-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تكتل 3 نقابات ثقيلة يعلن:

“الجيش الأبيض” في إضراب عام رفضًا للنسيان!

كريمة خلاص
  • 2739
  • 2
“الجيش الأبيض” في إضراب عام رفضًا للنسيان!
أرشيف

“نحن في إضراب وطني احتجاجا على الوضعية التي يتخبط فيها قطاع الصحة منذ عشرات السنين دون تغيير.. نريد إسماع صوتنا لأعلى السلطات في البلاد للتحرك العاجل وفق أجندة محدّدة ومضبوطة الآجال.. نرفض نسيان تضحيات الجيش الأبيض خلال جائحة كورونا التي واجه فيها الموت بصدور عارية.. نرفض الإهانة وسوء التقدير، خاصة وأن الوباء لا يزال بيننا ولازلنا ندفع يوميا من أرواحنا.. نرفض أيضا عدم الوفاء بالعهود المقدمة من أعلى هرم السلطة..”.. هكذا استهل رؤساء التكتل النقابي المشكل من 3 نقابات وطنية ثقيلة حديثهم عن الإضراب الوطني الذي يعرفه القطاع الصحي في الجزائر اليوم.

واختار مهندسو الإضراب الوطني المكونون من النقابة الوطنية للأساتذة والباحثين الجامعيين والنقابة الوطنية لمستخدمي الصحة والنقابة الوطنية لشبه الطبي الاحتفال باليوم العالمي للصحة تاريخا للحدث في رمزية تعني الكثير، حيث أفاد البروفيسور رشيد بلحاج رئيس النقابة الوطنية للأساتذة والباحثين الجامعيين، في تدخله يوم أمس خلال ندوة صحفية، أنّ الإضراب سيكون ليوم واحد فقط مع استثناء المصالح الاستعجالية والتي تكتسي طابعا خاصا وكذا ضمان الحد الأدنى من الخدمات في المصالح المضرب عمالها وأطباؤها، وسيعقب الإضراب تقييم وطني من خلال اجتماع المكاتب الوطنية للنظر في نسب الاستجابة لتحديد الخطوات اللاحقة بناء على تفاعل السلطات.

البروفيسور بلحاج: مشاكل المهنيين مطروحة منذ سنوات

وفي السياق، أفاد بلحاج بأنّ “الخوف من النسيان نابع من أزمات سابقة عاشها القطاع ومهنيوه، فثقافة النسيان تنخر المنظومة الصحية والنتيجة هي مغادرة الكفاءات من خيرة أبناء الجزائر ونحن صامتون”.
وأوضح البروفيسور بلحاج بأنّ مشاكل مهنيي الصّحة مطروحة منذ سنوات عديدة وسبق عرضها على عشرات الوزراء الذين تعاقبوا على تسيير القطاع دون جدوى، وأوجزها في بعض النقاط الرئيسة المشتركة المتعلقة بدعم التكوين المهني المتواصل لجميع الفاعلين، وكذا الرعاية والعناية بالجانب الاجتماعي لهم بالإضافة إلى تقديم العلاوات والمنح المنصوص عليها مع مراجعة القوانين الأساسية والإفراج عن النصوص التطبيقية لقانون الصحة وتصحيح العديد من المفارقات المسجلة في القطاع وتخليص القطاع من التبعية المفرطة للخارج ووقف نزيف هجرة الكفاءات الجزائرية نحو الخارج.
ونفى ممثلو النقابات الثلاث أن يكون تأخر صب منحة كوفيد19 هو السبب الرئيس للإضراب، مؤكدين بأن المشكل أكبر بكثير ويتعلق بتحسيس السلطات العليا في البلاد بأهمية جعل الصحة أولوية وطنية في المنظومة السياسية الوطنية، حيث وجّهوا نداءهم إلى رئيس الجمهورية لإيلاء قطاعهم العناية اللازمة بالنظر إلى تضحيات الجيش الأبيض الذي سمع كثيرا من المدح والثناء دون أن تتغير أوضاعه المهنية والاجتماعية على مدار أزيد من عام كامل قبل أن يتم تناسيه في الخطابات الرسمية، رغم أن تهديدات الفيروس لا تزال قائمة ولا يمكن لأحد التنبؤ بتطور الأوضاع وكيفية تحولها، لذا فإن الاهتمام بتحفيز الأطقم الصحية يمثل أكثر من ضرورة استعجالية.

مرابط: التغيير لم يحدث.. وهناك تضييق على العمل النقابي

بدوره، أفاد إلياس مرابط، رئيس الوطنية لمستخدمي الصحة العمومية أن الإضراب يهدف لإسماع صوت المهنيين لرئيس الجمهورية، مذكرا بالحصيلة الثقيلة التي سجلها هؤلاء في مواجهتهم للوباء، حيث تسبب في وفاة 220 مهنيا منهم 168 طبيبا بالإضافة إلى إصابة 13 ألف حالة إصابة.
وأضاف مرابط أن القرارات المقدمة بخصوص ملف الكوفيد19 لمهنيي الصحة لا تخص المنحة فقط، بل تشمل أيضا امتيازات التقاعد التي تنص على أنّ شهرين عمل في كوفيد يقابلهما 6 أشهر من الاشتراك في صندوق التقاعد بالإضافة إلى تعويض عائلات الأطباء ضحايا كوفيد والتي قدرها الرئيس بـ100 مليون سنتيم دون أن تستفيد منها أي عائلة إلى غاية الآن، وكذا التكفل بالرعاية الصحية لعمال القطاع الصحي بنسبة 100 بالمائة.
وأبدى مرابط تشبث النقابات بتأهيل المنظومة الصحية العمومية التي تتحمل كثيرا من الضغط والعشوائية، “فالتغيير لم يحدث رغم التطمينات المسجلة في التصريحات المختلفة، إلا أن التصريح شيء والواقع شيء مغاير تماما”، مندّدا في ذات السياق بالتضييقات الممارسة على العمل النقابي.
وعبّر مرابط عن أمله في أن يصل صوتهم سريعا للسلطات وأن تترسم مطالبهم بشكل سريع، حيث قال “الإضراب تعبير عن الغضب والرغبة في التغيير وفق خطوات متسارعة بمخطط وآجال مضبوطة”.

غاشي: أعوان شبه الطبي يعملون حوالي 60 ساعة أسبوعيا

أمّا الوناس غاشي، رئيس النقابة الوطنية لشبه الطبي، فأفاد بأن الشريك النقابي هام وفعال ولا بد أن يشارك في الإصلاحات التي مضى أزيد من عشرين عاما والسلطات تتحدث عنها دون أن نلمس أي تغيير في الواقع.
وأوضح غاشي أن الإصلاح يتطلب مشاركة عدة قطاعات وزارية وهيئات رسمية ولا يقتصر على وزارة الصحة فحسب التي كثيرا ما تقف عاجزة عن حل العديد من المشاكل لارتباطها بقطاعات أخرى وقرارات تفوقها، لذا فإن الوقت قد حان حسبه لتغيير النظرة العامة للتكفل بمشاكل مهنيي الصحة والقطاع ككل، مستغربا إقصاء النقابات من المشاركة في خارطة الإصلاحات التي لن تتحقق دون مشاركتهم باعتبارهم أهل الاختصاص والميدان وهم أدرى بطرق الحل.
وتحدّث غاشي عن العمل الشاق الذي يقوم به أعوان شبه الطبي الذين يعملون بين 50-60 ساعة أسبوعيا بينما قانونا تحدد المدة بـ40 ساعة، وعليه فإنه من حق الجميع الاستفادة من المنحة ومن تحسن الأوضاع الاجتماعية التي يغرقون فيها والتي يستغرق الوقت لعرضها أيّاما وأيّام، رغم أن الممرض وعون شبه الطبي حجر أساس لهذه المنظومة الصحية ولا يمكن الاستغناء عنه“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Mohdz

    والله العصابة ما سامعة بيكم . مازالكم تامنو بلغولة

  • elhorr

    هاؤلاء ليسوا جيش و لكن أطباء و كوادر الأمة