الإثنين 22 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 20 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 10:45
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
  • طريقة انتخاب شنين لا تزال تصنع الحدث

أجمع الكثير من المراقبين والمتتبعين على دور الحراك الشعبي في ضخ دماء جديدة في الوسط السياسي الجزائري، وتجلى ذلك يوم الأربعاء، حين تم انتخاب سليمان شنين رئيسا جديدا للبرلمان، رغم أنه ليس من أحزاب الأغلبية، وهو الأمر الذي يؤكد في نظر البعض أن الحراك الشعبي قلب الموازين وفرض نفسه بعيدا عن منطق الموالاة الذي كثيرا ما يتسم بالتبعية والقرارات الفوقية.

صنع سليمان شنين، المنتمي إلى تحالف النهضة والعدالة والبناء، الحدث، وهذا بعد انتخابه رئيسا جديدا للمجلس الشعبي الوطني، خلفا لمعاذ بوشارب الذي تمت تنحيته وفق منطق “الكادنة”، وهو الذي سبق له أن أزاح بوحجة بذات النهج الذي صنع الكثير من الجدل وردود الأفعال، ومن الجوانب التي جعلت انتخاب شنين رئيسا للبرلمان يعد حدثا في حد ذاته، هو انتماؤه إلى أحزاب الأقلية، في الوقت الذي رضخت أحزاب الأغلبية أو الموالاة للأمر الواقع، وهذا على الرغم من المساعي الخفية والمكشوفة التي تمت أياما قليلة قبل موعد الانتخاب، من خلال اقتراح عدة أسماء محسوبة على أحزاب السلطة، على غرار الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس عبد المجيد سي عفيف، وكذا مصطفى بوعلاق، إضافة إلى لخضر سيدي عثمان عن حزب الأرندي، إلا أن المعطيات تغيرت أثناء عملية الانتخاب، خاصة أن الكثير من المعطيات لم تكن في مصلحة أحزاب السلطة التي تجر أذيال الخيبة، بدليل المتاعب التي تلاحقها بتهم الفساد، بدليل أن رئيس حركة أمل الجزائر (تاج) عمار غول مطلوب للعدالة، فيما عمارة بن يونس، رئيس الحركة الشعبية في السجن، ما يجعل اختيار سليمان شنين من خارج قطب الأغلبية أمرا حتميا فرضته إفرازات الحراك الشعبي على الخصوص.

وإذا كانت بعض الأطراف لم تشجع مثل هذه الخطوات، على غرار حركة مجتمع السلم التي قاطعت لجنة التصويت، انطلاقا من خلفيات سياسية سابقة، بحكم أن شنين انشق عنها وقرر تأسيس حزب حركة التغيير ثم تحوله إلى حركة البناء الوطني التي يترأسها حاليا عبد القادر قرينة، فإن الكثير، لم يتوان في الإشادة بهذه الخطوة التي وصفها الكثير بالإيجابية، خصوصا أنها جاءت حسب قولهم من رحم الحراك الشعبي الذي قصف أحزاب الموالاة في أكثر من مناسبة، داعيا إلى تغيير جذري لواجهة البرلمان، وهي خطوة تعد الأولى من نوعها منذ حراك 22 فبراير، وهذا انطلاقا من تولي شخصية سياسية هذا المنصب، وهي التي لا تنتمي إلى أحزاب السلطة أو ما يصطلح عليه بمجموعة الأغلبية.

وبصرف النظر عن وجهات النظر المختلفة تجاه الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني، وبعيدا عن الرؤية الإيديولوجية التي يبني البعض عليها تحاليلهم وأحكامهم، فإن اختيار سليمان شنين رجلا ثالثا في الدولة يعد إنجازا في حد ذاته، وهذا انطلاقا من الحركية التي أضفاها الحراك الشعبي خلال الأسابيع الأخيرة، ما جعل أحزاب السلطة هي الأخرى غير قادرة على فرض مرشح باسمها، وهذا بصرف النظر عن المقترحات المقدمة في الكواليس، وهذا انطلاقا من سمعتها التي ضربت في الصميم منذ 22 فيفري المنصرم، وهي التي كثيرا ما كانت لصيقة بصفة “الكاشير” و”الكادر”، ما جعل اختيار سليمان شنين أمرا حتميا، وهذا بعيدا عن كل ردود الأفعال التي أشارت إلى إمكانية حدوث أمور في الكواليس من تنازلات أو شيء من هذا القبيل، إلا أن سليمان شنين عرف حسب المتتبعين بتصريحاته الإعلامية المعارضة لنظام بوتفليقة، وكذا تثمينه لمطالب الحراك الشعبي منذ بدايته، فضلا عن عزمه على مواصلة دعم الحراك والاعتزاز بموقف الجيش الوطني الشعبي وقيادته الرامية إلى مكافحة الفساد وبناء دولة ديمقراطية، إضافة إلى حرص سليمان شنين حسب تصريحاته على إعطاء الشعب الثقة الكاملة في مؤسسات الدولة.

الحراك الشعبي سليمان شنين معاذ بوشارب

مقالات ذات صلة

  • تحضير بسيكولوجي وزيارات عائلية وأدعية

    هكذا أمضى الجزائريون يوم المباراة النهائية

    لم تكن الجمعة 19 جويلية، عادية بالنسبة للجزائريين، فقد نسي الناجحون في شهادة البكالوريا بسرعة تفوقهم في امتحان العمر، ونسى الفاشلون رسوبهم وخيبتهم، وسار على…

    • 1020
    • 2
  • الأئمة يهددون بالإحتجاج أمام قصر الحكومة

    أكد المنسق الوطني للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، أنهم ينتظرون رد الوزارة بشأن المطالب التي رفعوها خلال وقفتهم الاحتجاجية، ومعتبرا أن تجاهل الوزارة لمطالبهم…

    • 191
    • 1
7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • TABTAB

    وما علاقة الرجل بالحراك . أتحدى من يثبت أنه سار يوما مع الحراك منذ 22 فيفري .

  • KONTI

    صفقة بين الحكام الفعليين للبلاد والاسلاميين وخاصة أن مواقف الطرفين متقاربة بعد اجتماع 06 07 2019 أي انتخابات رئاسية والعودة الى نقطة البداية وانقاذ الفريق الثاني من العصابة أي بقايا النظام

  • أحمد

    نفس الاساليب لم يتغير شيء ، ينتخب باوامر فوقية مثلما انتخب من قبله و يفرح الرجل و هو للأسف الشديد يدعي انه مثقف ثم انه من الاسلاميين ، السلطة الفعلية استبدلت حمس بحركة البناء وهما من نفس النبع ما أشبه 2019 بـ 1992 .

  • Bilel

    Salem
    Je voulais juste signaler que le systèmes est en train de se renouveler progressivement avec des visages nouveaux qui soit disant critiquaient le pouvoir mais au fond c’était leur mission afin de gagner de la notoriété et permettre ainsi de tromper le peuple et de lui donner l’illusion d’avoir accompli quelque chose. Je ne serai pas surpris qu’il remplace Badoui avec quelqu’un d’autre similaire à ce Chennine qui est arrivé au parlement avec des élections que tout le peuple refusaient.

  • شعبي

    هو معين من طرف السلطة الحاكمة حاليا وليس منتخبا وما عملية الانتخاب التي جرت الا مسرحية من مسرحيات النظام المالوفة والمعروفة عين لارضاء جاب الله االمنافق وحاشيته من الدين يدعون الاسلام وما هم بدلك وللعب على الحراك واسكاته والشعب واعي وفايق باللعيب السلطة هدا الشخص المعين انتقل وتجول في عدة احزاب اسلامية بين قوسين اي انه كان يعمل لصالح السلطة ويدعي المعارضة زورا وبهتانا فلا ثقة فيه لانه متنقل وان البرلمان لم يعد له وجود الا عند السلطة الحالية والنوام والنائمات اما الشعب فهو لا يمثله لا من قريب ولا من بعيد ودلك مند انتخابه لانه من بقايا بوسريقة ..ندعو الى حله ..

  • صح افا

    التغيير باقوة صندوق مثل 92 وتغيير باتليفون فرق كبير وماشي كيفكيف ولهذ السبب وصلت الجزائر الى مثلث برميل الخطير

  • انيس

    السلطة الفعلية استبدلت حمس بحركة البناء وهما من نفس النبع لماذا يرعبهم شيخ علي بلحاج وحزب الفيس الرجال

close
close