-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائريون مبهورون بحسن نصر الله

الشروق أونلاين
  • 1068
  • 0
الجزائريون مبهورون بحسن نصر الله

لم يحتج الزعيم القيادي لحزب الله السيد “حسن نصر الله” لأكثر من خمسة عشر يوما، ليكسب حب وتعاطف الجزائريين، الذين يعتبرونه اليوم الرجل الأسطورة، ويدعمونه بحكم الانتماء الديني والقومي، ولنُبل وشرعية القضية التي يناضل من أجلها بغض النظر عن التيار الذي ينصره. فبعد‮ ‬أن‮ ‬تربّع‮ ‬الرئيس‮ ‬العراقي‮ ‬‭”‬صدام‮ ‬حسين‮” ‬وزعيم‮ ‬تنظيم‮ ‬القاعدة‮ ‬‭”‬أسامة‮ ‬بن‮ ‬لادن‮” ‬على‮ ‬عرش‮ ‬الاهتمام‮ ‬لسنوات،‮ ‬ها‮ ‬هو‮ “‬نصر‮ ‬الله‮” ‬يسلبه‮ ‬إياه،‮ ‬مستحوذا‮ ‬بذلك‮ ‬على‮ ‬أفئدة‮ ‬الشعوب‮ ‬عموما‮ ‬والجزائريين‮ ‬خصوصا‮.‬ح‮. ‬راضية
بات “نصر الله” هذه الأيام مادة خامّا لكافة وسائل الإعلام على الساحة الدولية، والتي تفنّنت كل منها في تصويره للناس، وإن اتفقت جميعها على صورة المقاتل الفذ الذي لا يقهر ولا يردعه أي رادع، الرجل أثّر بعمق في جميع الجزائريين، فلا يكاد يكون هناك منزل لا يأتي بسيرة‮ ‬هذا‮ “‬البطل‮”‬،‮ ‬وحتى‮ ‬الأطفال‮ ‬باتوا‮ ‬يعرفونه‮ ‬ويتداولون‮ ‬اسمه‮ ‬بتفاخر‮.‬

عائلة عمي عبد الرحمان هي عينة من مئات الأسر الجزائرية التي تحوّلت نقاشاتها الحميمية من متطلبات العائلة إلى لبنان ونصر الله، إذ لم يُخف رب العائلة الشيخ عبد الرحمان إعجابه الكبير بهذا المجاهد، مؤكدا دعمه الكلي له و لجيشه، حتى أنه أخبرنا عن إدمانه لمتابعة الأخبار عبر “قناة المنار الفضائية” التابعة لحزب الله، لا لشيء إلا ليظفر بالمزيد من التفاصيل عن بطله من خلال خطبه النارية وتهديداته الصريحة لإسرائيل. الحاجة “بدرة” بدورها دعت مطولا للبنان، ولنصر الله، على أمل أن ينصره الله، مؤكدة أنها تطلق العنان لزغاريدها كلما‮ ‬رأت‮ ‬إنجازات‮ ‬الرجل‮ ‬وجيشه‮ ‬عبر‮ ‬القنوات‮ ‬التلفزيونية‮. ‬

الإنبهار ذاته رصدناه في الشارع لدى الشباب، الذين لم يخفوا افتخارهم بالرجل، كونه عربيا مسلما، وهنا تدخل الشاب “خالد. م” قائلا بأن “نصر الله “أقرب إلى قلبه وقلوب رفقائه من أسامة بن لادن” وأرشدنا خالد إلى أحد الشباب الذي يطلق عليه أصحابه لقب “نصر الله” ولو أن‮ ‬اسمه‮ “‬نصر‮ ‬الدين‮”‬،‮ ‬وعن‮ ‬سرّ‮ ‬هذه‮ ‬التسمية،‮ ‬علمنا‮ ‬أنه‮ ‬شاب‮ ‬ملتح‮ ‬ويهب‮ ‬لنصرة‮ ‬الظلومين،‮ ‬ولشدة‮ ‬حديثه‮ ‬عن‮ ‬بطله‮ ‬نسب‮ ‬إليه‮. ‬

وحتى النسوة لم يخفين تأثرهن ببطولة هذا المجاهد، والكثير من المتزوجات حديثا والحوامل أبدين نيتهن في تسمية من يرزقن به من مواليد جدد باسمه، تيمّنا به وتخليدا لاسمه في الذاكرة والتاريخ، ولو أن الجميع إتفق على الدعاء له بالنصر وطول العمر.

شخصية فوق العادة ذاع صيتها في كل المنازل، وأحبتها كل الفئات بمن فيها الأطفال الذين رغم براءتهم وصدق مشاعرهم تأثروا به ليتحول نصر الله من مجرد شخص يرونه في نشرات الأخبار وشاشات التلفزيون إلى بطل حقيقي، خلافا للأبطال الذين اعتادوا رؤيتهم في الأفلام الكرتونية، فمحمد وأيوب وعلي وإسلام وآخرون، إبتدعوا لعبة جديدة تعتمد على القرعة بين المشاركين المنقسمين ما بين اليهود والمسلمين، والفائز الأول في القرعة يكون “نصر الله”و هو الذي يتولى تقتيل اليهود! وما فاجأنا به هؤلاء هو درايتهم التامة بحقيقة ما يحصل في الجانب الآخر،‮ ‬والمشاعر‮ ‬الجياشة‮ ‬التي‮ ‬يحملونها‮ ‬له،‮ ‬فالجميع‮ ‬يتمنّون‮ ‬أن‮ ‬يكونوا‮ ‬مثله،‮ ‬ويكون‮ ‬لهم‮ ‬رشاش‮ ‬وقنابل،‮ ‬يقتلون‮ ‬بها‮ ‬اليهود‮ ‬الذين‮ ‬اغتصبوا‮ ‬بيت‮ ‬المقدس‮ ‬وأرض‮ ‬الأنبياء‮ ‬ظلما‮ ‬وجورا‮ ‬وعاثوا‮ ‬في‮ ‬الأرض‮ ‬فسادا‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!