-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا دخول ولا خروج من الجزائر بدونه... والبداية من النقل البحري

.. الجواز الصحي إجباري

بلقاسم حوام
  • 11735
  • 0
.. الجواز الصحي إجباري

شرعت الجزائر رسميا في فرض الجواز الصحي للأشخاص الراغبين في السفر بحرا، حيث أعلنت وزارة النقل، نهاية الأسبوع الجاري، فرض الجواز الصحي للتلقيح لدخول ومغادرة الجزائر، على الراغبين في السفر عبر النقل البحري، وبرّرت الوزارة قرارها بالاستجابة لتعليمات رئيس الجمهورية، وتوصيات اللجنة العلمية لمتابعة تطور جائحة فيروس كورونا.

وسيبدأ تطبيق هذا الإجراء بداية من الاثنين 06 ديسمبر 2021، حيث أعلمت وزارة النقل جميع المواطنين الراغبين في السفر عبر النقل البحري، بإقرار الجواز الصحي للتلقيح ودعت كافة الـمواطنين ومستعملي وسائل النقل إلى احترام البروتوكولات الصحية، لاسيما إلزامية الارتداء الإجباري للقناع الواقي، والتي ستكون محل مراقبة صارمة من قبل الـمصالح المؤهلة أثناء السفر.

وزارة النقل: تطبيق هذا الإجراء بداية من الاثنين المقبل

ويأتي هذا القرار بعد إجبار المواطنين على حمل شهادة التلقيح لدخول العديد من المنشآت والمرافق العمومية على غرار الملاعب وقاعات الحفلات والمشاركة في مختلف التظاهرات الرياضية والثقافية. ويتساءل الكثير من المواطنين عن الفرق بين الجواز الصحي وشهادة التلقيح، ومدى صلاحية كل وثيقة، وكيفية الحصول عليها، خاصة بالنسبة للذين يريدون السفر نحو الخارج.

مختصون: هذا هو الفرق بين الجواز الصحي وشهادة التلقيح

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، البروفسور مصطفى خياطي، أن الجواز الصحي هو وثيقة رقمية مؤقتة صالحة لمدة تتراوح ما بين 36 و48 ساعة، حسب خصوصية كل بلد، تثبت عدم إصابة حاملها بفيروس كورونا من خلال قيامه بالتحليلات الخاصة بذلك على غرار تحليل “بي سي آر”، ويحتوي الجواز الصحي أيضا على شهادة التلقيح التي تهدف إلى بلوغ مناعة جماعية تساعد على التصدي للوباء.

خياطي: الوثيقة مؤقتة وصالحة ما بين 36 و48 ساعة

وكشف خياطي في تصريح لـ”الشروق” أن الجواز الصحي للتلقيح يستعمل كشرط لدخول التراب الوطني ومغادرته بالنسبة لأغلب الدول، “وهو ما تتجه له الجزائر ببداية فرضه في التنقلات البحرية استجابة لتوصيات اللجنة العلمية لمتابعة تطور جائحة كورونا، بهدف منع دخول الفيروس من الخارج، خاصة مع تسجيل سلالات متحورة أكثر خطورة على غرار فيروس أوميكرون الذي يعتبر من أخطر السلالات المتحورة لغاية الآن، ودخوله إلى الجزائر قد يعقد من الوضعية الوبائية”.

بن أشنهو: الشهادة تجدد مع كل دخول أو خروج

وعن الطريقة التي يمكن من خلالها استخراج الجواز الصحي، أكد محدثنا أن الأمر يتطلب المصادقة على هذا الجواز من طرف مديريات الصحة، وهذا بعد تقديم المواطنين الراغبين في الحصول على الجواز وثائق صحية تثبت تلقيهم التلقيح والشهادة السلبية لعدم الإصابة بالفيروس عن طريق تحليل “بي سي آر”، ويمكن للمواطنين التسجيل الكترونيا للحصول على الجواز الصحي من خلال أرضية رقمية تربط بين مديريات الصحة والوزارة ومختلف الهيآت الصحية المتابعة للموضوع على غرار أعضاء اللجنة العليمة “الذين بإمكانهم تطوير العملية من الجانب التقني لتسهيل الحصول على هذه الوثيقة دون مكابدة المواطنين عناء التنقل لمديريات الصحة من أجل المصادقة على الجواز الصحي، والحصول عليه الكترونيا بعد استيفاء جميع الشروط”.

وشرعت أغلب الدول، حسب خياطي، في فرض الجواز الصحي كشرط لدخول أراضيها، لتفادي دخول العدوى من الخارج، وهذا ما يجبر الجزائريين الراغبين بالسفر عبر الطائرة أو الباخرة على استخراج الجواز الصحي قبل مغادرة التراب الوطني، وهو ما يدعو السلطات الجزائرية إلى التكيف مع هذا الواقع في أقرب وقت.

اقتراح الحجر الصحي على الوافدين من 8 دول أفريقية

وبالنسبة لشهادة التلقيح، يؤكد البروفسور خياطي، أنها وثيقة تثبت أن الشخص تم تلقيحه ضد فيروس كوفيد 19، وهي تقدم من المؤسسات الصحية التي تقوم بعمليات التلقيح، وتسمح هذه الوثيقة للمواطنين دخول العديد من المرافق العمومية التي حددتها السلطات الوصية ومنعت ولوجها من طرف غير الملقحين، وهذا بهدف تشجيع الجزائريين على التلقيح من جهة، وتكوين مناعة جماعية ضد الوباء لتعزيز مقاومة المواطنين للفيروس ورفع الضغط على المؤسسات الصحية وتفادي حدوث أزمة في الأوكسجين وغيرها من مسببات الانهيار في مواجهة الجائحة، “وأكبر مؤشر لنجاح التطعيم الجماعي هو تراجع الوفيات رغم ارتفاع الإصابات وهو ما تسجله حاليا أغلب الدول الأوروبية التي لقحت مواطنيها بنسب تجاوزت 80 بالمائة والتي قلّت فيها الوفيات بنسب كبيرة”.

ومن جهته، بيّن الطبيب المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو، أن الجواز الصحي هو شهادة صحية مؤقتة لا تتجاوز مدة صلاحيتها أربعة أيام، تجدد مع كل دخول أو خروج من الوطن، في حين يتم تجديد شهادة التلقيح مرة واحدة كل سنة، حسب الرزنامة التي تحددها السلطات الوصية بخصوص الجرعات الخاصة بالتلقيح، لأن مدة الوقاية لكل جرعة حددت ما بين عام وستة أشهر، وهذا ما يجعل المواطنين يجددون التلقيح كل سنة على الأقل حتى القضاء النهائي على فيروس كورونا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!