-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بتنظيمها الانتخابات البلدية والولائية

الجزائر تنهي آخر ورشاتها الإصلاحية هذا السبت

محمد مسلم
  • 710
  • 0
الجزائر تنهي آخر ورشاتها الإصلاحية هذا السبت
أرشيف

تدرك الجزائر بعد هذا السبت محطة انتخابية أخرى بتنظيمها الاستحقاقات المحلية المسبقة التي دعا إليها الرئيس عبد المجيد تبون، في إطار سياساته الإصلاحية، التي استهدفت إعادة بناء مؤسسات الدولة، وهو الموعد الذي يأتي تماشيا مع استدعاء الهيئة الناخبة في 31 أوت المنصرم.

والانتخابات المحلية هي آخر استحقاق في المشروع السياسي للرئيس تبون، الذي كان قد التزم في وعوده خلال الحملة الانتخابية التي قادته إلى قصر المرادية، بحل كل المجالس المنتخبة وإعادة بنائها وفق تصورات تقوم على فصل المال عن السياسة وفتح المجال أمام فئة الشباب لدخول المعترك السياسي، بهدف تجديد الطبقة السياسية التي أبانت عن محدوديتها.

وتعتبر الانتخابات المحلية ثالث استحقاق في ظرف أقل من سنتين على تولي الرئيس تبون مقاليد الرئاسة، والتي بدأت كما هو معلوم بالاستفتاء على تعديل الدستور في نوفمبر 2020، ثم الانتخابات التشريعية في 12 جوان المنصرم، وأخيرا الانتخابات البلدية والولائية هذا السبت.

ويشارك في انتخابات المجلس الولائي 1158 قائمة عبر 58 ولاية، منها 877 قائمة حزبية و281 لمترشحين مستقلين، وهو معطى لم يسجل في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي شكل فيها المستقلون (الأحرار) غالبية المترشحين.

أما على صعيد الانتخابات البلدية، فيتنافس خمسة آلاف و848 قائمة من بينها أربعة آلاف و860 تمثل 40 حزبا سياسيا و988 قائمة لقوائم الأحرار، حسب الأرقام التي كشفت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتي سجلت بدورها تراجعا كبيرا لقوائم المترشحين الأحرار مقارنة بالمترشحين المتحزبين، على أن تكون الكلمة الفصل لنحو 23 مليونا و717 ألفا و479 ناخبا لاختيار من يرونه مناسبا لتدبير شؤونهم على المستوى المحلي.

وعلى عكس الانتخابات التشريعية الأخيرة، ستكون قاعدة المشاركين أوسع في الانتخابات البلدية والولائية، بيث لم يتعد عدد المقاطعين لهذا الاستحقاق سوى حزبين فقط، وهما كل من “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” و”حزب العمال”، بحجة عدم توفر الظروف الملائمة، فيما كان حزب جبهة القوى الاشتراكية، قد عدل عن موقفه السابق وقرر التوجه نحو المشاركة، بعد ما كان قد قاطع الاستحقاق التشريعي السابق، الأمر الذي من شأنه أن يعطي استحقاق السبت مزيدا من الإقبال ومن ثم المصداقية.

ومن شأن تراجع عدد المقاطعين من المحسوبين على التيار الديمقراطي، أن يساهم في الرفع من نسبة المشاركين في منطقة القبائل، التي كان الإقبال فيها خلال الاستحقاقات الأخيرة في مستويات متدنية.

وبالانتهاء من استكمال بناء مؤسسات الدولة، تكون الحكومة التي تعكف على تطبيق مشروع الرئيس تبون، قد انتقلت إلى المرحلة الثانية والمتمثلة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، والذي يبقى الكفيل بتحسين ظروف المواطن، الذي تضرر كثيرا بسبب تداعيات الجائحة الفيروسية التي ألحقت أضرارا بالاقتصاد، مخلفة انعكاسات سلبية على أسعار الكثير من المواد ذات الاستهلاك الواسع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!