-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواقع التواصل تنفجر ضد واقعة مشدالة

الجزائريون ينتفضون ضد الإساءة لحرمات المساجد

كريمة خلاص
  • 42440
  • 1
الجزائريون ينتفضون ضد الإساءة لحرمات المساجد
ح.م

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي عقب حادثة الحفل الغنائي الصاخب الذي نظّم في مدينة مشدالة بالقرب من المسجد، والتي أثارت استياء واستنكار فئات واسعة في مختلف أنحاء الوطن، حيث شجب الجميع الفعل، واعتبروه انتهاكا صارخا لحرمة المسجد وشهر رمضان، داعين إلى التعقل وضبط النفس لتفويت الفرصة على المتربصين بالبلاد ومن ينتظرون سقطات العباد وزلاتهم.
وتصدّرت الحادثة محليّا “الترند” على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وتفاعل معها كثيرون ممن علّقوا متضامنين مع الإمام رغم “تجاوزه اللفظي” واندفاعه وتسرعه في الوصف، حيث شنّ كثيرون حملات تضامن ومساندة واسعة له في الفضاء الافتراضي.
وعرف “انستغرام” بدوره تدفقا في التعليقات والمنشورات التي صبت في مجملها ضد الفتنة وضد انتهاك حرمة رمضان وبيت الله، محملين المسؤولية للجهات المحلية التي منحت الترخيص لتنظيم الحفل في هذا المكان.
أمّا حصة الأسد من التفاعل فكانت على الفايسبوك الذي حصد آلاف المناشير وأضعافها من التعليقات، حيث جاءت أغلبها مستنكرة وساخطة على الحادث الذي اعتبروه إساءة للشهر الفضيل في بلد إسلامي، وما زاد الطين بلّة هو محاولات الاعتداء على الإمام الذي حاول تغيير المنكر الذي رآه باستعمال مكبرات الصوت، حسب تعليقات المدونين.
وكتب أحدهم في هذا السياق “ما حدث البارحة في منطقة مشدالة بولاية البويرة أمر لا يمكن تجاوزه أو التغاضي عنه أبدا.. لذا يجب محاسبة كل من سمح بإقامة هذا الحفل أمام المسجد في ليالي رمضان”.
ودعا مواطن آخر إلى نصرة الإمام الذي تصرف بشكل شجاع للدفاع عن المسجد وحرمته، منتقدين موقف السلطات المحلية الولائية التي أصدرت بيان إدانة واصفة فعله بالعنف اللفظي، وكتب آخر “تعاليم الإسلام خط أحمر لدى الشعب الجزائري.. كلنا مع الإمام. أنصفوا الإمام”.
وفي سياق الحدث، أدان جلول حجيمي الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية الواقعة التي اعتبرها مساسا بحقوق المسلمين على بعضهم في بلد مسلم وفي شهر عظيم له قدسيته ومكانته في قلوب الجزائريين، فالحادثة يدينها كل الأحرار من سكان المنطقة.
وأوضح حجيمي أنّ “من حقوق المواطنة في مجتمع مسلم هو المحافظة على حقوق الناس وعلى شعائر العباد وأي شيء يمس بساحة المسجد والمسجد والمفروض أننا في شهر رمضان نكون أكثر التزاما واتزانا وعقلانية”.
ودعت التنسيقية إلى الهدوء والتعامل بالحسنى وتفويت الفرصة على المتربص بالبلاد والمحاولين إثارة الفتن وتضخيم الأمور، على حد تعبيره.
وعبّر حجيمي عن تضامنه مع الامام الذي تحرك بفعل الحمية للدفاع عن المسجد، وإذا كان ولا بد من معاقبة سلوكه، فالأولى أن يشمل الأمر الجانبين أي الإمام ومنظمي الحفل ومن رخّص لهم، محذرا من أي انزلاقات قد تقود المنطقة إلى سيناريوهات كارثية سبق معايشتها الصائفة الماضية مع أحداث الاربعاء ناث ايراثن.
وأفاد حجيمي “أعتقد أنه يتعين على السلطات التريث قبل إدانة الإمام، لأنّ الأمر بحاجة إلى تبيّن، وإذا كان ولا بد فالأمر يشمل الطرفين”.
وحثّ حجيمي على إيقاف فتيل الأزمة والفتنة التي ستدخلنا في دوامة، دون أن يستبعد كونها استهدافا للجزائر، بسبب مواقفها المناصرة للأقصى ولفلسطين، لذا على الجميع اليقظة والحذر وتفويت الفرصة أمام المتربصين، على حد وصفه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • tiger

    "لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"