-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التشبيك الصيني الجزائري يزعج نظام المخزن

الجزائر تقطف ثمار شراكة “رابح رابح” في دبلوماسية اللقاحات

ب. يعقوب
  • 7966
  • 4
الجزائر تقطف ثمار شراكة “رابح رابح” في دبلوماسية اللقاحات
أرشيف

في وقت تواجه دول القارتين الإفريقية والأوروبية صعوبات في الحصول على لقاحات كورونا المستجد، نجحت الجزائر في تأمين حوالي 9 ملايين من جرعات لقاحي سينوفاك الصيني واسترازينيكا البريطاني المضادين لكوفيد 19، وهو ما يبرز قوة الدبلوماسية الجزائرية على الصعيد الدولي التي عادت إلى الاشتغال بقوة، خصوصا على مستوى علاقاتها مع الصين التي تعتبر اليوم بمثابة “صيدلية العالم” في توفير اللقاح.

وبات لقاح “كوفيد 19” أكثر السلع المطلوبة في العالم، وعملة جديدة في الدبلوماسية الدولية، إذ إن شراءه لا يأتي اعتباطاً ولا يحتكم إلى عملية البيع والشراء بقدر ما يأخذ اعتبارات جيوسياسية.
واختارت الصين، في إطار “دبلوماسية اللقاحات”، إعطاء الأولوية للدول المجاورة لها لزيادة نفوذها بالمنطقة وتسوية الخلافات الجيوسياسية، ومنح الأولوية لدول إفريقية صديقة تربطها علاقات وطيدة ومتينة في المدة الأخيرة على غرار الجزائر.

وذكرت تقارير دولية ردا على إستراتيجية توزيع لقاح “سينوفاك” في العالم أن بكين تستغل اللقاح الصيني ضد “فيروس كورونا” كأداة لتوثيق علاقاتها مع عدد من الدول، خاصة العربية منها.
ولا تستبعدُ مصادر متابعة للشؤون الدبلوماسية أن تكون الشراكة الجزائرية الصينية على مستوى القارة الإفريقية أزعجت عدة دول، وهو ما يترجم الوصول المكثف للقاح الصيني إلى الجزائر.
ويرى مراقبون، أن الجزائر كانت ضمن طليعة الدول التي حظيت بالحصول على حصتها من اللقاح الصّيني في ظرف قياسي من أصل 54 مليون جرعة أعطيت لما لا يقل عن 51 من الدول الأعلى دخلا.

وبرأي البروفيسور، موفق مروان، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة وهران، أن ثمة علاقات ومصالح دبلوماسية قوية تجمع الصين بالجزائر، تعززت أكثر في عز الأزمة الوبائية، حيث قدمت الجزائر مساعدات طبية طارئة تضمنت كمامات وقفازات ونظارات واقية للشعب الصيني وهو الموقف الذي لم تنكره الصين، التي بادرت من منطلق عقيدتها الفكرية إلى مضاعفة المساعدات للجزائر، من مبدأ أن من يساعد الصين يلقى مضاعفة أكثر، لافتا إلى أنه منذ تفشي الوباء في الجزائر، لم تدخر الحكومة الصينية ومؤسسات هذا البلد، جهدا في تقديم الدعم للجزائر.
واعتبر المتحدث في حديث لـ”الشروق” أن العملاق الآسيوي، يعي أن الجزائر هي البوابة الرئيسية لإفريقيا، وهو ما حذا بالصين إلى توطيد العلاقات الأخوية مع الجزائر، بل وتشبيكها، بالرغم من كل المؤامرات.

وبخصوص الشق الاقتصادي، قال المتحدث إن الصين تحظى بنصيب الأسد في المشاريع العملاقة في الجزائر من الاستثمارات العمومية، وهو ما يشكل عمق التعاون الثنائي بين البلدين.
وختم بالقول إن حصول الجزائر على اللقاح الصيني، لم يتقرر في آخر لحظة، بل جاء في سياق الثقة المتبادلة بين البلدين ومصداقية الجزائر على الصعيد الدولي، خصوصا أن الاقتصاديات العالمية لا يمكن أن تستثمر في دول مهزوزة سياسيا، ولا تتمتع باستقرار يضمن استمرار العلاقات الثنائية وتطويرها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • رزاق

    عدد الملقحين ضد كورونا في المغرب يناهز 11 مليون شخص وهي تقترب من تحقيق مناعة القطيع

  • حمد

    ولا تنسوا ان الجزائر من الاوائل الذين تعاطفوا مع الصين بعد ظهور الوباء في مراحله الاولى ..وعن الشراكة الاقتصادية مع الصين فهي عين الصواب والحكمة فالصين ستصبح بحول الله رقم واحد في الاقتصاد العالمي خاصة وان كثيرا من المؤشرات قد اظهرت في اخر ايام حكم ترامب ان امريكا مقبلة بحول الله على التقسيم والتفكيك كما حدث للاتحاد السوفياتي ..احفظوها مني جيدا وترقبوا

  • مصطفى

    سياسة خاسر خاسر هذه اللقاحات لايريدها أحد في أوروبا و اللقاح الصيني لايسمع به أحد ....كما أن اللقاحات متوفرة في أوروبا بركوا من خرطي على الشعب المسكين

  • نحن هنا

    بزنسة ام ديبلوماسية؟