-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كانت بالتنسيق بين باريس والمخزن

الجزائر تحبط مناورة فرنسية ضد الصحراء الغربية

محمد مسلم
  • 48728
  • 22
الجزائر تحبط مناورة فرنسية ضد الصحراء الغربية
أرشيف

في تطور ينذر بتفاقم الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، نقلت مصادر دبلوماسية إقدام فرنسا على رفضها إدخال تعديلات على مشروع قرار تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” ليتضمن بندا حول توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

ويأتي الموقف الفرنسي هذا، قبل اجتماع الجمعة المقبل على مستوى الأمم المتحدة، والذي سيخصص لبحث موضوع تجديد ولاية البعثة الأممية لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2022.
وتعتبر فرنسا إحدى الدول المتمتعة بحق الفيتو على مستوى مجلس الأمن الدولي، وهو ما يجعل موقفها مؤثرا في أي قرار للهيئة الأممية.

كما لا يعتبر الموقف الفرنسي من قضية الصحراء الغربية جديدا، لأن باريس من أشد الداعمين للمملكة المغربية حتى عندما كانت العلاقات مع الجزائر تعيش استقرارا لافتا، مثلما كان الحال خلال العشريتين الأخيرتين.

ومعلوم أن العلاقات الجزائرية الفرنسية كانت قد دخلت الثلاجة منذ نهاية الشهر المنصرم، بسبب التصريحات المستفزة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكون، وعليه، فالموقف الفرنسي الذي سيتم ترسيمه خلال اجتماع الجمعة المقبل من شأنه أن يزيد من منسوب التوتر الحاصل بين البلدين.
ويعتبر الموقف الفرنسي أحدث قرار في خضم الصراع الدبلوماسي بين البلدين، وهو مؤشر على أن التصعيد سيستمر، لأن باريس تدرك أن القضية الصحراوية تعتبر من بين المسائل الحيوية بالنسبة للأمن القومي في الجزائر.

وإن كان الموقف الفرنسي الداعم للطرح المغربي في قضية الصحراء الغربية، متفهما من قبل السلطات الجزائرية قبل اندلاع الأزمة، انطلاقا من قاعدة نعمل فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، إلا أن السلطات الجزائرية هذه المرة سوف لن تغفر لفرنسا ما أقدمت عليه، بالنظر لطبيعة الظرف الراهن وللعديد من الاعتبارات.

أولى هذه الاعتبارات، التصعيد الحاصل بين الجزائر ونظام المخزن، والذي وصل حد اتخاذ السلطات الجزائرية قرارات عقابية صارمة ضد الرباط، على رأسها قطع العلاقات الدبلوماسية، وإيقاف العمل بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، المار بالتراب المغربي، والذي كانت تتزود منه الرباط بكميات معتبرة من الغاز وتحصل منه على موارد مالية تعينها على التخفيف من أزماتها المالية الخانقة.

السلطات الفرنسية وبوفائها لتقاليدها غير المتفهمة للانشغالات الجزائرية، تكون قد وضعت الجزائر أمام حتمية الرد عليها بقرار آخر أكثر إيلاما، بعد قرارها حظر الأجواء الجزائرية على الطيران الحربي الفرنسي، الذي يقوم بمهمات عسكرية في منطقة الساحل، الأمر الذي زاد باريس أتعابا جديدة إلى متاعبها السابقة.

والواقع أن الجزائر لم تكن تنتظر من باريس خدمة على صعيد القضية الصحراوية أو أي قضية أخرى، وذلك انطلاقا من تراكمات الماضي، التي بينت أن فرنسا لا تكن للجزائر ذلك الود الذي لطالما أشيع على ألسنة بعض الساسة الفرنسيين، لأن الواقع كذب ذلك في أكثر من مناسبة.

وانطلاقا من هذه القناعة، جاء تفكير السلطات الجزائرية في معاملة باريس بقرارات من جنس مواقف فرنسا، كما هو حاصل على أكثر من ملف، وعلى رأسها ملف الذاكرة وأخيرا الملف المالي، الذي يكون قد أصاب الطرف الفرنسي بالجنون، لأن باريس تعتبر منطقة الساحل جزءا لا يتجزأ من نفوذها الحيوي، والذي بات محل شكوك مع وصول أولى عناصر “فاغنر” الروسية إلى المنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • زوالي

    العنوان فرنسا أحبطت مناورة روسيا و الحزاءر

  • خيري نذير

    بارك الله فيكم على المعلومات القيمة التي تقدمونها على هذا المنظر.

  • مصطفى

    تكفينا جزائرنا عملا وابقى.

  • ناصر

    بدات حشرات المخزن المروكي ، وجدو مبيد الحشرات ...

  • بطال جزائري

    يجب قطع العلاقات مع خرنسا نهائيا لأنها دولة عدوة للجزائر و أشد عدوانا من الصهاينة و ما يسمى إسرائيل

  • جمال

    لا خير في فرنسا ولا في المغرب كلاهما نظامين امبريالين توسعين. اذا ارادت الجزائر وضع حد لفرنسا عليها ضرب ثقافتها المتغلغلة في العاصمة وبلاد القبائل وبذلك ستفقد مصالحها الحيوية داخل الوزارات المحلية.

  • عبد العزيز

    ثلاثة مواضيع سوف يجعل فرنسا تجثوا على ركبتيها الموضوع الاول هو العمل على طردها من الساحل ومن مواقع افريقية الموضوع الثاني هوقطع مواردها الاقتصادية في شمال افريقيا الموضوع الثالث فرنسا في ضعف وانحدار واضعاف نفوذها في الجزائر ثقافيا يحاصرها اجتماعيا

  • Hassan

    ما لا افهمه هو ما علاقة دولة الجزائر ان دعمت فرنسا الصحراء الغربية او دعمت المغرب ؟ اليست دولة الجزائر مراقب و ليس طرفا للنزاع فلم سيفاقم هدا الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس ؟

  • mohamed

    "الجزائر تحبط مناورة فرنسية" قرأت المقال عدة مرات ولم أجد ما يدل على ذلك

  • صلاح

    لكن الجزائر محايدة و لا دخل لها في قضية الصحراء الغربية ،هو صراع بين المغرب و جبهة البوليزريو. نقطة و نهاية

  • متفق معك

    قضية صحراء غربية مساس بامن قومى ماهدا كلام وما دخلنا نحن فى المغرب الم تقولو ان جزاير لا طمع لها فى صحراء خلونا فى مشاكلنا انا مع حق مشكل صحراء غربية لا دخلنا به فالتزمو حياد

  • سفيان

    حبيت نعرف كيفاه الجزائر احبطت قرار فرنسي ضد الصحراء الغربية المقال ما فيه والو فهموني يا جماعة

  • Said

    فرنسا صاحبة الفيتو تفعل ماتريد داخل مجلس الامن فكيف تحبط الجزائر مخططها!!! اصلا اعظاء الفيتو خمسة وهم معروفون جدا وروسيا وامريكا اكثر الدول استخداما للفيتو روسيا فيما يخص الشعوب التي تحتلها كالشيشان وامريكا فيما يخص اسرائيل الصين ايظا تستخدمه ضد اي قرار يعاكس سياستها الاستعمارية للتبت والايغور.. لا وجود لاي دولة تستطيع مجابهة الخماسي المتمتع بالفيتو

  • حمدوك

    أنا لا افهم كيف أحبطتم المناورة إذ لم تتراجع فرنسا عن موقفها؟ فهمونا يرحم والديكم.

  • محمد

    لم افهم مادا احبطت وانت تقول عندها حق الفيتو.

  • اسماعيل

    اذن القضية الصحراوية هي مسألة امن قومي جزائري و ليس جار ملاحظ كما تدعون

  • ارض-ارض--

    المخزن خسر كل اوراقه والان يرشي فرنسا وخاصة وكالة الانباء الفرنسية لتظليل الرأي العام ---ولكن العالم يعرف كذب فرنسا وافترئها حيث لايصدقها احد---والجزائر بثورتها العملاقة اكثر مصداقية في العالم---وهذا مايقلق فرنسا والمخزن واسرائيل وبعض العرب المطبعين

  • الصنهاجي

    ماذا فعلت الجزائر ، ما هي الخطوة التي اتخذتها، لم توضحوا لنا ماذا فعلت الجزائر ، هل لها حق الفيتو واستعملته

  • Karim

    تحية كبيرة الوزير الكفأ السي بوريطة الدي عرا على سفاحة عملاء الإستعمار أصبحت مسألة أمن قومي لم تعد مبادئ تحرير الشعوب لعنه الله عليكم يا أبناء فرنسا وتركيا إلى يوم الدين

  • مغربي

    وماذا أحبطت الجزائر إذن ؟

  • المواطن

    لكن مادا أحبطت الجزائر ؟؟

  • الصحراء الغربية

    فهمت من جملة الجزائر تحبط مناورة فرنسية ضد الصحراء الغربية انه سيتم توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان بما ان فرنسا ناورت لعدم توسيع مهام البعثة الاممية في الصحراء الغربية والجزائر احبطت المناورة الفرنسية ضد القضية فلم يأتي في المقال شيء عن هذا الامر عدى الكلام عن الجمود واسباب الجمود الذين بين الجزاير وباريس !