-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون يدينون اغتيال الشاب جمال بن سماعيل ويؤكدون:

الجريمة بشعة والجناة يستحقون الإعدام

إلهام بوثلجي
  • 9437
  • 2
الجريمة بشعة والجناة يستحقون الإعدام

أكد قانونيون على خطورة الجرائم المرتكبة في حق الشاب جمال بن عيسى من مدينة مليانة، التي تشكل وفقا للتكييف القانوني عدة جنايات وجنح قد تصل عقوبتها حد الإعدام .

ووصف المحامي نجيب بيطام، في تصريح لـ”الشروق”، الجمعة، الجريمة التي حدثت في حق جمال بن عيسى والموثقة إلكترونيا بـ”البشعة بكل المناظير” سواء من المنظور الشرعي الديني وقد حرم الله قتل النفس بغير حق، أم المنظور القانوني إذ منعت كل التشريعات العالمية إزهاق روح الإنسان بدون حكم قضائي عادل، أو من المنظور الأخلاقي الذي يمنع الاعتداء على الأشخاص بدون مبرر، وحتى المنظور الإنساني فهي أيضا بشعة بالنظر إلى نوع الأفعال التي تعرض لها المرحوم من تعنيف وتعذيب وحرق وذبح وتنكيل بجثته، فحتى الحيوان لا يفعل فيه هكذا، يقول المحامي .

بيطام: التحقيق سيوكل إلى فرق خاصة لأنها موثقة بأدوات إلكترونية

وأضاف بيطام بأن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق في القضية وتقديم كل المشتبه فيهم للعدالة، حيث تكتسي التحقيقات المنجزة من قبل مصالح الضبطية القضائية وفقا للمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية طابع السرية، ومن المنتظر أن يوكل التحقيق إلى فرق خاصة بالنظر إلى كونها موثقة بأدوات الكترونية، حيث ستتولى هذه الفرق –حسبه- جمع كل الفيديوهات المنشورة والتأكد بداية من صدقيتها وصحتها ثم تشرع في البحث وتوقيف كل الأشخاص الذين ظهروا في تلك الوقائع، سواء الذين أخرجوا الضحية من بين قبضة مصالح الأمن أو الذين قاموا بالاعتداء عليه بالضرب أو بجره وحرقه والتنكيل بجثته، كما يمكن أن يمتد التحقيق حتى إلى الأشخاص الذين كانوا في محيط الجريمة ولم يقدموا ولم يحاولوا تقديم المساعدة للضحية.

ويرى المختص القانوني بأن التكييف القانوني للوقائع هو جناية الضرب والجرح العمدي والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا لأحكام المواد 254،255،257 من قانون العقوبات، وهذا ثابت من خلال مصاحبة هؤلاء الأشخاص لمقر الشرطة واستعمالهم العنف لإخراج الضحية من بين أيدي الشرطة، وجناية القتل مع استعمال التعذيب والأعمال الوحشية طبقا لأحكام المادة 262، وجناية الحرق العمدي وكلها تصب في عقوبة الإعدام، ولفت إلى أنه في حال ما تم التوصل إلى أن ثمة مجموعة منظمة اتفقت في حين الوقائع على حرق وقتل الضحية جمال بن إسماعيل يمكن إضافة جناية تكوين جمعية أشرار لارتكاب جنيات وجنح طبقا لأحكام المواد 176 و177 من قانون العقوبات، ومتابعة البقية بجناية المشاركة في هذه الأفعال.

وأكد بيطام على أنه من المنظور القانوني حتى ولو كان الشخص محل اشتباه بتورطه في جرائم حرق الغابات، فإن الجهة التي تحقق معه وتتأكد من صحة هذا الاشتباه هي الجهات الأمنية وتحت رقابة النيابة العامة، لكن الذي حدث هو إقدام مجوعة من الأشخاص على عزلتها -لا يمكن أن ينسب لمنطقة بأكملها- على قتل شخص الضحية بن سماعيل وتذكرنا بقانون الغاب، مشيرا إلى أنه من المنظور الشرعي الحاكم هو الذي يطبق الحد وليس الأفراد .

ودعا بيطام للإسراع في وتيرة التحقيقات وتقديم المشتبه في ضلوعهم في هذه الجريمة البشعة في أقرب وقت للنيابة العامة، التي يتعين عليها-يقول- إصدار بين ثاني لشرح ملابسات هذه الجريمة تفاديا للمغالطات التي يتحين فرصها المتربصين بالمس باستقرار الوطن من خلال مواقعهم الإلكترونية .

خبابة: الصور التي تم تروجيها تظهر أن العمل مدبر

وإلى ذلك، قال المحامي عمار خبابة لـ”الشروق” إن الصور والفيديوهات التي تم ترويجها للجريمة “الشنيعة” تظهر أن العمل مدبر، وأوضح بخصوص التكييف القانوني للوقائع التي أمر النائب العام لدى مجلس قضاء تيزي وزو بفتح تحقيق قضائي فيها في بيان له الخميس، بأنها تشكل جريمتي تكوين وإنشاء جمعية أشرار لارتكاب جناية القتل والحرق العمد، وهذا نظرا لكون المجموعة التي ارتكبت الجريمة ترصدت للضحية –يقول- وحسب ما ظهر في التسجيلات فقد كان الشاب المغدور به بعهدة الشرطة قبل أن يتم اعتراض السيارة وأخذه بالقوة.

وأضاف خبابة بأن جريمة القتل وإزهاق روح عمدا مع سبق الإصرار قائمة في القضية ولا سيما بأن الضحية تم إخراجه بالقوة من سيارة الشرطة وضربه حتى أغمي عليه، وقد يكون قتل لحظتها ثم بعدها سحل إلى مكان عمومي وتم حرق جثته والتنكيل بها وهذا يشكل جريمة حرق والتنكيل بشخص ميت، بالإضافة إلى جريمة عدم تقديم يد المساعدة من الأشخاص الذين كانوا حوله ولم يرتكبوا أي فعل من أفعال القتل أو السحل، وعدد من الجرائم الالكترونية الأخرى وهي جريمة التصوير لأعمال قتل وتنكيل وتوشيه جثة وبثها على وسائل التواصل الاجتماعي، واقترح المحامي أن ينقل التحقيق إلى محكمة أخرى نظرا لخطورة الفعل، ولدواعي الأمن العام لمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • aziz

    ويلهم من رب العالمين نريد تحرير فلسطين وهناك وحوش باجساد بشرية ولله المستعان

  • الهادي

    إن لم ينل ( كل ) من قام بهذه الجريمة الهمجية الداعشية، غن لم ينالوا جزاءهم ، فسيود قانون الغاب في الجزائر ، و ستتكرر هذه الحادثة في كل الولايات.