-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التعريب.. هل يتحقق في الواقع؟

ياسين فضيل
  • 369
  • 0
التعريب.. هل يتحقق في الواقع؟

دعت تعليمات وزارية إلى ضرورة استعمال اللغة العربية، في كافة المعاملات الإدارية، عشية الفاتح من نوفمبر.. تزامنا مع احتفالات عيد الثورة التحريرية المباركة..

غير أن ما يتخوف منه، أن تبقى هذه التعليمة مجرد حبر على ورق أبيض، أو في أحسن الأحوال، تقتصر على الإدارات الصغيرة التي لا يسمع بها إلا في حالات الضرورة.

إذ ليس التعريب وليد اليوم، بل كان حربا ضروسا خاضتها أطراف محسوبة على المعربين من جهة، وأطراف الفرانكوفونية من جهة أخرى. وكانت الغلبة للمشروع الفرنسي، القاضي بفرنسة الإدارة الجزائرية. وهو واقع مر نعيشه من عهد الرئيس الراحل، بن بلة، مرورا ببومدين والشاذلي وعلي كافي.. واهتز الوضع انتفاضة في عهد زروال، الذي قرر تعريب كل المراسلات والتعاملات الإدارية للبلاد. وهي الفترة الوحيدة التي أحس فيها الشعب بقوة انتمائه إلى لغته، لكن الفرحة لم تدم طويلا، وعادت الأمور إلى أسوإ حال في عهد الراحل بوتفليقة. فلقد عششت الفرنسية في كل دواليب الحكم، من أبسط إدارة إلى الرئاسة.

الآن، وقد اتضحت معالم توجه البلاد إلى عزل الفرنسية واستبدالها بالإنجليزية، وهو خيار صائب وحسن، يجب أن تتبعه قرارات مفصلية وفاصلة في إزاحة الفرنسية من اللافتات والشعارات، في الحملة الانتخابية القادمة، على بعد أيام من أكبر حملة انتخابية تهم المواطن مباشرة، ممثلة في الانتخابات المحلية.

يجب أن يتجند الجميع، بلا استثناء، لنصرة التعريب، ومنه مد يد العون للمجلس الأعلى للغة العربية، حتى يشتد عضده أمام الهجمة الفرانكوفونية، بترسانة إعلامية ظاهرة وخفية ضد هذا التغيير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!