-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبيرة نفسانية أكدت أن انتشار الفيروس شجع على التلقيح وتصرّح:

الجزائريون دخلوا مرحلة التعايش مع جائحة كورونا

ب. يعقوب
  • 999
  • 1
الجزائريون دخلوا مرحلة التعايش مع جائحة كورونا
أرشيف

لم يعد الفيروس التاجي كوفيد 19 يخيف الجزائريين، بدا ذلك جليا في أحاديث الناس اليومية، فقد تحولت الجائحة، إلى مرض عادي لدى المواطنين بعدما كانت مرادفا للموت والاختناق وسلب الأرواح، حيث يظهر أن هناك تطبيعا شعبيا مع الفيروس الخبيث الذي دمّر العالم برمته .

ودخل الجزائريون مرحلة “التعايش” مع الوباء الذي يقترب من عامه الثاني، دون أن يتمكن العالم من السيطرة عليه، في حين، تتراوح آمال المواطنين بين تحقيق المناعة الجماعية، وبين العودة إلى الحياة الطبيعية بدون قيود صحية وتدابير احترازية.

وفي السابق، كان الجزائريون يخفون إصابتهم بفيروس كورونا، على الرغم من النتيجة الإيجابية للفحوصات التي يقومون بها في المخابر الخاصة ومختلف المستشفيات العمومية، بينما اليوم يختلف المشهد، حيث أصبح شائعا سماع أخبار عن إصابة مواطنين بالفيروس. كما أن درجة تقبل المصابين ما فتئت تزداد وسط الناس.

ودخلت الجزائر منذ أسابيع الموجة الثالثة لانتشار فيروس “كورونا” وهي تستعد لتطليق مرحلة الذروة الشرسة، فيما تواصل الأطقم الطبية معركة “تطويق” الفيروس التاجي من خلال تشجيع المواطنين على أخذ اللقاح، لاسيما بعد حصول الجزائر على حصص معتبرة من اللقاحات .

وأشارت المحللة النفسانية عائشة بن طويس، في تصريح لـ “الشروق”، إلى أن هذا “القبول الشعبي لمرضى كوفيد19 مرده إلى الجهد التواصلي الكبير الذي تقوم به لجان رصد فيروس كورونا والأطباء، للتقليل من خطورة الفيروس، بالإضافة إلى المدة التي قضاها الفيروس مع الجزائريين، خصوصا الأزمة الأخيرة التي عرفت ب “نقص الأكسجين الطبي”.

وتحلل بن طويس درجات “تطبيع” الجزائريين مع الفيروس قائلة، بأن الأمر يرجع إلى الزمن الذي استغرقه فيروس كورونا المستجد معنا، وهو زمن ليس هينا، حيث إنه خلال هذه المدة كانت هناك مجهودات جبارة بذلتها الفرق الطبية وشبه الطبية للتعريف بالوباء وإبراز خطورته، وتقديم تفسيرات يومية أدخلت نوعا من الطمأنينة في نفوس الجزائريين.

واستدركت المحللة النفسانية قولها: “عامل الزمن أتاح نوعا من التوعية والمعرفة والاستئناس للمواطنين الجزائريين في علاقتهم بالفيروس، ومن الناحية السيكولوجية، فإن الانفعال مرتبط بتوقيت رد الفعل والزمن”.

وقالت الخبيرة ذاتها، “لما نخاف، فإننا نصاب الفزع، لأننا لم نأخذ الوقت الكافي للمعرفة وتحليل الأمور، هو رد فعل فجائي.. وعندما يكون لدينا الوقت الكافي لمعرفة الأمور، نتعامل معها بنوع من العقلانية والارتياح”.

واعتبرت عائشة بن طويس، أنّ “المعرفة تعطينا دوما نوعا من الطمأنينة والاستقرار النفسي، وهذه المعرفة وفرتها بالأساس وسائل الإعلام والأطباء واللجان العلمية لرصد وباء كورونا”، مثمّنة عمل هذه اللّجان، التي لعبت أدوارا مهمة في تقريب المعلومة إلى المواطنين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • banix

    ربي يستر