-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التعديلات على قانون المحروقات تنفر الاستثمارات الاجنبية

الشروق أونلاين
  • 4279
  • 0
التعديلات على قانون المحروقات تنفر الاستثمارات الاجنبية

أكد أمس وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل أن التعديلات التي تضمنها الأمر الرئاسي رقم 06 المعدل والمتمم للقانون رقم 05 -07 المتعلق بالمحروقات تعد عوامل منفرة للاستثمار الأجنبي في مجال النفط وغير مشجعة على الأقل في نظر هؤلاء، مشيرا إلى أن إنعكاسات هذه التعديلات “ستظهر على الساحة الاقتصادية بعد خمس سنوات من دخول القانون حيز النفاذ وذلك في أعقاب النتائج التي ستفضي إليها عمليات إطلاق مناقصات دولية للاستغلال آبار النفط”، موضحا بأن الدولة اختارت أن تراجع نظامها وسياستها الجبائية المعتمدة حيال الشركات ذات عقود البحث والتنقيب‮ ‬والاستغلال،‮ ‬وكذا‮ ‬تلك‮ ‬الشركات‮ ‬الحائزة‮ ‬على‮ ‬امتياز‮ ‬نقل‮ ‬المحروقات‮ ‬بواسطة‮ ‬الأنابيب‮.‬سميرة‮ ‬بلعمري‮ ‬
وأوضح وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل خلال ندوة صحفية نظمها أمس بمقر وزارته بأن الحكومة أقرت تعديلات على قانون المحروقات رقم 05-07 يعتبر أهمها محورين، يتعلق الأول بإقرار مشاركة سوناطراك في جميع عقود البحث والتنقيب والإستغلال وكذا في إمتياز نقل المحروقات بواسطة الأنابيب وذلك بنسبة لا تقل عن 51 بالمائة، مؤكدا بأن هذه النسبة لم تشكل أبدا حصة لسوناطراك لا في القانون المعدل ولا في القانون 86-14، مشيرا بأن حصة سوناطراك لم تتعد الـ30 بالمائة في وقت سابق عكس ما أشيع عن إستفادتها ضمن قانون 86 -14 من حصة مشاركة في المشاريع‮ ‬في‮ ‬حدود‮ ‬الـ51‮ ‬بالمائة‮.‬

وذهب خليل بعيدا في توضيحاته عندما أكد بأن هذه التعديلات سيترتب عنها حيازة الدولة لنسبة 62 بالمائة من كل عمليات الإستغلال للآبار الجزائرية وهو ما معناه أن مداخيل الخزينة العمومية من النفط سترتفع وذلك خارج حصة سوناطراك من عمليات الشراكة والتي ستكون في حدود الـ51‮ ‬بالمائة‮ ‬من‮ ‬الـ‮ ‬48‮ ‬بالمائة‮ ‬المتبقية‮ ‬عن‮ ‬نسبة‮ ‬62‮ ‬بالمائة‮ ‬التي‮ ‬تذهب‮ ‬للدولة‮. ‬

أما التعديل الثاني فقال شكيب خليل أنه يتعلق بتأسيس رسم على الفوائد الإستثنائية غير قابلة للخصم من القاعدة الجبائية لحساب الرسم على الدخل البترولي المطبقة على عقود الشراكة المبرمة في إطار قانون 86- 14 الذي كان يعتمد على سعر مرجعي 20 دولارا للبرميل الواحد ليتم تعويضه وفق التعديل الجديد بسعر 30 دولارا للبرميل الواحد، موضحا بأن هذا الرسم يتم اللجوء إليه في حال تراجع أسعار النفط عن حدود الـ30 دولارا للبرميل الواحد، مشيرا في الوقت ذاته الى تعزيز أدوار الرقابة لفائدة الدولة على موارد وعائدات المحروقات وذلك لضمان عدم‮ ‬إستنزافها‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬تفويض‮ ‬الوكالة‮ ‬الوطنية‮ ‬لتثمين‮ ‬موارد‮ ‬المحروقات‮ ‬ووكالة‮ ‬ضبط‮ ‬المحروقات‮ ‬مهام‮ ‬السلطة‮ ‬العمومية‮ ‬وتمكينهما‮ ‬من‮ ‬تسيير‮ ‬الأملاك‮ ‬المنجمية‮ ‬ومراقبة‮ ‬النشاطات‮ ‬والعمليات‮ ‬البترولية‮.‬

وعن سؤال حول إهمال قانون المحروقات في طبعته القديمة للتعديلات الجديدة على إعتبار أن تبريرات وزير الطاقة تمحورت حول المعطيات الجديدة في سوق النفط الدولية وإرتفاع الأسعار والتي لم تسجل تغيرا مقارنة بالسنوات الأربع المنقضية فأجاب خليل بأن التقديرات الأولية تعتمد دوما على أساس سعر مرتفع، غير أن المعطيات التي تحكم سوق النفط متغيرة وغير مستقرة على النحو الذي يمكن معه إعتماد مثل هذه التعديلات، غير أن خليل أغفل أن ذات المعطيات “المطاطية” مازالت مطروحة وعنصر الثبات مازال غائبا.

المسؤول الأول على أهم قطاع من حيث الموارد المالية تعمد أن يبرز في ندوته الصحفية مكانة قطاع المحروقات من حيث أن مداخيله تمثل نسبة 98 بالمائة في الإقتصاد الجزائري وتشكل 40 بالمائة من الناتج المحلي الخام و60 بالمائة في ميزانية الدولة، مشيرا الى أن الإقتناع بالعجز‮ ‬في‮ ‬خلق‮ ‬موارد‮ ‬جديدة‮ ‬خارج‮ ‬المحروقات‮ ‬يحتم‮ ‬المحافظة‮ ‬على‮ ‬هذا‮ ‬المورد‮ ‬بالنسبة‮ ‬لأجيال‮ ‬المستقبل‮.‬

وعن الأبعاد السياسية للتعديلات، قال خليل بأن التعديل في حد ذاته يعتبر تبني سياسة جديدة من قبل الدولة في مجال المحروقات، وعن تأثير هذه التعديلات عند الشركاء فبدى صريحا لأبعد الحدود وجزم بأن ردود أفعالهم ستكون سلبية وقال بإستحالة قبول الشركاء لنسبة أقل في المشاريع وكذا فرض رسوم إضافية على فوائدهم الاستثنائية وقال بأن نتائج التعديلات ستظهر في حدود 2012، مشيرا بأن القانون في طبعته القديمة لم يخلف أي عقد شراكة وهو ما يجعله في منأى أن يخلف أثرا رجعيا. خليل الذي بدى غير متحمس للتعديلات، فند أن تكون قد أثارت جدلا بين‮ ‬أعضاء‮ ‬الحكومة‮ ‬وكانت‮ ‬رجع‮ ‬صدى‮ ‬لضغوط‮ ‬أي‮ ‬جهة‮ ‬مهما‮ ‬كانت‮.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!