الأحد 23 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 13 محرم 1440 هـ آخر تحديث 14:03
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • فتيات يعبرن به عن مشاعرهن وأفكارهن

من الورود والقلوب والفراشات إلى الحروف والعبارات هكذا تطور فن ” التاتو ” ليغزو أجساد الجزائريات في السنوات الأخيرة ويصبح ملحقا لا يستغنى عنه بمناسبة وبدونها، والأغرب أن هدفه تعدى الرغبة في إضفاء لفتة جمالية على أحد أعضاء الجسم ليصبح وسيلة للتعبير عن الوجدانيات والمشاعر والأفكار، ويحمل رسائل واضحة ومشفرة لم تعد تقف عند الحبّ فحسب بل تخطتها إلى التوجهات والفلسفات الحياتية.
لم يكن صعبا علينا العثور على الصنف الأول من الفتيات اللواتي أصبحن لا يستغنين عن التاتواج بنية الزينة ونلتقي بهنّ في كل مكان في الجامعات، والشواطئ، والشارع، والأعراس لكن الصعوبة وجدناها في الصنف الثاني من الشابات اللواتي جعلن من أجسادهن قراطيسا للتعبير عن مشاعرهن وأفكارهن وعلى عكس الشابة الجامعية أمل التي تضع تاتو على شكل فراشة في إحدى يديها ومثله في أسفل ساقها وتصرّح بأن بشرتها البيضاء تصبح أجمل بتناسقها مع رسم جميل باللون الأسود، تحفظت شابة أخرى تدعى لينا عن البوح بسر حرفM الذي يتوضع على بعض مناطق من جسدها كالمعصم وأعلى الصدر، لكن ملامح وجهها الضاحكة تؤكد أنه لا يخرج عن نطاق موضوع الحبّ، وعلى الأرجح أنّه الحرف الأول من اسم حبيبها.
ويبرز وجه التطور في موضة التاتو لدى سميرة التي اختارت أن يكون جسدها يافطة للتعبير عن فلسفتها الحياتية وأعلنت ثورتها على القيود الاجتماعية بتاتو على ذراعيها ويديها يحمل عبارة “أنا حرة ” بالانجليزية، وتؤكد صديقتها أن الفتاة متأثرة جدّا بما تعرضت له من اضطهاد أسري وتسلط إخوتها الذكور عليها ما دفعها للتمرد والدفاع عن حريتها بعنف.
وبشكل يعبر عن اضطرابها النفسي وثورتها الداخلية تغيّر إحدى الشابات تعمل نادلة بمحل “بيزيريا” العبارات التي تكتبها على ذراعيها بواسطة قلم خاص بالتاتو المؤقت حيث تؤكد إحدى العاملات معها أنها كل مرة تكتب كتابة مختلفة بالفرنسية لكنها لا تفهم معناها.
وان كانت فكرة الرسم على الجسد ليست بالجديدة بالنظر إلى تاريخ الوشم الضارب في قدمه، إلا أن التاتو مازال مستهجنا لدى البعض ويرتبط في مفكرتهم بصنف منبوذ من النساء، بينما يساير البعض الآخر خرجات المودة ويستحسنونه على أجساد النساء، بل ويطلبونه وفي هذا الصدد استعنا برأي بعض الشباب حول نظرتهم للمرأة التي تضع التاتو حيث يقول رمزي وهو شاب متزوج أنه يحبّ أن يرى زوجته تضع التاتو مشددا على أن يكون مجرّد رسم مؤقت على ظاهر الجلد وليس وشما دائما.
أما بالنسبة لمصطفى فالفكرة مرفوضة تماما ويرى أن الفتاة التي تضع التاتو تقلّد بشكل أعمى الفنانات الغربيات ولا شك أنها مقلدة لهن في أمور أفضع، وفي ذات السياق يقول محمّد الذي يرفض بدوره فكرة وضع الفتاة للتاتو أن صديقه طلّق زوجته ليلة زفافها لأنه اكتشف أنها تضع تاتو في بطنها. فخامرته الشكوك حول ماضيها ورفض تصديق فكرة أنها فعلت ذلك بنية التجمل له وإثارة إعجابه.
يذكر أن مودة الرسم على الجسد أصبحت متاحة بشتى الطرق سواء بملصقات مختلفة الأشكال أو عن طريق قلم خاص أو بواسطة الحناء التي تفضل الكثيرات تزيين أجسادهن بها. وتقول نسرين وهي حلّاقة بحي فيلالي بمدينة قسنطينة ومختصة وبارعة في تزيين أجساد النساء بالحنّاء أنها لم تعد تستقبل طلبات العرائس فحسب بل الكثير من الفتيات يقصدنها من أجل أن ترسم على أيديهن وأرجلهن وحتى سيقانهن وسواعدهن الأشكال التي يردنها والتي لا توفرها الرشومات الجاهزة أو ما يسمى “بالحرقوس” مؤكدة أن معظمهن يفضلن مادة الحناء السوداء التي تعالجها بنفسها بإضافة بعض الزيوت حتى لا تسبب أي ضرر للبشرة الحساسة. لأنها تبقى لفترة عكس الملصقات التي تزول بسرعة وتحتاج إلى تجديدها. بينما يلجأن إلى التاتو المؤقت لتزيين مناطق أخرى من أجسادهن كالكتفين أعلى الذراع والظهر…

https://goo.gl/2ACXRg
التاتواج الزينة الموضة
4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • NoName

    المقصود وشم او حنة ؟؟

  • مخلوعات !

    “يحكى ان قرويا ساذجا جاء الى بغداد لاول مرة في حياته . فمر بدكان لبيع الحلوى ، وقد انذهل القروي حين رأى تلك الحلوى اللذيذة مصفوفة في واجهة الدكان وصاحب الدكان جالس بجانبها ساكنا لا يأكل منها شيئا!
    ظن القروي ان صاحب الدكان أعمى لا يرى هذه اللذات المتراكمة حوله.
    ولكنه وجد بعد الفحص انه ليس أعمى. فاشتدت به الدهشة !
    انه لا يستطيع ان يتصور إنسانا يجلس بجانب الحلوى ولا يأكل منها !
    وسبب ذلك أن هذه الحلوى نادرة في القرية التي جاء منها. ولعله لم يأكل منها الا مرة واحدة في حياته وذلك في عرس ابن الشيخ حفظه الله.
    ولا شك بأنه شعر بلذة قصوى حين أكل منها. وقد دفعته سذاجته الى الظن بأن الحلوى تعطي آكلها

  • مخلوعات

    لذة قصوى كل ما أكل منها.
    ولا فرق في ذلك بين من يأكل منها قليلا او كثيرا.
    ولهذا وجدناه مذهولا عند رؤية رجل يجلس بجانب تلك الحلوى وهو ساكن وهادئ لا يسيل لعابه كأنه جالس بجانب الطين والقصب!

    وما حدث لهذا القروي الساذج يحدث لكل منا في وقت من الأوقات. فإذا رأى أحدنا فتاة جميلة تتغنج وهي تمشي بالشارع ظن أنه سيكون أسعد الناس اذا اقترن بها أو قبلها على اقل تقدير. انه يتوهم ذلك في الوقت الذي نجد فيه زوج الفتاة قد مل منها وكاد يلفظها لفظ النواة.

    ان احدنا ينظر الى هذه الفتاة الجميلة بعين المنظار الذي نظر به ذلك القروي الى دكان الحلوى . لا يدري كيف سيكون حاله بعدما يقترن بتلك الفتاة ويراها بين

  • مخلوعات !

    ويراها بين يديه صباح ومساء ، حيث تصبح حينذاك كالبقلاوة التي يأكل منها القروي أكلاً شديدا متواليا يوما بعد يوم.

    “لهذا ليس في هذه الدنيا شئ يمكن أن يتلذذ به الانسان تلذذا مستمرا. فكل لذة مهما كانت عظيمة تتناقص تدريجيا عند تعاطيها. وهذا ما يعرف في علم الاقتصاد الحديث بقانون (المنفعة المتناقصة)”.
    ص 114”
    ― علي الوردي, مهزلة العقل البشري

close
close