-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
معارك قانونية وسياسية تنتظر القارة السمراء للإجهاز على الإرث "الكولونيالي"

الجزائر قاطرة إفريقيا في معركة تجريم الاستعمار

محمد مسلم / أسماء بهلولي
  • 1367
  • 0
الجزائر قاطرة إفريقيا في معركة تجريم الاستعمار
ح.م

يشكل انتخاب ممثلة الجزائر نائبا لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، عاملا من شأنه أن يعزّز جهود الجزائر الرامية إلى دفع الطرف الفرنسي وغيره من البلدان الاستعمارية، إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة بشأن ماضيها القبيح، وكذا العمل من أجل تصفية الاستعمار في القارة الإفريقية.
كما يعتبر هذا المعطى دعما قويا للقضية الصحراوية وانتكاسة كبيرة للنظام المغربي، الذي يحاول إيهام شعبه بأن عودته إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقية في سنة 2017، ستنهي ما يعتبره “وحدته الترابية”.
ومثلما يشكّل احتضان الأفارقة لملف تجريم الاستعمار ضربة لفرنسا، التي تحاول القفز على ماضيها المحرج، من خلال عبارتها المعلبة “النظر إلى المستقبل”، فإن المستهدف الثاني من هذا المعطى هو النظام المغربي، الذي أصبح تحت الضغط بإعلان الاتحاد الإفريقي تمسكه والتزامه بإنهاء ما تبقى من استعمار في القارة السمراء، والإشارة موجّهة رأسا إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

جعلت من ملف ملاحقة الاستعمار وتصفيته مسؤولية الجميع
الجزائر تقود الأفارقة لإحراج فرنسا والنظام المغربي


تزامن الانتصار الكبير الذي حققته ممثلة الجزائر، سلمى مليكة حدادي، بانتخابها نائبا لرئيس مفوضية السلم والأمن في إفريقيا، على حساب المغربية لطيفة أخرباش، مع اعتماد الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي للقرار المتعلق بتصنيف الاسترقاق والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ارتكبت في حق الشعوب الإفريقية.
وباتت الجزائر، بحكم نضالها الكبير على هذا الصعيد محليا وخارجيا، مكلفة من قبل القمة الإفريقية، إلى جانب كل من جنوب إفريقيا والطوغو وغانا، بضمان تنفيذ هذا القرار على الصعيد الدولي، وقد أكدت الجزائر، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أنها “لن تدخر أي جهد في سبيل الاضطلاع بهذه المهمة بكل ما أوتيت من التزام وعزم، مُستلهمة في ذلك من التضحيات الجسام التي قدمتها كافة الشعوب الإفريقية من أجل تحرير دولها واسترجاع سيادتها واستقلالها”، وهو ما يفتح المجال أمامها مشرعا من أجل رفع القضية مستقبلا إلى مجلس الأمن الدولي.
ويعتبر إدراج قضية تجريم الاستعمار وإنهائه، ضمن أجندة مؤسسات الاتحاد الإفريقي، واحدة من الانشغالات التي حملتها الجزائر، باعتبارها من أكبر ضحايا الاحتلال الفرنسي، الذي عاث في القارة الإفريقية قتلا وتدميرا وإبادة بحق الشعوب الإفريقية وفي قارات أخرى، وتشكل المبادرة الجزائرية، مجرد حلقة في مشروع طويل بدأته الجزائر منذ عقود، من أجل حمل المستعمر الفرنسي على الاعتراف، ثم التعويض عن جرائمه التي ارتكبها في حق الشعوب التي عانت من ويلات احتلاله البغيض، تماما كما فعلت على صعيد إنهاء الاستعمار مهما كان نوعه ولونه.
وجاء رفع الجزائر لهذا الملف إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بعد أن استنفدت كل الحلول الممكنة مع الطرف الفرنسي، من أجل دفعه لتحمّل مسؤولياته كاملة على سنوات الاستعمار المظلمة، التي تسببت للجزائر ولشقيقاتها في القارة الإفريقية وفي العالم أجمع، بتأخير أو بالأحرى “تعطيل” عجلة التنمية، لدى الشعوب المستعمرة طيلة فترة احتلاله، وفي ذلك إشارة إلى أن ما يقع في الصحراء الغربية، يعتبر اعتداء على حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف.
وفي الرسالة الأخيرة، التي وجهها الرئيس عبد المجيد تبون للجزائريين، بمناسبة يوم الشهيد الموافق لـ18 فيفري من كل سنة، هاجم الاستعمار بشدة: “الاستعمار الذي سطا بأساليبه الوحشية التدميرية على أرضنا الطاهرة وعطل مسيرة شعبها الأبي لأزيد من 130 سنة، وبئس ما اقترف أدعياء الحضارة والتمدن، هو استعمار مستوطن مدمر يساوره وهم البقاء، ليس في حسبانه التفريط في الخيرات والثروات، أحبطت أوهامه ثورة عارمة”.

توفيق بوقاعدة: أفْرقة المعركة القانونية والحقوقية مع الاستعمار مهم جدا


وتعليقا على الخطوة الجزائرية، يرى توفيق بوقاعدة، وهو أستاذ العلوم السياسية بـ”جامعة الجزائر3″، أن “السعي الجزائري لأفرقة المعركة القانونية والحقوقية لقضايا جرائم الاستعمار مهمة على العديد من الأصعدة، أولها إعطاء دافعية أكبر لمطالب شعوب القارة الإفريقية المتضررة من الجرائم الاستعمارية، وتوحيد جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف”.
أما الأمر الثاني، حسب المحلل السياسي، فيتمثل في “الانتقال من البعد السياسي للمطلب إلى البعد القانوني الدولي. وثالثا، تشكيل جبهة ضغط قارية على الدول الاستعمارية للاعتراف وتعويض المتضررين من هذه الجرائم. ورابعا، رفع القضايا إلى مستوى المنابر الدبلوماسية الدولية وأمام المحاكم الدولية”، لتلتحق بالملف الصحراوي الموجود على مستوى اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.
وبرأي أستاذ العلوم السياسية، أن انتخاب الجزائر كنائب رئيس في مفوضية الاتحاد الإفريقي، من شأنه أن يساعد على تفعيل الآليات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف (تجريم الاستعمار)، نظر للصلاحيات التي يحوزها نائب رئيس المفوضية في أجندات أعمال الهيئة القارية، التي لم تعد تشتغل فقط على إنهاء الاستعمار.
وسبق للجزائر أن قامت بالعديد من المحاولات على صعيد تجريم الاستعمار، وتعود أولاها إلى سنة 2005، وبالضبط عند ما أقدم البرلمان الفرنسي عبر غرفته السفلى (الجمعية الوطنية)، على المصادقة على مشروع قانون يمجد الممارسات الإجرامية للاحتلال الفرنسي، غير أن عدم توفر الإرادة السياسية حينها، حال دون تجسيد المشروع.
ولذلك، يرى توفيق بوقاعدة أن “الرهان فقط على المسار الدبلوماسي غير كاف، ما يستوجب على الجزائر أن تكون سباقة إلى تفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية حتى يمكن أن تكون الأنموذج الذي يقتدى به، سواء عبر استصدار قانون تجريم الاستعمار أو فتح المجال أمام المواطنين المتضررين للتقاضي أمام المحاكم الوطنية والدولية”.
ولم تتوقف جهود الجزائر من أجل تجريم الاستعمار عند مبادرة 2005، بل تبعتها مبادرات أخرى لا تقل جرأة، ويمكن الإشارة هنا إلى تلك التي بلورها النائبان، مصطفى عبدي عن حزب جبهة التحرير الوطني، ومحمد حديبي عن حركة النهضة في العهدة التشريعية 2007 / 2012، غير أنها اصطدمت بدورها برفض سياسي من قمة الهرم، تكفل به رئيس الحكومة الأسبق، أحمد أويحيى، كما جاء على لسان النائبين السالف ذكرهما في تصريحات حصرية لـ”الشروق” سابقا.
ويتوقع المراقبون أن تستغل الجزائر احتضان الدول الإفريقية لمشروعها المناهض للاستعمار والمدين لجرائمه العابرة للقارات، في فتح ملف الجرائم النووية والبيولوجية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، والتي لا تزال نفاياتها السامة تقتل الإنسان والحيوان وتدمر البيئة، من أجل إحراج باريس أمام المجموعة الدولية من أجل تحمل كامل مسؤولياتها على هذا الصعيد.

الباحث في القضايا الجيو- إستراتيجية، سيف الدين قداش لـ”الشروق”:
الجزائر أمام فرصة تاريخية لفرض الاعتذار والتعويض على فرنسا
تصنيف الاستعمار جريمة ضد الإنسانية سيشكّل إحراجا لداعمي الاحتلال المغربي

قال المحلل المختص في الشؤون الجيو-سياسية بالمنطقة، سيف الدين قداش، في حوار مع “الشروق”، إن الجزائر أمام فرصة حاسمة لاستغلال قرار الاتحاد الإفريقي بتصنيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية للضغط على فرنسا من أجل الاعتذار والتعويض. وأكد أن الخطوة الأولى تبدأ بتشكيل لجان للذاكرة والتاريخ لجمع الأدلة تمهيدا لإصدار قانون يُجرّم الاستعمار ورفع دعاوى أمام المحاكم الدولية.
كما أوضح أن انتخاب مليكة حدادي نائبا لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي يُمكّن الجزائر من تعزيز موقفها عبر تحالفات مع دول متضررة من الاستعمار قائلا: “هذا القرار يضع فرنسا وإسبانيا تحت ضغط دولي متزايد، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، إذ يمنح المطالبين بتصفية الاستعمار سندا قانونيا أقوى للطعن في شرعية الاحتلال المغربي”.

كيف يُمكن للجزائر توظيف ورقة الماضي الاستعماري الفرنسي لدعم مطالبها باعتذار رسمي وتعويضات من باريس، خاصة بعد اعتماد الاتحاد الإفريقي قرار تصنيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية؟
أعتقد أن أول إجراء ينبغي اتخاذه هو تشكيل لجان الذاكرة والتاريخ تتكون في كل ولاية من مؤرخين وباحثين في التاريخ وحقوقيين لبحث الأدلة المادية والتاريخية وتحضيرها، ثم تقديمها لتمر عبر البرلمان كمخرجات مادية تؤطر إصدار قانون تجريم الاستعمار الذي يتم من خلاله رصد جميع الجوانب القانونية المتعلقة بالجرائم المادية والمعنوية ضد الشعب الجزائري طيلة 132 سنة وإقامة مع ذلك لجان قانونية من “الدياسبورا” لرصد الجرائم المرتكبة.
كما يجب الشروع في رفع قضايا ضد الدولة الفرنسية من خلال محاكمها في محكمة العدل الأوروبية ومحكمة الجنايات الدولية لإرغام فرنسا الدولة التاريخية الممتدة لليوم للاعتراف بجرائمها والاعتذار عنها، فضلا عن هذا يجب استغلال جميع منظمات الأمم المتحدة لإقامة الحجة على فرنسا وجيشها الاستعماري الرسمي على الجرائم الإرهابية التي اقترفوها في الجزائر.
وفي هذا الأساس، يجب الحسم في ملف الذاكرة وانتهاكات وجرائم الإبادة التي قامت بها فرنسا، ليصبح الملف الأول في علاقاتنا مع فرنسا وعلى أساسه يتم المضي قدما في الملفات الأخرى، وإلا فتبقى العلاقات على حالة من الجمود والحد الأدنى إلى حين تقرر فرنسا تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الذاكرة الوطنية.
قانونيا ودبلوماسيا، يمكن للجزائر الاستفادة من المحاكم الدولية، كالمحكمة الدولية للعدل، للنظر في مسؤولية فرنسا استنادا إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية. كما يمكن تحريك الآليات الدبلوماسية في الأمم المتحدة، سواء عبر الجمعية العامة أو مجلس حقوق الإنسان، لتسليط الضوء على الجرائم الاستعمارية، على غرار تجارب دول أخرى مثل ناميبيا في مطالباتها بالتعويض. وفي هذا الإطار، يصبح من الضروري بناء تحالفات مع دول إفريقية وآسيوية متضررة من الاستعمار، لتشكيل جبهة موحدة تضغط على الدول الأوروبية لتحقيق الاعتذار والتعويضات.

إلى أي مدى يمكن لانتخاب مليكة حدادي نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن يسهم في تفعيل هذا الملف على مستوى المؤسسات الإفريقية والدولية؟
انتخاب مليكة حدادي نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يُشكّل فرصة للجزائر لتعزيز مطالبها باعتذار وتعويضات من فرنسا عن حقبتها الاستعمارية، حيث يمكن أن تسهم حدادي في إدراج الملف ضمن أجندة المفوضية، مما يسمح بطرح قضية الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية تهدّد الأمن والاستقرار في إفريقيا، كما يمكنها الدفع نحو توصيات رسمية تُلزم فرنسا بالاعتراف بجرائمها، إضافة إلى تنسيق جهود الدول الإفريقية المتضررة وتأسيس تحالف دبلوماسي إفريقي من دول مثل الكونغو الديمقراطية وناميبيا، مما يعزز موقف الجزائر على الساحة الدولية.
على الصعيد الدولي، يمكن استغلال موقعها للدفع بالقضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وتحريك الرأي العام الإفريقي والدولي من خلال الشراكة مع منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، وهذا الزخم قد يؤثر على مواقف الدول الأوروبية الأخرى، ويدفع فرنسا نحو مراجعة سياستها الاستعمارية السابقة، مما يجعل الاعتذار والتعويضات خطوة حتمية.

ما هي الآليات القانونية والدبلوماسية التي يمكن للجزائر استغلالها لنقل هذا المطلب إلى الأمم المتحدة وتحقيق ضغط فعّال على فرنسا؟
يمكن للجزائر استغلال محكمة العدل الدولية لرفع دعوى ضد فرنسا بتهمة جرائم ضد الإنسانية خلال الاستعمار، مستندة إلى الأدلة التاريخية، كما يمكن اللجوء إلى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان لتعزيز القضية قانونيا.
دبلوماسيا، يمكن للجزائر تعبئة الاتحاد الإفريقي لاستصدار قرار يدين الاستعمار، وتقديم ملف إلى الأمم المتحدة لحشد دعم دولي واستصدار قرار يطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها وتعويض الجزائر، مستفيدة من سوابق مثل تعويض ألمانيا لناميبيا والكيان الصهيوني الذي جرى تعويضه بأزيد من 70 مليار دولار.

كيف يمكن أن يؤثر نجاح الجزائر في دفع الاتحاد الإفريقي لاعتماد هذا القرار على مواقف الدول الأوروبية الأخرى ذات التاريخ الاستعماري في إفريقيا؟
نجاح الجزائر في دفع الاتحاد الإفريقي لاعتماد قرار يدين الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية سيخلق سابقة قانونية ودبلوماسية تضغط على الدول الأوروبية ذات التاريخ الاستعماري، مثل فرنسا، إسبانيا، بلجيكا، بريطانيا، ألمانيا.
قد يؤدي ذلك إلى زيادة المطالب بالتعويضات من دول إفريقية أخرى، مما يجبر هذه الدول على إعادة تقييم سياساتها التاريخية، كما سيعزز الضغط داخل الأمم المتحدة، ويدفع نحو استصدار قرارات مماثلة، مما قد يؤدي إلى إجراءات قانونية ودبلوماسية دولية تُلزم هذه الدول بالاعتراف بماضيها وتعويض المستعمرات السابقة.

في سياق ربط الماضي الاستعماري بالقضايا الإقليمية الراهنة، كيف سينعكس تصنيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية على قضية الصحراء الغربية واحتلال المغرب لها؟
تصنيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية سيشكّل إحراجا كبيرا لإسبانيا، المستعمر التاريخي للصحراء الغربية، وفرنسا، الداعم الرئيسي للمغرب في احتلاله للإقليم، ويوجه صفعة قوية لمواقفهما الأخيرة، كما سيزيد الضغط والعزلة على المغرب ومن يفتحون سفارات في العيون والداخلة لترسيخ الاستعمار المخزني، وبالتالي، سيشكل مصدر عار وبهتان وتناقض أمام الضغط الدولي.
وقانونيا، سيمنح القرار الدول التي تدعم ضرورة تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، أساسا أقوى للطعن في شرعية الاحتلال المغربي أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، باعتباره امتدادا للممارسات الاستعمارية، كما سيُبرز أن استمرار السيطرة المغربية ينتهك حق تقرير المصير الذي تؤكد عليه القرارات الدولية.
دبلوماسيا، سيعزّز القرار ضغوط الاتحاد الإفريقي على المغرب، ويدفع الدول الأوروبية، خصوصا إسبانيا وفرنسا، إلى إعادة تقييم مواقفها، خشية التعرض لانتقادات دولية واتهامات بازدواجية المعايير، فهذا الزخم قد يؤدي إلى إجراءات أممية أكثر صرامة، مثل تعزيز دور بعثة المينورسو أو فرض ضغوط دبلوماسية واقتصادية على المغرب لإجراء استفتاء تقرير المصير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!