-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يرى الدفاع أن ملف كوندور فارغ

التماسات تصل إلى 10 سنوات في حق الإخوة بن حمادي

نوارة باشوش
  • 2167
  • 0
التماسات تصل إلى 10 سنوات في حق الإخوة بن حمادي

التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، الخميس عقوبات تتراوح بين 6 و10 سنوات حبسا نافذا في حق الإخوة بن حمادي، و5 سنوات حبسا نافذا في حق الوزير السابق للرياضة محمد حطاب، فيما تراوحت عقوبات باقي المتهمين بين 3 و6 سنوات حبسا نافذا، مع حجز جميع ممتلكات بن حمادي.

ورافع ممثل الحق العام مطولا، واعتبر الوقائع  المتابع بها المتهمون “شماعة” علقت عليها جميع الامتيازات، مما أدى إلى خرق قوانين الجمهورية، خاصة في الشق المتعلق بإبرام الصفقات العمومية في مشاريع كبرى عادت بالخسارة على الخزينة العمومية بسبب التجاوزات والخروقات التي تم ارتكابها من خلال الإجراء الاستثنائي “التراضي البسيط”.

 ” من لحيتو.. بخرلوا”

وتطرق ممثل الحق العام إلى التفاصيل التي تضمنها ملف الحال والبداية من الواقعة المتعلقة بـالاستفادة من امتيازات والتي تخص استفادة شركة “جي بي فارما” التي يرأسها بن حمادي عبد الرحمان من وعاء عقاري بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، بموجب قرار “كالبيراف”  الصادر عن ولاية الجزائر والتي يترأسها حطاب محمد، بصفته أمينا عاما للولاية قائلا “هذا المنح كان عطاء لمن لا يملك ولا يستحق”، حيث اكتنفتها جملة من الخروقات التي أكدتها الخبرة القضائية، لاسيما عملية المنح التي تمت بصفة شكلية وتنفيذا لتعليمات غير شرعية تلقاها من الوزير الأول الأسبق أحمد اويحيى الذي تمت إدانته بهذه الوقائع.

هيئة الدفاع: ملف “كوندور” يشبه ” قطعة ملفاي” ضخم لكنه فارغ

وعلى نفس الشاكلة، يقول ممثل الحق العام “بالنسبة لبوعلاق مدير أملاك الدولة الذي حضر هذا المنح بصفة غير شرعية، حيث أن  الأتاوات التي لم يتم تحصيلها في وقتها القانوني، والتأخر في التسديد الخاص بالامتيازات غير المبررة”.

الاستيراد “شماعة” تعلق عليها جميع الامتيازات

وأضاف “استغلال رخصة إنشاء هذا المصنع المزعوم لغاية قد ثبتت ووضحت كوضوح الشمس في كبد السماء، هذا المصنع الذي استعمل لغاية وحيدة وهي “الاستيراد” لا غير،  وبعد قرار وزير الصحة الصادر في 2008 تم استعماله بغرض استيراد الأدوية بتواطؤ من الموظفين العموميين الموكلين بهذه الأمانة، والذين هم بدورهم خانوا الأمانة الموكله لهم.. سيدي الرئيس، مصنع الأدوية “جي بي.فارما” كان شماعة تعلق عليها كل الامتيازات والخروقات بتكلفة تقدر بـ790 مليار سنتيم، ومبلغ الاستيراد في مقابل مشروع تم تقييمه بأقل من ذلك، بل الأخطر أنه تم ذلك باللجوء إلى القروض البنكية المقدرة بـ360 مليار سنتيم، مع أن الخبرة أثبتت أن نسبة الاستهلاك 93 بالمائة مقابل نسبة الإنجاز التي لا تتجاوز 50 بالمائة، وهذه القروض مدعمة من الخزينة العمومية التي يتم تمويلها من أموال الشعب، كما يقول المثل  الشعبي “من لحيتو وبخرلو”، “رانا لحقنالها سيدي الرئيس”.

المحامون: لو طبقنا القانون في هذا الملف الكل سيتحصل على البراءة

أما فيما يتعلق بالقروض البنكية، يوضح  وكيل الجمهورية فإن “مسؤولية مديري البنوك كبيرة وقد أساءوا استغلال وظيفتهم وساهموا بصفة مباشرة في تبديد أموال عمومية. أما عملية الاستيراد، نقول الأمر خطير سيادة الرئيس، لأنه تم في وقت كانت الجزائر تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وعوض أن يتم مساعدة الجزائر من أبنائها كان يتم نهبها وتهريب الأموال وتبييضها”.

وبخصوص مشروع إنجاز مركز الحروق، أشارت النيابة إلى أنه استغرق سنوات، وشدد على أن هذا الأخير لم يكن ليصل للمرحلة التي هو فيها لولا سوء التسيير وإساءة استغلال الوظيفة للمتهمين والذين هم إطارات بمديرية التجهيز ومديرية الصحة بولاية سكيكدة قائلا “لا وجود للدراسات بتواطؤ من الموظفين الذين خانوا الأمانة سيدي الرئيس، مما أدى إلى رفع التكلفة المالية للمشروع من 2.2 مليار دينار إلى 6.6 مليار دينار، وعليه فإن مسؤولية المتهمين ثابتة بجميع أركانها”، فعندما يتقدم مسؤول بدرجة مدير ولائي للصحة ويقول أمام هيئة المحكمة “ماعلاباليش” و”ما نعرفش” هذا كارثة سيدي الرئيس،  ولكن مع هذا فنحن نتقبل ونغض البصر، لكن من صاحب المشروع هذا غير مقبول إطلاقا”.

ونفس المسار مشى عليه مشروع إنجاز محطة للنقل البري للمسافرين يقول وكيل الجمهورية، مخاطبا القاضي “مشروع محطة برج بوعريريج تعاقب عليه خمسة مديرين للنقل ورغم ذلك بعد عشر سنوات تم التسليم، ولكن أي تسليم؟”، فهو ينعدم إلى الدراسات، الحجم الكبير للأشغال الإضافية والتكميلية، إتلاف الوثائق المتعلقة بالدراسة من طرف صاحب المشروع، وعليه سيدي الرئيس كل الشركات المتهمة استفادت من امتيازات غير مبررة، وشركة “ألتراباكو”eurl altrapco”  المتخصصة في بناء والأشغال العمومية، انفردت  بالحصول على قروض من بنوك عمومية واستفادوا من تواطؤ الموظفين العموميين، وفي الأخير فإن النيابة من خلال الأسئلة الموجهة وملف التحقيق القضائي توصلنا أنه لا وجود للدراسا، وهذا الشيء متعمد وتم وضعه في القانون الداخلي”.

وفي الشق المتعلق بالصفقة التي تمت بين شركة موبيليس ومجمع كوندور، بلغة شديدة اللهجة، قال وكيل الجمهورية “شركة موبيليس مؤسسة عمومية اقتصادية، يعني تملك الدولة رأسمالها، معناه أموال عمومية تتصرف الدولة فيها، هذه أموال عمومية شئت أم أبيت لا بد أن تطبق القانون.. نعم القانون الذي تم الدوس عليه بالأقدام في هذه الصفقة من خلال مسؤولية المديرين العامين وأعضاء لجان الصفقات من خلال توقيع عقود الطلبيات من دون التأكد من كونها تدخل ضمن الصفقة أو تجاوزت مبلغ الصفقة، كل هذا سيدي الرئيس يعتبر تبديد، بل أن تبديد دينار واحد فقط يعتبر “تبديد أموال عمومية”.

أما بخصوص، جنحة تبييض الأموال، أوضح ممثل الحق العام أن  “التحقيق توصل إلى امتلاك المتهمين لعدة شركات ومنقولات وعقارات ووجود شركات لبن حمادي عمر في دول  تعتبر جنات التهرب الضريبي أو ما يعرف بـ”ملاذات ضريبة”، لأن هذه الدول لا تعترف بالقانون ولا التعاون القضائي، فالشركات المعنوية المتهمة كلها شركات ملك لـ”آل حمادي” وهم مشاركون فيها واعترفوا باقتسام أرباح بخصوصها”.

ملف “جي. بي. فارما” فارغ من محتواه

اعتبر محامي الدفاع عن عائلة بن حمادي، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين إبراهيم طايري أن ما يحدث اليوم هو كارثة حقيقية بكل المقاييس، يراد منه ضرب الاقتصاد الجزائري، قائلا  لما نرى الملف والتماسات النيابة العامة يظهر للعيان أنه ملف كبير، لكنه فارغ… ملف قضية الحال يمنحنا إيحاء بأنه ليس لدينا جو ملائم للاستثمار ولا للتطور… في الدول المتقدمة يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن ندعم الناجح حتى يفشل”.

وأشار الأستاذ طايري إلى محضر الضبطية والخبرات القضائية،  ووصفها “بالمهزلة”، حينما قال “تضخيم، أخطاء قانونية فادحة، تناقضات بالجملة.. وهذا لا يتماشى أبدا ومستوى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، لأنه لو طبقنا القانون في وقائع الحال فالجميع سيتحصل على البراءة”.

ورجع المحامي إلى ما صرح به وكيل الجمهورية بخصوص الامتيازات التي عنها إن شركة “جي.بي.فارما” تحصلت عليها، مؤكدا أن “تقرير الخبرة بعنوان المزايا الممنوحة من قبل وزارة الصحة في مجال استيراد الدواء لشركة “جي، بي فارما” أن السادة الخبراء وبتأويل غريب يعتبرون أن مسألة استيراد الدواء بمثابة امتياز، في حين أن هذا النشاط هو نشاط منظم يخضع لتوفر شروط معينة منها تقديم مشروع إنشاء وحدة إنتاج الدواء وكذا بعض الشروط التقنية، مع الإشارة سيدي الرئيس وخلافا لما ذهب إليه التقرير كون أسعار الدواء المستورد من قبل شركة “جي.بي.فارما” يعد مرتفع، فالواقع أن أسعار الدواء المستورد في الجزائر تتراوح بين 0.4 أورو إلى غاية 4000 أورو للعلبة الواحدة”.

أما فيما يخص تهمة تبديد أموال البنك التي تطرقت إليها النيابة، قال الأستاذ طايري “سيدي الرئيس تبديد أموال البنك لسنا متابعين بها، بل استفدنا من انتفاء وجه الدعوى العمومية فيها.. كيف يتحدث اليوم عنها وكيل الجمهورية..؟ كما أن أركان جريمة تبييض الأموال والتحويل إلى الخارج غير متوفرة تماما”.

وفي الأخير وصف رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين إبراهيم طايري تهمة “التمويل الخفي للأحزاب السياسية” بـ”المهزلة”، قائلا “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”، المدعو شايد حمود صرح بإيداع شيك بقيمة 5 ملايير باسم عائلة بن حمادي في حساب الحملة الانتخابية.. سيدي الرئيس، لكن عائلة بن حمادي فيها 500 شخص، فمن وقع على “الشيك” يا ترى..؟

ليختم المحامي طايري مرافعته بآيات القرآن الكريم “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، ملتمسا البراءة من كل التهم الموجه لموكليه.

الضبطية القضائية.. “كوّر ورمي لعور”..؟

التمس الأستاذ اسماعين شامة، محامي الدفاع عن المتهم حافظ حمو، المدير العام للمواد الصيدلانية بوزارة الصحة، بطلان إجراءات المتابعة في حق موكله، مع إسقاط جميع التهم الموجه له، وتأسف عن طريقة تقديم الملف الذي أطلق عليه “قطعة الملفاي”، من طرف الضبطية القضائية  قائلا “نعم، هؤلاء الذين قاموا بالتحقيق في ملف الحال كلهم يتواجدون في السجن العسكري حاليا”.

وأوضح الأستاذ شامة أن وقائع قضية الحال لا تنطبق تماما على موكله، لأنه عند الإطلاع والتمعن في تصريحاته، يعتبر بمثابة “صديق المحكمة”، مؤكدا خلال سرده لوقائع ولظروف توجيه الاتهام لموكله،  أن هذا الأخير تم الاتصال به من طرف فصيلة الأبحاث للدرك وهو في طريقه إلى المطار رفقة زوجته وابنته متوجهين إلى الخارج لقضاء عطلة، إلا أن تلبية للاستدعاء عاد هو إلى مقر الدرك بعد أن أوضح له المحققون أن الأمر يتعلق بتقديم توضيحات لوكيل الجمهورية بخصوص ملف الحال، إلا أنه في نفس اليوم تم إيداعه الحبس المؤقت، قائلا “بصعوبة كبيرة تمكنا من تخلصيه وإخراجه”.

ومن جهته انتفض المحامي هاني دهيم، دفاع رئيس مفتشية أملاك الدولة للشراقة بن زين عبد الوهاب لطلبات النيابة والتي قال عنها إنها مجحفة في حق موكله، وأكد أن “مفتشية الدولة حصلت الأتاوات  المتعلقة بسنوات 2012ـ 2013 ـ 2014 شركة “جي.بي.فارما” بطريقة غير مستحقة، لأن العقد الإداري للقطعة الأرضية بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله لم يمنح للشركة المعنية إلا بعد سنة 2015، مما يعني أن الشركة دفعت زيادات تقدر بمليار سنتيم للخزينة العمومية بدون وجه حق”.

وقد التقت مرافعة المحامي دهيم مع مرافعة المحامي بشير بروشة  الذي تأسس حق مدير أملاك  الدولة السابق بوعلاق صالح في النقطة المتعلقة بدفع الأتاوات وقال “فعلا، الخزينة العمومية استفادت من مليار سنتيم بدون وجه حق”، مشددا على أن “كل التهم الموجهة لموكله تتعلق في مضمونها أن مدير أملاك الدولة خالف عدة أوامر في منح القطعة الأرضية لشركة “جي.بي.فارما” مع أن ملكية الأرض لا تعود إلى أملاك الدولة وإنما إلى مؤسسة تسيير المدينة الجديدة بسيدي عبد الله”.

وأوضح المحامي بروشة أن موكله غير مسؤول عن تأخر إبرام العقد والأتاوات، وقال “موكلي لم يهدر المال العام، لأن الخزينة العمومية استفادت، لأنها لو تضررت لطالبت بتعويض مبالغ خيالية وليس 100 ألف دينار لكل متهم”.

موبيليس لم تخسر ولا فلسا من تعاقدها مع “كوندور”

أما المحامي بومدين فيلالي المتأسس في حق المتهم زايدي سيد أحم، مدير التسويق بمجمع اتصالات الجزائر سابقا، فقد اختصر مرافعته بالقول “موكلي لم يوقع على أي عقد، بل أمضى على طلبيتين فقط، وعلى هذا الأساس لا يمكن أن نضع التفسير القانوني للعقد مع سند الطلبية.. كما اتضح أن موبليس لم تتضرر”.

وشاطره في الرأي محامي دفاع المدير العام السابق لشركة موبيليس حبيب محمد الذي شدد على أن موبليس لم تتضرر في العقد المبرم مع شركة “كوندور إلكترونيس”، بل بالعكس درت أرباحا طائلة تجاوزت 2 مليار دينار، ورفعت من رقم أعمالها إلى 4 ملايير دينار، قائلا “لو تضررت شركة مويليس لما تأسست كطرف مدني، اليوم، بل بالعكس فقد أسست ترسانة من المحامين للدفاع عن إطاراتها الماثلة اليوم أمامكم سيدي الرئيس”.

وأضاف “موكلي حبيب محمد تولى منصب مدير عام شركة موبيليس، حيث استطاع في ظرف قصير لم يتعد 9 أشهر، من رفع رقم أعمال الشركة وأصبحت الأولى وطنيا، كما قام بدفع مستحقات “كوندور” ولم يرتكب أي فعل إجرامي يستحق عليه العقاب، ليتم طرده من موبيليس وألجيري تليكوم وأصبح اليوم من دون اي عمل يأويه هو وعائلته”.

وبالمقابل، يرى الأستاذ جباري مهدي محامي دفاع بوراس احمد المدير الجهوي لبنك الجزائر الخارجي برج بوعريريج، أن ملف الحال لا يضم قرائن تثبت إدانة موكله، وقال “موكلي يعد تقارير يومية وأسبوعية وشهرية يبلغ بها مسؤوليه، سيدي الرئيس، هذا الملف فيه ظلم كبير للمتهم والدليل أن قاضي التحقيق وضعه فقط تحت إجراء الرقابة القضائية، لأن موكلي فعلا قام بالإجراءات القانونية، ألا يوجد هناك  تناقض في هذا..؟”.

وتابع “أنا كدفاع كنت انتظر أن  يكون انتفاء وجه الدعوى في حق موكلي، لأنه مجرد مدير وكالة وليس مديرا مركزيا ولا وزير المالية، فهو طبق تعليمات فقط، كيف لا وهو قضى 30 سنة في البنك ليس لديه سيارة وليس لديه حتى شقة خاصة باسمه، وعليه سيدي الرئيس ألتمس منكم البراءة لموكلي من كل التهم الموجهة له”.

التماسات وكيل الجمهورية

ـ بن حمادي عمر 10 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين غرامة.

ـ بن حمادي عبد الرحمان 8 سنوات و8 ملايين غرامة مالية.

ـ اسماعيل بن حمادي 7 سنوات و8 ملايين غرامة مالية.

ـ فيصل وحسين وعبد الحميد بن حمادي 6 سنوات حبسا و8 ملايين .

ـ حطاب محمد 5 سنوات حبسا نافذا ومليونا كغرامة نافذة.

ـ عقوبات تتراوح بين 3 و6 سنوات لبقية المتهمين.

ـ اوراون أحمد تطبيق القانون.

ـ التماس غرامة مالية تقدر بـ40 مليون دينار نافدة  لـ”كوندور” و20 مليون دينار لباقي الشركات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!