-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير الفلاحة "عبد الوهاب نوري" لدى افتتاحه الاجتماع العاشر لـ"السيام"

الجزائر تنتج أكثر من 70 في المائة من احتياجاتها الفلاحية والزراعية

الشروق أونلاين
  • 2137
  • 0
الجزائر تنتج أكثر من 70 في المائة من احتياجاتها الفلاحية والزراعية

احتضنت الجزائر مطلع فيفري المنصرم بفندق الأوراسي، الاجتماع العاشر لوزراء الدول الأعضاء بالمركز الدولي للدراسات الزراعية العليا المتوسطية “سيام”، حول الأمن الغذائي المستدام، في بلدان البحر الأبيض المتوسط تحت شعار: “الأمن الغذائي المستدام في البحر المتوسط، ما هي الوضعية؟ وما هي الآفاق؟”، حيث تم تشخيص الوضعية الراهنة، في بلدان البحر الأبيض المتوسط وكذا الآفاق، مع تسليط الضوء على محاور التعاون، التي ستنفذ في إطار جهوي خاص بالتنمية الفلاحية، الصناعة الغذائية، التنمية الريفية.

القطاع الفلاحي في الجزائر يسجل نموا بنسبة 14%

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية السيد “عبد الوهاب نوري” لدى مداخلته، لافتتاح أشغال الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء الزراعة للدول الأعضاء في “السيام”، بحضور السيد “خوزي غرازيانو داسيلفا” المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أن الجزائر تنتج حاليا أكثر من 70 % من احتياجاتها الفلاحية والزراعية، وهي تعمل جاهدة من أجل الوصول إلى طموحها في تحقيق الأمن الغذائي، الذي يبقى رهان الدولة، مشيرا إلى نسبة النمو في القطاع الفلاحي التي بلغت 14%، وهو ما يؤكد أن الجزائر تمكنت من تحقيق الهدف الأول والقضاء على الفقر لما بعد 2015.

هذا وكشف السيد “عبد الوهاب نوري” لنظرائه من 13 دولة مشاركة، أن القائمين على القطاع في الجزائر مقتنعون تمام الاقتناع، أن النهوض بالإنتاج الفلاحي لا يمكن تحقيقه، إلا بالعمل وفق نظرة شاملة، تأخذ بعين الاعتبار عناصر الديمومة والحداثة والمكننة الفلاحية، وهذا لا يمكن أيضا تحقيقه إلا بتضافر جميع الجهود، وعليه يضيف السيد “نوري” بات من اللازم إرساء قواعد وآليات للعمل المشترك، وفق استراتيجيات خاضعة للبحوث العلمية الحديثة، تكون كفيلة بترشيد الاستهلاك والحد من التبذير المفرط للمواد الغذائية، رفقة إطلاق مشاريع فعالة لتحسين الإنتاج من حيث النوعية والكمية، في ظل النمو الديمغرافي المستمر لسكان هذه البلدان، والتغيرات المناخية وتغير أنماط الاستهلاك وانتشار المجاعة.

الجزائر تدعو إلى إعادة النظر في الأمن الغذائي

وجه ممثل الجزائر في الاجتماع العاشر لوزراء الزراعة للدول المتوسطية، السيد “عبد الوهاب نوري” دعوة إلى إعادة النظر في مسألة الأمن الغذائي في هذه البلدان، التي تعتبر الجزائر واحدة منها، من أجل تغطية حاجياتها الغذائية.

ليخوض بعدها في الحديث عن مسألة الأمن الغذائي في الجزائر بقوله: “يعتبر الأمن الغذائي بالنسبة لنا في الجزائر جزءا لا يتجزأ من أمننا القومي، وعنصرا أساسيا من سيادتنا الوطنية، وأحد الرهانات التي نعمل على تجسيدها، وفق خطة إستراتيجية دأبت الحكومة على تطبيقها”.

كما لم يفوت الوزير فرصة مداخلته لعرض الوضعية الراهنة للفلاحة في الجزائر، التي تعتبر أولوية وطنية من الأولويات الكبرى، بالنظر لما سخرته الدولة للقطاع من إمكانيات بغية النهوض في مختلف الفروع. فوعيا منها بأهمية الفلاحة يضيف الوزير، قامت الجزائر بوضع برامج طموحة تهدف أساسا إلى التكفل بالمناطق الريفية، وإيصال الكهرباء الريفية للمنتجين، مع تجنيد الموارد المائية وفتح المسالك الفلاحية، بهدف النهوض بالفلاحة، خاصة العائلة منها، كما وضعت بين أيدي الفلاحين إعانات مالية معتبرة، رفقة تيسير الاستفادة من القروض البنكية بتسهيلات كبيرة، ومرافقتهم في خدمة الأرض، وكذا توفير كل ما يحتاجونه من تكوين وإرشاد فلاحي ومتابعة تقنية، وفي هذا الشأن تطرق السيد “نوري” إلى الدور الكبير الذي تقوم به المعاهد التكوينية، ومراكز البحوث في عصرنة الفلاحة، من خلال استعمال آخر التكنولوجيات.

هذا وقد وجد الوزير المناسبة مواتية، لتقييم الدور الذي لعبه هذا المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا للبحر الأبيض المتوسط “سيام”، وكذلك الخدمات التي قدمها لمختلف البلدان الأعضاء، فضلا عن الإنجازات التي حققها، في قوله: “إن التجربة أثبتت أن هذا المركز، يمكن له أن يتأقلم ويلعب أدوارا جديدة أخرى، تجعله يساير التطور الذي تعرفه الفلاحة عموما”، ليعرج إلى ذكر المهام الأخرى التي يمكن لهذا المركز أداءها في متابعة الأسواق الدولية، من خلال نظام المعلومات لأسواق المنتجات الزراعية، هذه الأسواق التي لا تعرف الاستقرار من حيث تذبذب الأسعار، والمضاربة في المواد الأساسية التي باتت تشكل مصدر قلق لجميع الدول.

الانطلاق في ترقية التضامن المتوسطي للقضاء على الجوع من أهم ما خلص إليه الاجتماع

تناول الاجتماع الذي سبقته مناقشات تقنية، تمخضت عنها عدة نتائج تم اعتمادها خلال الاجتماع الوزاري، عددا من المواضيع ذات الأهمية، منها الأمن الغذائي والزراعة الأسرية، لاسيما ومنظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة، جعلت من سنة 2014 سنة الفلاحة العائلية، وهو ما وصفه السيد “نوري” بالخيار الاستراتيجي، لما تكتسيه الفلاحة العائلية من أهمية بالغة في ترقية الإنتاج الفلاحي.

هذا وقد كان الملتقى تقنيا تضمن ثلاثة محاور رئيسية، هي الأقاليم الريفية في مواجهة رهان الجاذبية والتنافسية، الأقاليم الريفية المولدة للشغل والاندماج الاجتماعي وكذلك تنوع الأقاليم وتنوع الفلاحة وديمومة الموارد الطبيعية، تهدف هذه المحاور أساسا إلى دراسة الديناميكيات الجديدة، المعتمدة على الطريقة الحديثة في التعامل مع الأقاليم الريفية ودورها الاقتصادي، الاجتماعي والبيئي.

وبخصوص أهم نتائج الاجتماع، سجل التزام وزراء الدول الأعضاء في “السيام” بتطبيق التوصيات المنبثقة عن اللقاء، والانطلاق في ترقية التضامن المتوسطي للقضاء على الجوع، كما ركزوا على العلاقة القوية بين التنمية والاستقرار والأمن الغذائي والجوع، وهو ما يتطلب وفقهم معالجة مسائل نقص موارد المياه، وعمليات السقي التكميلي، مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الوضع.

نبذة عن الـ”سيام”


“المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا في البحر الأبيض المتوسط “سيام” CIHEAM، هذه المؤسسة الدولية التي مضى عليها نصف قرن منذ تاريخ إنشائها، هي منظمة حكومية دولية، أنشئت عام 1962، وهى مكونة من 13 عضوا تتمثل في: مصر، ألبانيا، الجزائر، أسبانيا، فرنسا، اليونان، إيطاليا، لبنان، مالطا، المغرب، البرتغال، تونس، تركيا. تعمل “سيام” لخدمة الأعضاء، من أجل تعزيز التعاون المتعدد الأطراف في حوض البحر الأبيض المتوسط، في مجالات التكوين والبحث حول الفلاحة، التغذية والتنمية الريفية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!