-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقوقيون ورؤساء جمعيات يطالبون بتكييف تكوين هذه الفئة

التكنولوجيا قضت على المهن اليدوية لذوي الاحتياجات الخاصة

وهيبة. س
  • 273
  • 1
التكنولوجيا قضت على المهن اليدوية لذوي الاحتياجات الخاصة
أرشيف

قال حقوقيون وممثلون لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، أن واقع المعوق اليوم لا يتماشى مع التطورات الحاصلة في المجتمع والقطاع الاقتصادي، وإن التكنولوجيا والرقمنة قد قضت على تلك النشاطات اليدوية والبسيطة التي كان يوجه إليها ذوو الإعاقة خريجي مراكز التكوين، ما جعل هذه الفئة مستهلكة وتشكّل ثقلا على مكتسبات الدولة والخزينة العمومية.
ودعا هؤلاء إلى الإسراع في إصدار القانون المعدّل للقانون 2002، رقم 02-09 ساري المفعول، الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، قصد الاستفادة من مواد قانونية تدخل في إطار الإقلاع الاقتصادي للجزائر الجديدة.
وأكد رئيس المنتدى الجزائري لذوي الإعاقة، محمود خلو، الأربعاء، في يوم تحسيسي، بمكتبة قصر الثقافة “مفدي زكرياء” بالعاصمة، احتفالا باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة المصادف لـ3 ديسمبر الجاري، أن دراسة واقع التكفل بالمعوقين قي ظل الإقلاع الاقتصادي الجديد وإيجاد حلول كفيلة بهذه الفئة الهشة بهدف إدماجها، يتطلب منح مناصب عمل وإشراك المعوقين في برامج الشغل على غرار “لونساج”، ومشاريع “ستار تاب”، موضّحا أن العدد الهائل للمعوقين في الجزائر يؤدي إلى الاقتطاع من مكتسبات الدولة وأموال الخزينة العمومية، دون أن يكونوا منتجين وفاعلين في التنافسية الاقتصادية، لذا ينبغي، حسبه، تسهيل إجراءات الحصول على حلول وبعث روح المقاولاتية فيهم.
وقال إن هناك إشكال في الإدماج الاجتماعي وتهيئة البيئة المناسبة للمشاركة في الاقتصاد، ولا يكون الحل إلا بصدور قانون جديد يفتح أبواب الحاجة في مجال التوظيف.
ويرى أن قضية ذوي الاحتياجات الخاصة اليوم، لا تتوقف عند قانون المطالبة بالزيادة في المنح والتقاعد لكن لابد، حسبه، من تشجيع الاستثمار وإدماج هؤلاء في إنشاء مشاريع تتناسب مع مشاكلهم والإعاقة التي لديهم، وزرع في المعوق روح الابتكارية والاستقلالية المادية.
ومن جهته، قال السيد موهوب بوسكسو، رئيس جمعية “ابتسامة” للمعوقين حول موضوع “الإعاقة بين الواقع والقانون”، إن هناك عدة إشكالات في مجال عمل المعوق وتشغيله واستغلاله لمختلف الفضاءات مثل “لونساج”، مضيفا أن كل المناصب المشغولة أصبحت غير مجدية في ظل التطور والانفجار الرقمي والتكنولوجي، فالعمل اليدوي لم يعد مطلوبا لاعتبارات اقتصادية ولتعويض الآلة لوظيفة الإنسان.
وقال: “لابد من تغيّر الذهنيات سواء عند السلطات أو الرأي العام الاجتماعي في الجزائر، إن الرؤى والمواقف للأشخاص تجاه المعوقين تركّز على الإعاقة”، مشيرا إلى ضرورة تكوين المعوق والكشف عن المواهب، لأن أغلب المتخرجين هم من مراكز التكوين.
ويرى أن الهدف من التكوين في الواقع هو الاستقلالية والإدماج الاجتماعي، حيث لا يمكن أن تقتصر حياة ذوي الإعاقة على الاستهلاك والمنح والتبرعات، ولا يجب أن يكون هؤلاء مجرد متلقين، قائلا: “إن هذه الإعانات تدخل في إطار حفظ كرامته”.
وحول ذات الموضوع، قال الأمين العام للمنظمة الوطنية للمكفوفين الجزائريين، إن قانون 2002 جاء متأخرا وذلك نتيجة لما كانت تعاني منه فئة المعوقين حينها، و”يتضمن حقوقا، للأسف الشديد، لم تستفد منها الفئة بصفة كبيرة ولم تلب طموحاتها نظرا لعدم إثبات معظم المواد لأسباب تنظيمه من جهة، ومن جهة أخرى، لم تتوفر متابعة ردعية جزائية للمخالفين لتطبيق هذا القانون.
وأكد أنه بعد مرور 20 سنة، كان لزاما تعديل هذا القانون خاصة بالنظر إلى إمضاء الجزائر على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة سنة 2009، إلا أنه شرع في مشروع تعديل هذا القانون سنة 2019 بمشاركة محتشمة للتجمعات ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في هذا المجال، ولم يفرج عنه لحد الآن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • adrari

    الحل الوحيد هو الاشهار لمنتوجاتهم واعلام المواطن العادي بعلاماتهم التجارية واتركو الامر للشعب