-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سرّعت وتيرة التلقيح ووسعت مراكزها

الجزائر تسابق الزمن لدخول اجتماعي آمن من تهديدات كورونا

كريمة خلاص
  • 560
  • 1
الجزائر تسابق الزمن لدخول اجتماعي آمن من تهديدات كورونا
أرشيف

تسابق عديد القطاعات والمؤسسات الزّمن من أجل ضمان دخول اجتماعي آمن لمستخدميها وقاصديها من تهديدات فيروس كورونا الذي تضرب الموجة الثالثة له بقوة في مختلف أنحاء البلاد، وذلك من خلال دفع أكبر عدد ممكن نحو التلقيح سواء من خلال قرارات إجبارية على غرار قطاع التربية والتعليم والعالي أو من خلال حملات تلقيح مؤسساتية تشمل جميع العمال بعد تحسيسهم بأهمية التلقيح مقابل استمرارية عملهم وتجنب العدوى التي لطالما عطّلت عديد الوحدات الانتاجية والنشاطات التجارية، ناهيك عن قرارات الحجر الصحي التي تهدد بالغلق في كل مرة يضرب فيها الفيروس بقوة وشراسة…
واستعدادا لاستقبال الدخول المدرسي والاجتماعي بأقل الأضرار الممكنة والتحضير لعودة الحياة الطبيعية مع تجنب تهديدات الموجة الرابعة التي تضرب عديد الدول الأوروبية حاليا سعت المصالح الصحية في الجزائر إلى توسيع فضاءات التلقيح ووضع المواطنين أمام خيارات عديدة لتسهيل الأمور عليهم وتقريب اللقاح منهم من خلال القوافل والفضاءات المفتوحة ومراكز التلقيح في الأحياء وكذا في الصيدليات مؤخرا مع فتح المجال أمام العيادات الطبية الخاصة مستقبلا..
وإلى جانب ذلك تطلق وزارة الصحة يوم السبت المقبل 4 سبتمبر أكبر حملة وطنية للتلقيح تزامنا والاحتفال باليوم الوطني للتلقيح لبعث نفس جديد في الحملة الوطنية التي شهدت فتورا في شهر أوت الماضي.

أخموك: أكثر من 95% من وفيات كورونا غير ملقّحة وخيار الجرعة 3 وارد جدا

وفي هذا الإطار أفاد إلياس أخموك المختص في الأمراض المعدية وعضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كورونا في الجزائر، في تصريح للشروق، بأنّنا لازلنا في الموجة الثالثة ولم نخرج منها والدليل هو الوفيات اليومية التي تحصيها اللّجنة، كما أنّ الموجة الثالثة شقت طريقها منذ أيام قليلة فقط نحو مناطق الجنوب حيث تعرف منحنيات متصاعدة وإصابات متزايدة، قد ترتفع بعد عودة السكان من عطلهم واستئناف عملهم.
وذكّر عضو اللجنة العلمية في تصريحه بتوصيات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بتلقيح الأسرة التربوية، مشيرا إلى أنّ المتحور “دلتا” عكس السلالة السابقة للفيروس يصيب الأطفال والمراهقين بشكل واسع ويسبب لهم مضاعفات صحية خطيرة ومنهم من اضطروا إلى الدخول إلى المستشفيات للعلاج من تلك التعقيدات، كما بإمكانهم أن يكونوا مصدرا وبؤرة للعدوى بالفيروس، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة تأمين الوسط التربوي والتعليمي.
وتوقع المختص انطلاقة قوية لحملة التلقيح الوطنية شهر سبتمبر الجاري بعد فترة فتور شهدتها شهر أوت الذي توجه خلاله غالبية المواطنين لقضاء العطلة السنوية، خاصة مع إطلاق الحملة الوطنية المصادفة لليوم الوطني للتلقيح في الرابع سبتمبر الجاري،معتبرا وتيرة التلقيح لا بأس بها إلى غاية الآن لكنها تتطلب دفعا أكبر لبلوغ مناعة جماعية قريبا وتفادي تعقيدات المرض الذي يودي بحياة مواطنينا.
وأضاف المختص أنّ الدخول الاجتماعي موعد مهم جدا في ظل المستجدات التي تعرفها الجزائر والعالم ككل، خاصة وأن بعض الدول التي تشهد الموجة الرابعة استطاعت بفضل تقدمها في مجال تلقيح سكانها أن تواجهها بأقل الأضرار فرغم ارتفاع الاصابات إلا أنّ المضاعفات كانت قليلة جدا.
وقال أخموك “مادام لم نكسب المناعة الجماعية فإننا لازلنا في دائرة الخطر”..وقال أيضا “لقد قمت بالتلقيح ولو طلب مني التلقيح يوميا لفعلت ذلك دون تردد فقط من أجل التصدي للعدوى”.
وقال أخموك إن الحرب مع كورونا لم تنته فـمعركة المتحور “دلتا” والموجة الثالثة لن تكون الأخيرة، في ظل معطيات علمية تشير إلى وجود بعض المتغيرات المقلقة والمتحورات التي تضنّفها منظمة الصحة العالمية في خانة المتغيرات “تحت الرقابة” ومنها متحوّر “c1 2” في جنوب إفريقيا الأكثر شراسة والموضوع تحت المراقبة، بالإضافة إلى “دلتا+” و”لوندا” وإلى ذلك توجد عشرات السلالات الأخرى لم تدخل الجزائر إلى غاية الآن ونخشى تسللها وقد توجد متغيرات أكثر عدوى وشراسة وتشكل خطرا، لذا فإن الحل الوحيد هو بلوغ مناعة جماعية بين 70-80% للحماية من الفيروس ولن يتأتى ذلك إلا من خلال التلقيح.
وتحدّث المختص عن دراسة صينية واسعة أجريت على 18 مليون شخص أكدت أن اللقاح الصيني “سينوفاك” و”سينوفارم” يحمي من الوصول إلى المستشفى بنسبة 80% ومن بلوغ مصالح الانعاش بنسبة 91%، فيما أكدت دراسة انجليزية بأن اللقاح يحمي ضد الحالات المعقدة بنسبة 90%.
وأشار أخموك أنه من بين 111 مصاب دخل مصلحة كوفيد19 في مستشفى تمنراست في الأشهر الاربعة الاخيرة مريض واحد فقط تلقى جرعة واحدة من اللقاح.
وكشف المختص أيضا أنّ 95% من وفيات كورونا في المستشفيات الجزائرية هم أشخاص غير ملقّحين، مشيرا إلى أن اللقاح لا يكون فعالا إلا بعد مرور 15 يوما من تلقي الجرعة الثانية لذا فإن كل المجهودات والتلقيحات الحالية ستوفر الحماية من الموجة الرابعة وعليه ينبغي المسارعة في التلقيح لتجنب آثار وخيمة قد تحدثها ولحماية النفس والمحيط والتعجيل بالعودة إلى الحياة الطبيعية.
وأكد المختص أن جل الدراسات العلمية أشارت في الوقت الحالي إلى فعالية اللقاح لمدة 14 شهرا على الأقل، دون أن يستبعد اللجوء مستقبلا ربما إلى جرعة ثالثة للفئات التي يزيد سنها عن 65 عاما أو التي تعتبر من الفئات الاكثر تعرضا للخطر، فالمسألة كما قال مطروحة للدراسة وذلك بعد بلوغ نسبة محترمة من تلقيح السكان لا تقل عن 70%، وبالتالي فخيار الجرعة الثالثة وارد جدا، إلى جانب خيار تلقيح الفئات التي يتراوح سنها بين 12 و18 عاما.

ملهاق: الجزائر تجاوزت نسب الوفاة العالمية وبلغت 5% والحل في التلقيح

بدوره أفاد الدكتور محمد ملهاق المختص في علم الفيروسات أنّ المتحوّر والتطور والطفرات من أهم خصائص الفيروسات التنفسية ذات الحمض الريبي، وأكد أنّ السلالات الموجودة في الجزائر “البريطانية والهندية” خطيرة وتهدد الصحة العمومية.
وأشار ملهاق إلى أن 500 إصابة يوميا التي تحصيها وزارة الصحة لا تعكس حقيقة الواقع بالنظر إلى أنها تختص بتحاليل “بي سي آر” فقط في حين يوجد نسبة كبيرة من المواطنين المصابين ممن تم تشخيص حالاتهم سريريا فقط أو بالسكانير أو ممن لا يظهرون أعراضا ومنهم من لا يصرح رغم الإصابة، وهي فئات تغفلها الحصيلة اليومية للوزارة.
وأكد ملهاق أن المقلق الآن مع تراجع الإصابات في الموجة 3 هو ارتفاع الوفيات التي تشكل نحو 30 وفاة من بين 400-500 إصابة يوميا وهو عدد كبير جدا مع ما تشير إليه المعدلات العالمية، حيث أن الوفيات عالميا لا تتعدى 2% أي بمعدل 20 وفاة في الألف إصابة بينما في بلادنا تناهز نسبتها 50 وفاة في الألف إصابة وهي بذلك تناهز 5% تقريبا، نسبة مقلقة جدا باعتبارها احد مؤشرات الخطورة.
وأرجع ارتفاع عددالوفيات إلى احتمالين، إما خطورة الفيروس والمتحور بدرجة أخص أو أن الإصابات تفوق ما يعلن عنه رسميا والثاني هو الأقرب علميا.
وأشار إلى ثلاثة تصنيفات عالمية لسلالات كورونا وهي “في مرحلة التحري” وتحت المراقبة والمقلقة، محذرا من سلالات جديدة قد تنتقل من التصنيف “تحت المراقبة إلى “المقلقة”.
وتعتبر حاليا ثلاثية “دلتا”و”آلفا” و”بيتا” مقلقة عالميا لما تمثله من خطورة حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية فيما تتواجد متحوّرات أخرى في الخانة البرتقالية أو التصنيف “تحت المراقبة” تتطلب الحذر واليقظة.
ويبقى اللقاح الوسيلة الوحيدة الآمنة والفعالة لتجنب التعقيدات إلى جانب احترام إجراءات الوقاية ولا يوجد حسبه حل علمي آخر في الظرف الراهن، داعيا الجميع إلى المسارعة نحو تأمين أنفسهم وغيرهم لاستعادة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مجرد سؤال

    كل اللقاحات لا تمنع الاصابة بالمرض. كل اللقاحات لا تمنع العدوى. لا يوجد لقاح تحصل على شهادة المطابقة أو الضمان في أي بلد كان.