-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد اعتذار لعمامرة عن المشاركة في اجتماع برشلونة

الجزائر ترفض مبادرة جديدة للوساطة مع “المخزن”

محمد مسلم
  • 14199
  • 0
الجزائر ترفض مبادرة جديدة للوساطة مع “المخزن”

رفضت الجزائر محاولة جديدة للوساطة برمجتها إسبانيا بين وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، ووزير خارجية نظام المخزن، ناصر بوريطة، خلال اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط، التي بدأت فعالياتها أمس بمدينة برشلونة الإسبانية.

وفضل لعمامرة التنقل إلى العاصمة السنغالية داكار، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الإفريقي – الصيني، على الانتقال إلى مدينة برشلونة لحضور منتدى الاتحاد من أجل المتوسط، أين كان من المفروض أن تعرض عليه الوساطة.

وقالت صحيفة “الباييس” الإسبانية، إن وزير الخارجية الجزائري، “اعتذر عن المشاركة في آخر لحظة” لنظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، وأوضحت الصحيفة ذاتها، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن لعمامرة قرر عدم التنقل إلى إسبانيا، لتزامن اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط مع منتدى التعاون الإفريقي – الصيني في السنغال يومي الإثنين والثلاثاء.

ووصف وزير الخارجية في تغريدة على حسابه الخاص في “تويتر” منتدى التعاون الإفريقي – الصيني بأنه “فرصة لتقييم تنفيذ برامج التعاون مع جمهورية الصين وتكييفها لتجاوز مخلفات جائحة كورونا وكذا تجديد التزامنا المشترك للحفاظ على مصالح إفريقيا”.

وكان وزير الخارجية الإسباني قد برمج مبادرة للوساطة بين الجزائر والمغرب خلال انعقاد منتدى الاتحاد من أجل المتوسط، وقال إن “الجزائر والمغرب شريكان أساسيان لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي ومعهما نبني العلاقة في البحر الأبيض المتوسط. وخلال يومي 28 و29 نوفمبر الجاري ستحتضن برشلونة اجتماعا لاتحاد المتوسط، حيث سنبحث هذه القضايا. نحن في اسبانيا سنعمل دائما من أجل الانفراج ومن أجل حسن الجوار ومن أجل التعاون لبناء البحر الأبيض المتوسط. الحوار أساسي في هذا الشأن”.

وعلى الرغم من أن نظام المخزن يقف خلف الكثير من مبادرات الصلح التي حاولت بعض الدول القيام بها، إلا أنها اقتنعت بأنها لم تعد ذات جدوى في ظل الموقف الجزائري الصارم بخصوص هذه القضية، كما قال لعمامرة: “قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب موضوع لا ولن يندرج ضمن جدول أعمال الاجتماع الوزاري للجامعة العربية، وأن هذا القرار ليس قابلا للنقاش أو التداول باعتباره قرارا سياديا ونهائيا ومؤسسا لا رجعة فيه”، ولذلك قرر وزير خارجية نظام المخزن، ناصر بوريطة، عدم حضور منتدى برشلونة.

وقالت الصحيفة الإسبانية، إن غياب الوزيرين الجزائري والمغربي عن منتدى الاتحاد من أجل المتوسط، سيحول دون معالجة الأزمة المتفاقمة بين البلدين، منذ قرار السلطات الجزائرية قطع علاقاتها مع الرباط في نهاية أوت المنصرم، حيث بات البلدان على حافة حرب إثر الاعتداء الذي أودى بحياة ثلاث رعايا جزائريين في قصف مغربي على شاحنتين جزائريتين في الأراضي الصحراوية.

وكان من المفروض أن تتم معالجة بعض الأزمات والصراعات التي يعيشها حوض البحر الأبيض المتوسط، تقول الصحيفة الإسبانية، على غرار الأزمة بين الجزائر والمغرب، وبين اليونان وتركيا، وكذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، غير أن عدم حضور وزير الخارجية الجزائري، أسقط فرضية بحث الأزمة مع نظام المخزن.

وليست هي المرة الأولى التي تفشل فيها مبادرات الوساطة بين الجزائر ونظام المخزن، فقد سبق محاولات من هذا القبيل، على غرار تلك التي بادرت بها كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وكذا موريتانيا، بسبب الموقف الجزائري الصارم، والرافض لأية وساطة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!