-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
راسلت المنظمات الدولية حول اعتداء المخزن وأكدت قدرتها على حماية رعاياها

الجزائر تتحرك…

عبد السلام سكية / بلقاسم حوام / الشريف داودي
  • 36603
  • 3
الجزائر تتحرك…

وجه وزير الخارجية، رمطان لعمامرة مراسلات لعدة منظمات دولية، لكشف أبعاد وملابسات الجريمة الهمجية التي نفذها المخزن وخلفت استشهاد  ثلاثة رعايا جزائريين بالأراضي الصحراوية المحررة.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه المراسلات وجهت “إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ولرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسي فقي محمد وللأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط وكذا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن احمد العثيمين”.

وأخطر لعمامرة، بحسب المصدر “في هذه المراسلات الرسمية مسؤولي هذه المنظمات الدولية بالخطورة البالغة لعمل إرهاب الدولة الذي اقترف والذي لا يمكن تبريره بأي ظرف كان”.

كما أبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن “استعمال دولة الاحتلال لسلاح متطور فتاك لعرقلة التنقل الحر لمركبات تجارية في فضاء إقليمي ليس له فيه أي حق، يشكل عملا للهروب إلى الأمام حاملا لأخطار وشيكة على الأمن والاستقرار في الصحراء الغربية وفي المنطقة جمعاء”.

وفي الإطار نفسه، أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج “إرادة وقدرة الجزائر على تحمل مسؤولياتها في حماية رعاياها وممتلكاتهم في كافة الظروف”، وفي السياق ذاته، تم بوزارة الشؤون الخارجية استقبال سفراء معتمدين لدى الجزائر.

من جانبه، التزم المخزن الصمت حيال الجريمة البشعة التي ارتكبها، وزعمت الرباط أنها “تتمسك بالاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”، وقال الناطق باسم الحكومة المغربية، في جواب لمتحدث الحكومة، مصطفى بايتاس، على سؤال للصحفيين حول اتهامات الجزائر لبلاده بارتكاب الجريمة “بخصوص الملفات الدبلوماسية والخارجية، وماذا سيكون ردنا على هذه الدولة (دون ذكر اسم)، حين ستتم مباشرتها (الملفات الدبلوماسية) سيخرج وزير الخارجية إما بتصريح أو تعليق أو ندوة صحافية”، وادعى “نتمسك بالاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”.

الرباط تحصي قتلاها في الصحراء الغربية وخطاب منتظر لمحمد السادس

وقبل ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مغربي قوله إنه “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها، وإن المملكة لم ولن تستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات”.

وفي ظل الصمت المطبق الذي تتبناه الرباط، يحتمل أن يعرج محمد السادس، في خطاب مرتقب، اليوم السبت، في ذكرى احتلال الصحراء الغربية /المخزن يصفها بذكرى المسيرة الخضراء 6 نوفمبر 1975 /، أين يتناول الأوضاع في المنطقة.

وبعد الصمت الذي امتد لسنة كاملة، من المخزن حيال الحرب التي بدأت مع جيش التحرير الصحراوي، ظهرت بعض التسريبات عن خسائر الجيش المغربي، حيث أعلن مصدر عسكري في تصريحات إعلامية، الخميس، مقتل 6 جنود في المعارك المستمرة مع جيش التحرير الصحراوي.

وكالعادة اكتفى الأمين العام للأمم المتحدة بـ”القلق” إزاء التطورات الخطيرة الحاصلة، كما حثّ أنطونيو غوتيريش، المغرب والجزائر على الحوار لخفض التوتر المتصاعد بين الدولتين.

المغرب يزعم: لا نريد حربا مع الجزائر ونتمسك بمبدأ حسن الجوار!

وقالت نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إيري كانيكو، للصحفيين بمقر الهيئة بنيويورك “الأمين العام على دراية بالوضع بين البلدين وهو يحثهما وبقوة على الحوار من أجل ضمان خفض حدة التوتر بين البلدين خاصة وأننا نتطلع إلى بدء مهام مبعوثنا الخاص وسنرى كيف يمكنه المساعدة في تحسين الحالة بين البلدين”.

في سياق آخر، قدمت السلطات المدنية والعسكرية بولايتي ورقلة والأغواط، واجب العزاء لشهداء الإجرام المغربي، كما قررت السلطات في ولاية الأغواط منح سكن اجتماعي لأرملة وأبناء الشهيد بومدين احميده.

بعجي: الجزائر تعرف كيف يكون الرد ومتى

استغل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، فرصة وجوده بالأغواط ليؤدي زيارة مجاملة للخليفة العام للطريقة التجانية بعين ماضي بعد أدائه لواجب التعزية لأهل الفقيد بومدين أحميدة الذي قضى في الاعتداء الجبان على مواطنين جزائريين عزل. وصرح أبو الفضل بعجي للشروق بأن بومدين أحميدة هو فقيد الجزائر برمتها، معتبرا إياه شهيدا هاجر ضاربا في الأرض بغية تحصيل لقمة عيشه وعائلته. مبديا مساندة مطلقة لبيان رئاسة الجمهورية الذي يؤكد بأن العمل الإجرامي لن يمر دون عقاب. وهي عملية لا يمكن أن تكون مجرد خطأ وهو ما يتطلب العقاب الرادع أمام تمادي المخزن، مدعوما من قبل الكيان الصهيوني. مذكرا بأن الحادثة وقعت خارج حدود المغرب في أرض موريتانيا. وهو ما يعتبر تعدّيا على سيادة وطن وعلى أرواح مواطنين عزل بكل صلافة أو كما عبر عن ذلك. وهو ما يؤكد حسب المتحدث أن الواقعة بما هي عليه، جريمة مكتملة الأركان وفيها قصد جنائي وتم التحضير لها منذ مدة من أجل استفزاز الجرائر وجرّها إلى أمور أخرى. لكن الجزائر تعرف كيف يكون الرد ومتى، متمنيا أن يكون مؤلما. ويضيف بعجي أن حزبه كان أول من أصدر بيان تنديد واستنكار، مطالبا بمحاسبة الجناة. وأن الحادث غير مسبوق خاصة أنه جاء عشية احتفال الجزائريين بذكرى أول نوفمبر. قائلا إن المخزن له عقدة مع الجزائر ومع تاريخ الشعب الجزائري. ومثل هذا العمل الشنيع والتعدي الفاضح يؤكد أن نظام المخزن لدية أزمة داخلية منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة وأزمة معيشية إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بلاده. وهو يريد أن يلفت انتباه الشعب المغربي لأمور أخرى لإلهائه عما يكابده من معاناة وويلات جراء ما هو حاصل.

إجماع وطني ودولي على استنكار الجريمة وردع مرتكبيها
جريمة المخزن تهز مواقع التواصل الاجتماعي

تصدرت جريمة قتل ثلاثة جزائريين في قصف همجي لشاحناتهم من طرف قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية، “ترند” السوشل ميديا، بإجماع جزائري ودولي على استنكار هذا الغدر والبربرية  وضرورة ردع “المخزن” والقصاص بمختلف الطرق الديبلوماسية والقانونية والاقتصادية، للثأر لدماء الشهداء وفضح الممارسات المغربية التي لا تزال تكيد للجزائر، ووصلت حد القتل بطريقة وحشية تجاهلت جميع الأعراف الدولية .

ورغم مرور ثلاثة أيام على ضلوع قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية في ارتكاب اغتيال جبان ضد  3 عزل جزائريين، بواسطة سلاح متطور، لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالمنشورات والتعليقات ومشاركة صور الضحايا ومتابعة تحليل الخبراء حول تداعيات هذه الحادثة، وانقسم رواد السوشل ميديا بين من يدعو إلى التصعيد والقصاص والانتقام وبين من اختار أسلوب التريث ودعا إلى توظيف الحنكة الدبلوماسية للجزائر في عزل الممارسات الشيطانية للنظام المغربي وفضحها دوليا والثأر للشهداء .

مطالب بتسمية شوارع الصحراء الغربية بأسماء الشهداء الثلاثة

وتوشحت مواقع التواصل بالسواد حزنا على شهداء الجزائر، حيث نشر فايسبوكي يدعى صديق صالح منشورا قال فيه “أعزي نفسي وعائلات الشهداء وكل الشعب الجزائري على استشهاد ثلاثة جزائريين ليلتحقوا بقافلة الشهداء، وللانتقام لشهدائنا يجب علينا التعجيل في استقلال الصحراء الغربية الشقيقة عاجلا وتسمية شوارعها بشهدائنا الثلاثة.. ورغم كيد الأعداء ستبقى الجزائر شامخة برجالها ولا نامت أعين الشهداء”.

وفي السياق ذاته، نشرت فايسبوكية تدعى ريم حسيبة منشورا على صفحتها في الفايسبوك جاء فيه “يظل المغرب مخلصا للغدر الجبان كما اعتدنا عليه، مقتل 3 جزائريين من طرف المخزن المغربي بمناسبة الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة التحرير الوطني هو طعنة خيانة للنظام المغربي في ظهر الجزائر، ولكن سيكون الانتقام ورد الاعتبار من طرف الدولة الجزائرية بطرق لا تخطر على بال ستعري هذا التهجم الجبان وتعزل الممارسات الإجرامية المغربية عربيا ودوليا..”

“يجب علينا كجزائريين معرفة كيف نسترجع حق الشهداء”

ومن بين المنشورات التي تناولت تداعيات حادثة اغتيال شهداء الجزائر وكيفية الرد عليها ولقيت رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي كانت للإعلامي محمد يعقوبي الذي قال في صفحته على فايسبوك “يجب أن ندرك كجزائريين أننا في أي حرب مفتوحة مع المخزن سنجد أنفسنا في مواجهة غير مباشرة وربما مباشرة مع كيانات دولية أخطر، تكن العداء للجزائر وتنتظر لحظة سقوطها في الفخ، أقصد هنا تحديدا الكيان الصهيوني وجزءا من دول الخليج، بالإضافة إلى مستعمر الأمس الذي لم يعد يخفي عداءه التاريخي للجزائر وقراراتها السيادية، لذلك يجب أن تكون الحسبة الجزائرية في مواجهة هذه التطورات دقيقة وقائمة على مقدمات ونتائج مضبوطة لا أظن أن الحرب واحدة من سيناريوهاتها، إلا إذا تطورت الأحداث وفُرضت الحرب فرضا على الجزائر، حينها يمتلك جيشنا وخلفه 45 مليون جزائري كل الحق والقدرة للدفاع عن حدودنا وحقوقنا ودماء الشهداء الثلاثة الذين سقطوا بالأمس.. لكن في رأيي أن المعارك الساخنة في المنعرجات الحساسة والأجواء المتوترة كالتي نعيشها حاليا، تحتاج دائما إلى أعصاب باردة حتى تكون النتيجة مضمونة ودقيقة ومجنبة للمنطقة برمتها ويلات الحرب التي يسعى المخزن بغبائه وولاءاته الدولية إلى جرنا إليها جرا”.

تضامن دولي مع شهداء الجزائر

التضامن مع شهداء الجزائر واستنكار جريمة المخزن لم يكن وطنيا فقط بل تعدى ذلك، لمستويات مغاربية وعربية وحتى دولية لمئات  المنشورات على عشرات الصفحات والمواقع التي أجمعت على استنكار دولي للجريمة الشنعاء، حيث علّقت إحدى التونسيات “شهداء الجزائر هم شهداء تونس، وممارسات النظام المغربي عفّنت المنطقة المغاربية وتحاول جرها  للعنف والفتنة خاصة بعد التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يقف وراء جميع الفتن والأزمات في العالم..”، وعلّق مواطن مصري، قائلا “على العرب أن يتّحدوا ويكونوا قوة ضاربة ليس بالاغتيال واستهداف المدنيين العزل.. ما فعله النظام المغربي لجر المنطقة المغاربية والعربية للحرب هو من تخطيط اليهود وعلينا جميعا التحلي بروح المسؤولية والوعي وعدم الانسياق لقرع طبول الحرب التي لا تخدم أحدا..”، وفي نفس السياق، قالت ناشطة حقوقية إسبانية “نحن نتذوق يوميا خبث النظام المغربي الذي بات يستغل الحراقة كدروع  بشرية لتصفية حساباته مع إسبانيا على الجزائريين التوحد لمواجهة هذا الخطر من خلال المزيد من الدعم للصحراء المغربية وعزل ممارسات المغرب وفضحه على جميع الأصعدة.. رحم الله شهداء الجزائر”.

“التجانية” تدين الاغتيال الجبان لثلاثة من أبناء الجزائر

أدانت الخلافة العامة للطريقة التجانية بعين ماضي حادثة اغتيال ثلاثة من أبناء الجزائر في قصف عدواني مقيت. بينهم اثنان من منتسبي الطريقة التجانية أحدهم من سكان عين ماضي وهو أحميدة بومدين الذي يكون قد يكون قد بلغ عقده الخميس قبل سنة حسب معلوماتنا.

وجاء في البيان أن الخلافة تلقت بمزيد من الأسى والحسرة والألم نبأ اغتيال ثلاثة من رجال الجزائر غدرا وظلما وعدوانا،اثنان منهم منتسبين إلى الطريقة التيجانية وحاملين الورد التجاني، ومنهم أصيل مدينة عين ماضي وله قرابة مع الأسرة التيجانية. قضوا حتفهم في طريق الأمن، وطريق الأمان الذي ارتاده أجدادهم لنشر الإسلام وإيصال القوت لإخوان لهم في الديار الموريتانية الشقيقة بعد أن تم فتح المعبر الحدودي للتبادل التجاري. وعلق المحرر بالقول أن دماءهم سالت في موعد مع التاريخ، تاريخ الثورة الجزائرية المجيدة، ليعود بالقول مجددا ثقة الزاوية في الدولة الجزائرية وفي جيشها الباسل للتدخل المسؤول والتكفل التام بإظهار الحق والانتصار له.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • مش غبي

    كفى من التفاهات نريد تحقيقا دوليا يحدد الطرف او الأطراف االفاعلة لهذا الحادث اما التنديد والصادق التهم المجانية فهذا لالهاء الشعب فقط واستغبائه

  • هيتم

    تضامن دولي !!! المرجو اعطاء اسماء تلك دول..

  • said ben sdira

    الجزائريين و المغاربة خاوة خاوة