-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عاش مجاهدا ومناضلا في زمني الاحتلال والاستقلال

الجزائر تودّع عميد حقوق الإنسان بعد قرن من الكفاح

الشروق أونلاين
  • 3389
  • 4
الجزائر تودّع عميد حقوق الإنسان بعد قرن من الكفاح

المواطنون من مختلف الأطياف يشاركون في جنازة علي يحيى عبد النور
شيع الجزائريون عصر الاثنين في أجواء مهيبة عميد الحقوقيين، المحامي علي يحيى عبد النور بمقبرة بن عكنون بالعاصمة، أين حضرت في وداعه إلى مثواه الأخيرة شخصيات من مختلف المكونات السياسية، شاركهم المئات من المواطنين. وعبرت العديد من الشخصيات الوطنية والتشكيلات السياسية عن خالص تعازيها وعميق تأثرها إثر وفاة الحقوقي ومؤسس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، مشيدة بمساره النضالي الطويل في مجال حقوق الإنسان والعدالة ودولة الحق والقانون.

وإثر هذا المصاب الجلل، بعث رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، برسالة تعزية ومواساة إلى عائلة ورفقاء الفقيد، أشاد فيها بمساره النضالي الطويل في صفوف الحركة الوطنية وأثناء ثورة التحرير المجيدة وخدمته للجزائر المستقلة.

كما بعث رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، برسالة تعزية إلى عائلة الفقيد أكد فيها أن الجزائر فقدت بوفاته “قامة حقوقية وقيمة إنسانية ومجاهدا مخلصا”.

من جهته، بعث الوزير الأول، عبد العزيز جراد، برسالة تعزية إلى أسرة الفقيد أبرز فيها “المحطات النضالية الطويلة” التي ميزت مسار حياته.

من جانبه، أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن الفقيد علي يحيى عبد النور يعتبر “عميد المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر”، مبرزا أنه “رافع لصالح الحل السلمي للأزمة التي مرت بها البلاد أثناء العشرية السوداء، وواصل نضاله في مجال حقوق الإنسان رغم تقدمه في السن وتراجع وضعه الصحي”.

كما أكد حزب طلائع الحريات أن الفقيد كان “قامة من قامات الوطن، كرس حياته كمحام ورجل سياسي للنضال من أجل حقوق الإنسان والعدالة ودولة الحق والقانون”.

واعتبرت جبهة القوى الاشتراكية أن الجزائر تفقد برحيل علي يحيى عبد النور “رجلا وطنيا مخلصا ومدافعا شرسا عن حقوق الإنسان ومرافعا شهما عن الحريات الأساسية، إيمانا منه بأن وحده المجتمع الحر، المصان الكرامة هو القادر على تشييد دولة قوية تضطلع بمهامها تجاه مواطنيها، محيطها وتجاه التاريخ”، مشيرة إلى أن الفقيد “ناصر القضايا العادلة في كل مكان ووقف إلى جانب المظلومين دون تمييز أو مفاضلة”.

من جانبه، قال رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس: “يغادرنا اليوم فارس الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان إلى دار البقاء بعد مسيرة كان عنوانها المسؤولية والشرف وملؤها النضال وحب الوطن”.

واعتبر حزب “جيل جديد” أن الفقيد كان “رجلا طيبا ومناضل مبادئ ومواقف، وكان في طليعة النضال من أجل الحرية قبل الاستقلال، ثم النضال من أجل بناء دولة قانون تحترم الحريات”.
للإشارة، يعد علي يحيى عبد النور من مواليد جانفي 1921 بقرية تاقة بدائرة عين الحمام (تيزي وزو) والتحق مبكرا بصفوف الحركة الوطنية، حيث ناضل ضمن حزب الشعب الجزائري، ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية.

وتم اعتقاله بصفته عضوا في نقابة المعلمين بعد الإضراب الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني، ولم يطلق سراحه إلا سنة 1961.

وعقب الاستقلال، ترأس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، كما انتخب عضوا بالمجلس التأسيسي. كما تولى عدة حقائب وزارية كالأشغال العمومية والفلاحة ليتفرغ بعدها لمزاولة مهنة المحاماة والدفاع عن حقوق الإنسان، حيث أسس عام 1983 الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي اعترف بها رسميا في 1989.

ويعتبر المرحوم عميد المدافعين عن حقوق الإنسان بالجزائر، حيث رافع لصالح الحل السلمي للأزمة التي مرت بها البلاد أثناء العشرية السوداء، كما واصل نضاله في مجال حقوق الإنسان رغم تقدمه في السن تراجع وضعه الصحي.

خلف الفقيد وراءه مؤلفين بعنوان “الجزائر: أسباب وحماقة حرب” الصادر عام 1996 و”كرامة انسان” الذي صدر سنة 2007.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • tadaz tabraz

    لأحمد : كلامك صواب : اعتقالات - اقامة جبرية - تهميش .... بل وصل به الأمر الى أنه كاد أن يتحول الى متسكع دون مأوى وفي عمره ما يقارب القرن ( قضية مسكنه ) .. وما خفي أعظم

  • حسبنا الله ونعم الوكيل

    كلنا نحترمه ..انالله وانا اليه راجعون ...لكن ان يغطى النعش بالراية مناصفة بالعلم امر غير نزيه لبناء هذا الوطن

  • حفيذ بن باديس

    الله يرحم الرجال الاحرار، امثالك قليلون ولكن مازال موجودين، الأمل قائم. كيكان حي شاتي ثمرة كيمات علقولو عرجون. ان لم تستحي فافعل ما شئت. تحيا الشيخ علي بلحاج.

  • احمد

    ما عاناه الرجل من بني جلدته يفوق ما عاناه من المستعمر ....