-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر وفلسطين تصدرا بيانا مشتركا بعد زيارة محمود عباس

الشروق أونلاين
  • 3764
  • 1
الجزائر وفلسطين تصدرا بيانا مشتركا بعد زيارة محمود عباس
رئاسة الجمهورية
الرئيس تبون يودع نظيره الفلسطيني بالمطار

أصدر الجانبان الجزائري والفلسطيني بيانا مشتركا توج زيارة الرئيس محمود عباس، تناول ما تم الاتفاق عليه خلالها وكذا مواقف البلدين من القضايا الراهنة.

بيان مشترك 
تجسيدا للروابط التاريخية والعلاقات المتميزة بين الشعبين الشقيقين الجزائري والفلسطيني، وبدعوة كريمة من السيد عبدالمجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قام فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بزيارة دولة إلى الجزائر من 05 إلى 07 ديسمبر 2021، على رأس وفد هام.
وقد رحب الرئيس عبد المجيد تبون بداية بأخيه الرئيس محمود عباس وأثنى على هذه الزيارة التي تأتي لتعبر مجددا عن علاقات الأخوة والتضامن والنضال التي طالما ميزت دوما مسيرة الشعبين الشقيقين الجزائري والفلسطيني.
ومن جهته، عبر الرئيس محمود عباس عن سعادته الغامرة بوجوده في الجزائر، البلد الذي احتضن بقوة وثبات القضية الفلسطينية منذ 1963 أي قبل إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وقدم لها كافة أشكال الدعم، منوها إلى أن الشعب الجزائري يعتبر القضية الفلسطينية قضيته الوطنية الأولى.

خلال الزيارة، أجرى الرئيسان محادثات معمقة على انفراد لتتوسع بعدها إلى الوفدين ، تناولت مجمل القضايا العربية والدولية التي تهم البلدين الشقيقين وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس تبون على تضامن الجزائر الحازم مع الشعب الفلسطيني ودعمها الكامل لحقوقه المشروعة وعلى رأسها الحق الثابت غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأكد أن القضية الفلسطينية مسألة تهم كافة الشعوب العربية والإسلامية والمحبة للسلام والعدل وتخاطب الضمير الإنساني الحي لنصرة الشعب الفلسطيني. كما شجب الممارسات القمعية التي تمارسها إسرائيل ضد أبناء فلسطين.
من جانبه، أثنى الرئيس عباس على المواقف الجزائرية الداعمة للقضية الفلسطينية في المحافل العربية والإفريقية والدولية وبخاصة تصديها لمحاولات إسرائيل الأخيرة اختراق الاتحاد الإفريقي بمساعدة بعض الدول الحليفة لها. كما قدم عرضا لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال.
كما تناول الرئيسان مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية واتفقا على ضرورتها وإنجازها في أقرب وقت. وفي هذا الصدد، أبدت الجزائر استعدادها لاحتضان مؤتمرا جامعا لمختلف الفصائل الفلسطينية لتجسيد هذا الهدف النبيل وتوحيد الصف الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية. وقد ثمن الرئيس محمود عباس عاليا هذه المبادرة التي تشكل استمرارية لمبادرات مماثلة تقدمت بها الجزائر وأفضت إلى قرارات فلسطينية مصيرية على غرار إنشاء دولة فلسطين المستقلة في نوفمبر 1988بالعاصمة الجزائر.
بخصوص القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر في شهر مارس 2022، أكدا الرئيسان على أملهما أن تكون قمة موحدة وجامعة، تهدف للم الشمل العربي ورص الصف حول القضايا المصيرية للأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ورفع التحديات التي تواجه الشعوب العربية خاصة في هذه الظروف الحساسة والمحملة بالمخاطر والتهديديات.
في موضوع التعاون بين الشعبين الشقيقين، سجل الرئيسان بارتياح كبير لما وصل إليه، واتفقا على تكثيفه والرفع من مستواه. في هذا المجال، شكر الرئيس عباس الرئيس تبون على قراره تقديم مساعدة مالية بمبلغ مئة (100) مليون دولار لفلسطين والرفع من عدد المنح المقدمة للطلبة الفلسطينيين لتصل إلى 300 منحة.
كما كلّف الرئيسان وزيري الخارجية في البلدين متابعة موضوع إنشاء لجنة مشتركة.

خلال الزيارة، قام الرئيس تبون بتوشيح الرئيس عباس بوسام “أصدقاء الثورة الجزائرية”. ومن جانبه، وشح الرئيس عباس الرئيس تبون بــ”القلادة الكبرى لدولة فلسطين”، وهي أرفع وسام فلسطيني.

وفي الأخير، جدد الرئيس محمود عباس شكره وامتنانه على ما لقي والوفد المرافق له من حفاوة الاستقبال منوها بالنتائج الجيدة التي توجت زيارته للجزائر الشقيقة.

محمود عباس يقلد الرئيس تبون أعلى وسام فلسطيني

وقلد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالقلادة الكبرى لفلسطين وهي أعلى درجة من أعلى وسام فلسطيني.

أفاد بيان لرئاسة الجمهورية “رئيس دولة فلسطين، السيد محمود عباس، يقلّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، القلادة الكبرى لفلسطين، وهي أعلى درجة من أعلى وسام فلسطيني”.

وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية فإن تقليد  الرئيس الجزائري جاء “تقديرا لمكانته المرموقة وقيادته الحكيمة على المستويات الوطنية والعربية والدولية، وتثمينا عاليا لمواصلته الإرث الكبير لقادة الجزائر وشعبها الشقيق في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة، وتعزيز علاقات الأخوة الجزائرية الفلسطينية”.

في حين قلد الرئيس تبون، الرئيس محمود عباس وسام “أصدقاء الثورة” اعترافا بنضاله الدؤوب ودفاعه عن بلاده المحتلة في سبيل تحريرها وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وحضر مراسم تبادل الأوسمة كبار مسؤولي الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجزائر.

وأقام الرئيس عبد المجيد تبون مأدبة عشاء على شرف الرئيس محمود عباس والوفد المرافق، في قصر الشعب، حضرها كبار مسؤولي الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجزائر.

هذا ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه رئيس الجمهورية

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد، ظلت على الدوام فعلاً وقولاً مع فلسطين وشعبها.

وأضاف عباس، الاثنين،  في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس تبون، أنه بحث مع الرئيس تبون خلال اجتماعهما، العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأطلعه على آخر المستجدات بشأن القضية الفلسطينية، ومجمل القضايا التي تهم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

كلمة الرئيس محمود عباس:

أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون أود بداية أن أعبر عن بالغ سعادتي بلقائكم، والقيام بهذه الزيارة المباركة للجزائر الغالية على قلوبنا، هذا البلد الحبيب، العظيم بثورته وشهدائه، وشعبه وقيادته عبر تاريخه المجيد، الحافل بالتضحيات والفداء والعطاء والشموخ والإباء، والذي قدم نموذجا تحرريا وإنسانيا مشرفا، وظل على الدوام يدافع عن أمته وقضاياه الوطنية العادلة وحقوقها القومية، وفي طليعتها قضية فلسطين، وحقوق شعبنا الوطنية الثابتة في الحرية والسيادة والاستقلال على ترابه الوطني الفلسطيني.

فالجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد، ظلت على الدوام فعلا وقولا مع فلسطين، وشعبنا الفلسطيني يكن لفخامتكم، وللجزائر وشعبها الشقيق وقيادتها وقواها السياسية، أسمى مشاعر المحبة والتقدير والعرفان.

وفي اجتماعنا اليوم مع أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، تداولنا في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، واطلعته على آخر المستجدات بشأن القضية الفلسطينية، وتبادلنا الرأي في مجمل القضايا التي تهم مصالح بلدينا وشعبينا الشقيقين، وقضايا أمتنا المصيرية.

وقد أكدت لفخامة الرئيس، أننا نمد أيدينا للسلام في إطار مؤتمر دولي ينعقد وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ويهدف لإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس، وفي نفس الوقت، فإننا لن نقبل ببقاء الاحتلال و الابرتهايد الإسرائيلي لأرضنا وشعبنا إلى الأبد، ولن نقبل بالاعتداءات على هوية وطابع أهل القدس، ولا على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، ولن نقبل بمواصلة عمليات القتل وهدم المنازل والتنكيل بأسرانا واحتجاز جثامين شهدائنا، ولا بمواصلة حصار قطاع غزة.

وستكون لنا خياراتنا وإجراءاتنا في وقت قريب، إذا استمرت سلطات الاحتلال في طغيانها وممارساتها العدوانية ضد أبناء شعبنا وأرضنا بعاصمتنها القدس.

ومن ناحية أخرى، سنواصل العمل من أجل توحيد أرضنا وشعبنا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون جميع القوى المشاركة فيها مؤمنة بالشرعية الدولية.

كما بحثنا سبل تنمية وتعزيز علاقات التعاون والأخوة فيما بين بلدينا وشعبينا، وفي جميع المجالات، وتناولنا كذلك بل وأكدنا معا على أهمية تنسيق المواقف، في ظل القمة العربية القادمة، التي نتمنى لها النجاح والتوفيق، وأن يلتئم الشمل العربي ليضم الجميع، ونحن على ثقة بحسن تنظيمها وإدارتها في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس تبون، والاحتضان الكريم من القيادة والحكومة والشعب الجزائري الأبي المتمسك بقضايا أمته العربية وفي القلب منها قضية فلسطين.

وبهذه المناسبة، نتقدم بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس وللدبلوماسية الجزائرية، على الدور الكبير الذي تقوم به لإسناد القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ومؤخرا في الاتحاد الافريقي، وأهمية استمرار التنسيق الثنائي بين البلدين.

وفي ختام كلمتي هذه أود أن أعرب عن جزيل شكري، وعظيم امتناني لفخامتكم أخي الرئيس على هذا التكريم الذي حظينا به نيابة عن الشعب الفلسطيني، الذي نعتز به أيما اعتزاز، فهو تكريم وتقدير نبيل من الجزائر الشقيقة، لفلسطين وشعبها وقيادتها، والتي ستظل تحمل لكم ولبلدكم وشعبكم أسمى مشاعر الوفاء والعرفان والمحبة.

أشكركم وأحييكم مجددا من صميم قلبي -أخي الرئيس- على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي لطالما عهدناها منكم في الجزائر العزيز، متمنيا لكم شخصيا دوام الصحة والسعادة، وللجزائر وشعبها الشقيق دوام الرخاء والتقدم والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعاشت الأخوة الفلسطينية- الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • لحسن

    الأفضل الاهتمام بما يعاني منه الشعب الجزائري يوميا .