-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكد أنها أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال إفريقيا.. خبير مصري:

الجزائر هي البلد الأنسب لعبور إمدادات الغاز إلى أوروبا

وليد. ع
  • 5919
  • 0
الجزائر هي البلد الأنسب لعبور إمدادات الغاز إلى أوروبا
أرشيف

اعتبر خبير الصناعات الغازية بمنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك”، وائل حامد عبد المعطي، أن الموقع الاستراتيجي للجزائر يُمَكنها من المنافسة في الأسواق الغازية الدولية، ويجعلها البلد “الأنسب” لعبور أي مشاريع مستقبلية لإمدادات الغاز، لاسيما من نيجيريا نحو أوروبا، منوها بأهمية العقد متوسط المدى الذي وقعته الجزائر مؤخرا مع ألمانيا والذي يؤكد “الموثوقية العالية” التي تحظى بها كممون بالغاز.
وفي حديث خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أوضح عبد المعطي بأن “موقع الجزائر جغرافيا وقربها من مناطق أخرى غنية بالغاز كنيجيريا، يجعلها البلد الأنسب كنقطة عبور لأي مشاريع مستقبلية لضخ الغاز من نيجيريا إلى أوروبا، حالما توفرت الظروف الاقتصادية والسياسية لذلك، خاصة وأنها تملك سعة تصديرية فائضة في خطوط التصدير القائمة التي تربطها بأوروبا”.
وعلاوة على موقع الجزائر القريب من أوروبا، والذي يمكنها من المنافسة في الأسواق الدولية، بما فيها الفورية، وتصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، حسب حاجة السوق وفائض الإنتاج، فإن “بُعدها عن المناطق التي تشهد توترات واضطرابات يجعلها بلدا موثوقا في هذه الصناعة”، وفقا لخبير”أوابك”.
وذكر الخبير المصري في هذا السياق بأن صناعة الغاز في إفريقيا انطلقت من الجزائر مع بداية إنتاج هذه المادة مطلع الستينيات، وتصديرها من أول مجمع صناعي لتمييع الغاز الطبيعي في العالم، سنة 1964 بأرزيو (الشركة الجزائرية للميثان المسال-لاكاميل)، لتدشن بذلك انطلاق التجارة الدولية للغاز الطبيعي المسال، وهو ما جعل الجزائر من رواد هذه الصناعة في إفريقيا.
واستطاعت الجزائر اليوم أن تحتل المرتبة الأولى إفريقيا كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لأول مرة منذ عام 2010، متجاوزة بذلك نيجيريا التي بقيت محتفظة بهذه المكانة لأكثر من عقد كامل، يضيف خبير الصناعات الغازية الذي أرجع هذا النجاح إلى “تجربة الجزائر العريقة في استغلال الغاز لتنمية قطاعاتها الاقتصادية المختلفة، ومنظومتها التصديرية المتنوعة التي تعد الأكبر في القارة أيضا من حيث السعة”.
وفي هذا الإطار، نوّه الخبير، الذي أعد التقرير الصادر مؤخرا لـ”أوابك” الخاص بتطورات أسواق الغاز والهيدروجين لسنة 2023، بنجاح الجزائر في الرفع من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال خلال 2023 إلى قرابة 13 مليون طن، بنسبة نمو سنوي قدرت بـ26 بالمائة، مسجلة بذلك النسبة الأعلى للنمو على مستوى الدول العربية، ومن أعلى معدلات النمو عالميا خلال الفترة ذاتها.
كما أشار حامد عبد المعطي في السياق ذاته إلى أن عقد الإمداد بالغاز الطبيعي على المدى المتوسط، الموقع مؤخرا بين شركة سوناطراك والشركة الألمانية “في إن جي هاندل وفيرتريب جي إم بي أيش”، له “أكثر من دلالة مهمة لسوق الغاز عموما وللجزائر خصوصا”، مضيفا أن اختيارها من ألمانيا كممون “يؤكد على الموثوقية العالية التي تتمتع بها الجزائر في الأسواق الأوروبية”، وما يؤكد هذه الموثوقية أكثر – يضيف – هو “قبول الشركة الألمانية إبرام عقد متوسط المدة، وهي التي لطالما عارضت هذا النوع من التعاقدات بسبب أفضلية الشراء من السوق الفوري”.
من جهة أخرى، لفت خبير”أوابك” إلى أن “بنية الجزائر التحتية لنقل الغاز والتي تربطها مع الأسواق الأوروبية، يمكن استغلالها أيضا لتصدير الهيدروجين بتعديلات فنية أو إنشاء مسارات موازية للربط مع ممر الهيدروجين الجنوبي. و”كما هو الحال مع نجاح الجزائر كممون غازي للأسواق الأوربية، فإن هذه الأسواق، وفي مقدمتها ألمانيا، هي المرشح الأبرز لاستيراد الهيدروجين من الجزائر، استنادا لحاجة السوق الأوروبي لاستيراد 10 مليون طن سنويا من الهيدروجين من خارج الاتحاد الأوروبي”، يضيف عبد المعطي.
وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير الخطوات التي اتخذتها الجزائر في هذا المسعى، لاسيما الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين في مارس 2023 جد هامة لجذب الفاعلين الدوليين ولتمهيد الطريق أمام الاستثمار في هذا المجال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!