف الموسم قبل الأوان.

في المقابل، ضيع وفاق سطيف فرصة مهمة للتربع على عرش بطولة الموسم المنقضي، وهذا بسبب عدم تسييره مشوار مرحلة العودة بالخصوص، بدليل التعثرات المتتالية في بعض منعرجات البطولة، حيث ضيع عدة نقاط ثمينة فوق ميدانه وأمام فرق تنافسه على ورقة اللقب، حيث اكتفى بالتعادل أمام شباب بلوزداد وشبيبة الساورة، ومني بعدة تعثرات مفاجئة أخلطت حسابات أبناء الكوكي، ما جعل اكتفاءه بمقعد الوصافة بمثابة تحصيل حاصل، ولو أن الشيء الإيجابي في مسيرة الوفاق هو تكوين فريق شاب تنافسي سمح ببروز مواهب كروية بعضها خاضت غمار الاحتراف، آخرها عمورة الذي تنقل إلى الدوري السويسري.

وفي السياق ذاته، حلت شبيبة الساورة في المرتبة الثالثة برصيد 69 نقطة، ضامنة بذلك حضورها في التمثيل القاري، وبرهنت مجددا عن كونها رقما مهما في البطولة خلال المواسم الأخيرة.

فرق بشركات ضخمة اكتفت بورقة البقاء

من جانب آخر، خيبت عدة أندية توصف بالكبيرة، بعدما عجزت عن منافسة ثلاثي المقدمة على ورقة اللقب، حيث كانت مسيرتها متوسطة، ولم ترق إلى تطلعات جماهيرها العريضة، رغم الإمكانات الكبيرة المسخرة لها، بحكم أنها تتوفر على شركات ضخمة تتولى تمويلها، في صورة اتحاد الجزائر الذي عجز عن مواصلة التنافس على اللقب، واكتفى بالمرتبة الرابعة، والكلام ينطبق على الجار مولودية الجزائر الذي احتل المرتبة الثامنة، وكذلك شباب قسنطينة الذي حل في المركز السابع، في الوقت الذي ضيعت مولودية وهران فرصة مهمة لتحقيق مشوار أفضل، بسبب جملة من المشاكل أبرزها غياب الاستقرار الفني، حيث اكتفت بالمرتبة السادسة، فيما قفزت شبيبة القبائل إلى المركز الخامس برصيد 61 نقطة، بعد التعادل في المباراة المتأخرة أمام صاحب المرتبة الأخيرة شبيبة سكيكدة.

أندية رفعت التحدي وأخرى عاشت الخناق حتى آخر جولة

ومن ضمن المفارقات التي عرفها أطول موسم كروي في تاريخ الكرة الجزائرية، هو أن بعض الفرق عرفت كيف تسير مشوارها في سبيل ضمان البقاء بشكل مريح، وأخرى واجهت متاعب بالجملة، ولم يتسن لها تجسيد هذا الهدف إلا في الجولة الأخيرة أو ما قبل الأخيرة، والكلام هنا ينطبق على عدة فرق، ف صورة نصر حسين داي واتحاد بسكرة وجمعية الشلف ووداد تلمسان، وهذا على خلاف أندية نجم مقرة وأولمبي المدية ونادي بارادو التي عرفت كيف تتكيف مع تحديات المنافسة وتسير أمورها بشكل مريح في الجولات الأخيرة، ضامنة البقاء بعيدا عن كل أشكال الحسابات.

“لاصام” سددت فاتورة اللعب بالنار وسقوط الثلاثي تحصيل حاصل

أما بخصوص الفرق التي غادرت حظيرة الكبار، فإن الصدمة كانت كبيرة في عين مليلة، بعدما عاش أبناء قريون الإعصار في الجولة الأخيرة، عقب الخسارة برباعية كاملة في بشار، خسارة بعثتهم إلى الدرجة الثانية.

ورغم أن أبناء لكناوي كانوا في موقع جيد لضمان البقاء، إلا أن لعبهم بالنار أوصولهم إلى وضعية صعب فيها النجاة من شبح السقوط، بسبب نزيف النقاط في عقر الدار بالخصوص، حدث هذا بسبب المسار السلبي الذي ميزهم في أغلب جولات مرحلة العودة، وهذا على خلال مرحلة الذهاب التي عرفت انطلاقة جيدة جعلتهم ينافسون الأندية الطموحة على المراتب الأولى، قبل أن تتراجع النتائج بسبب الأزمة المالية وغياب الاستقرار عقب انسحاب المدرب يعيش وعوامل أخرى يعرفها البيت المليلي، في الوقت الذي وصف الكثير سقوط الفرق الثلاثة الأخرى على أنه بمثابة تحصيل حاصل، والأمر يتعلق بأهلي البرج الذي سقط مع انطلاق الموسم، ثم سارت شبيبة سكيكدة على نفس الخطى، وهذا رغم استنجادها بالمدرب حجار، ليعرف اتحاد بلعباس نفس المصير، بسبب تبعات مشاكل بداية الوسم وحرمانه من الانتدابات ومتاعب مالية وتسييرية معقدة.

الوفاق ضمن الاستقرار الفني.. سعيود ومسعودي في الصدارة

عرف بطولة الموسم المنقضي رقما قياسيا بخصوص عدد الأهداف المسجلة التي بلغت 904 هدف، وهذا أمر طبيعي بعد رفع عدد الأندية إلى 20 فريقا بدلا من الرقم المعتاد (16 فريقا)، حيث تحرر الخط الهجومي بشكل لافت، حتى إن بعض المباريات شهدت تسجيل ما بين 8 و9 أهداف كاملة، فيما تربع لاعب شباب بلوزداد على عرش الهدافين بـ 20 هدفا، يليه هداف شبيبة الساورة بلال مسعودي بـ 19 هدفا، في الوقت الذي ضمن وفاق سطيف الاستقرار الفني، بدليل مواصلة المدرب التونسي نبيل الكوكي مهامه للموسم الثاني على التوالي، وهو العامل الذي أفاد نسور الهضاب في عدة جوانب، خاصة ما تعلق ببروز مواهب كروية صنعت الحدث طيلة الموسم، على غرار عمورة ولعوافي وغشة وغيرها، ناهيك عن إبرام عقود احترافية مع عدة أسماء غادرت نحو بطولات عربية وأوروبية بشكل يعكس الاستثمار الفعال في عناصر مغمورة سرعان ما خطفت الأضواء في حظيرة الكبار.

أرقام من الموسم الكروي المنقضي

  • شهد الموسم برمجة 380 مباراة، وهذا بعد تسوية الرزنامة بإجراء المباراة المتأخرة بين شبيبة القبائل وشبيبة سكيكدة.
  • بلغ عدد الأهداف 906 هدف، أي بمعدل 2.38 هدف في كل مباراة، وقد سجل 540 هدف داخل القواعد مقابل توقيع 366 خارج الديار.
  • هداف البطولة هو لاعب شباب بلوزداد أمير سعيود بـ 20 هدفا يليه مهاجم شبيبة الساورة بلال مسعودي بـ 19 هدفا.
  • أحسن هجوم كان من نصيب شباب بلوزداد بـ 71 هدفا، يليه وفاق سيف با 70 هدفا.
  • أضعف هجوم من نصيب شبيبة سكيكدة بـ17 هدفا.
  • أحسن دفاع كان لشباب بلوزداد بتلقيه 27 هدفا، يليه دفاع شبيبة الساورة بـ 30 هدفا.
  • أضعف دفاع كان لشبيبة سكيكدة بتلقيها 73 هدفا، ثم أهلي البرج بـ 67 هدفا.
  • عرف الموسم تسجيل 275 فوز، منها 81 فوزا خارج الديار، مقابل انتهاء 105 مباراة بالتعادل.
  • أكبر عدد من الانتصارات كان من نصيب شباب بلوزداد بـ 22 فوزا ثم وفاق سطيف بـ 21 فوزا وشبيبة الساورة بـ 20 فوزا.
  • أضعف فريق من ناحية الانتصارات هو أهلي البرج بـ 4 انتصارات، ثم شبيبة سكيكدة بـ 5 انتصارات.
  • تعد مولودية وهران صاحبة أكبر عدد من التعادلات بـ 15 تعادلا.
  • تعد شبيبة سكيكدة صاحبة أقل عدد من التعادلات بـ 3 تعادلات طيلة الموسم.
  • أقل عدد من الهزائم كان لشباب بلوزداد بـ 3 هزائم طيلة الموسم.
  • أكبر عدد من الهزائم كانت لشبيبة سكيكدة بـ 30 هزيمة في 38 مباراة.
  • يعد وفاق سطيف صاحب أثقل فوز، حين سحق اتحاد بلعباس بنتيجة (8-0).
  • عرفت مباراة نادي بارادو ضد مولودية وهران تسجيل 9 أهداف رفقة مباراة شباب قسنطينة ضد أهلي البرج، حيث انتهت على وقع نتيجة (5-4).
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!