الأحد 25 أوت 2019 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 21:44
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

 الحراك الشعبي في خطاب “قناة الميادين”

ح.م
  • ---
  • 12

أخذت قناة الميادين المنحى الآخر في رصد حدث الحراك الشعبي الجزائري المتواصل دون انقطاع، وتماشت مع خط افتتاحي اختارته نهجا لها، لا يشكل مفاجأة للرأي العام الجزائري أو الرأي العام العربي.

ترى قناة الميادين التابعة لحزب الله الموالي لإيران، ترى في الحراك الشعبي عبر خطابها الإعلامي الوارد في نشراتها الإخبارية، أو برامجها الحوارية السياسية، خطرا يحدق بالأمن الوطني الجزائري، إزاء احتمالات ما تعتقده في بلوغ انفلاتا أمنيا يخرج عن نطاق السيطرة، قد يعيد مشهد عشرية الإرهاب.

تستعين القناة بعدد من السياسيين المتوافقين مع نهج إقليمي ديني، يرى في الجزائر قاعدة للتوافق في شمال إفريقيا، يعد فقدانها خسارة كبرى، فيما تراه توازنات دينية وإقليمية.

ولا تكتف بالسياسيين فقط، ف”قناة الميادين” التي يديرها الإعلامي غسان بن جدو، لها شبكة من العلاقات مع رجال دين من مختلف الطوائف الإسلامية، يتبوؤون مراكز دينية في عدد من المدن العربية، لهم خطابهم المؤثر في شرائح اجتماعية محددة.

ورجال الدين هؤلاء يوجهون خطابهم للشعب الجزائري، في شكل نصائح ومواعظ، عبر قناة الميادين، محذرين إياه من مخاطر ما تراه “دعوات للفوضى” مستشهدين بنصوص دينية أو أحداث تاريخية دينية.

وتضع قناة الميادين خطابها الإعلامي عير مداخلات رجال دين، تحت عنوان: “نصيحة للجزائر والجزائريين”، و”إنا لكم ناصحين”، وتسألهم أول ما تسألهم عن “نصائحهم للجزائريين وهم يعبئون الشارع، دون هداية !!”.

ضيوف القناة التي تتخذ من لبنان مقرا لها، لا يؤمنون بمصداقية الحراك الشعبي الذي يراه الجزائريون انتفاضة شعبية لبناء جمهورية الغد، فيأتي حديثهم مناسقا في هذا الاتجاه الذي لا يخفي خلفيات سياسية مكشوفة، لها عمقها وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط.

الدعوات تتكرر في هذا الفضاء الإعلامي إلى ترك الأمر لأولياء الأمر، والنظر إلى ما جرى في سوريا واليمن، حيث فلتت الأمور من زمام أصحاب القرار، ودخل البلدان في حرب أهلية.

وتختار “الميادين” متحدثيها من أوساط ترى أن لهم تأثيرا على شرائح المجتمع الجزائري، فمقدم البرامج الجزائري الأصل يحيى أبو زكريا، يقدم ضيوفه بمقدمة تتجسد في “نصح الأمة بالابتعاد عن الضلالة والفتنة” فيوجه حديث ضيوفه كما يريد عبر هذا التقديم المقصود.

لقد أعطى يحيى أبو زكريا مساحة إعلامية واسعة لإمام مسجد في القدس صلاح الدين ابن إبراهيم، وقدمته بأنه مفكر إسلامي، يمتلك مفاتيح النصيحة للشعب الجزائري.

وبدأ صلاح الدين بن إبراهيم نصائحه في برنامج تلفزيوني رسمت الميادين هدفه بقول يستشهد بالرسول “ص”: لا ترجعوا بعد نبي الله كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”، ويذكر الجزائريين بأن ” أفقركم الآن هو أغنى من رسول الله في حياته”، معتبرا أن ما يجري هو “جر الناس والتغرير بهم، وعلى الجزائريين أن لا يطيعوا أمر المسرفين، وأن يناصحوا من ولاه الله عليهم “.

وعلى هذا المنحى في نهج افتتاحي، يتجه الإعلامي سامي كليب نحو إيجاد نوع من التوازن الذي يحقق من خلاله هدف تسفيه الحراك وهو يختار شخصيات لم تكن بعيدة عن المنظومة السياسية، أو إعلاميين عرب عرفوا بدورهم في تقديم الشهادة الدعائية لأي نظام مقابل مكافأة مالية، أمثال الإعلامي ماجد نعمة، الذي يعرفه الجمهور الجزائري عبر إطلالاته السابقة في التلفزيون الجزائري الرسمي.

سياسة “قناة الميادين” تسترسل في خطابها الإعلامي، وكأنها اللسان الناطق باسم القوى التي تخشى من قدرة الحراك الشعبي الجزائري في تغيير خارطة الشرق الأوسط وإسقاط أدواته التقليدية، وغلق مساحات تحركها.

 

 

 

مقالات ذات صلة

  • نريده "أسدا هصورا"

    ما فشلوا فيه عبر طرح المجلس التأسيسي، والمجلس الرئاسي، يريدون فرضه عبر فكرة "الرئيس الانتقالي"! الحديث اليوم عن انتخاب رئيس انتقالي، كما تلوح به لجنة بن…

    • 656
    • 1
  • كي الوعي وشل الفعل

    في معركتنا المفتوحة مع أعداء الأمة استقرت في ذهن كثيرين من أبناء الأمة أفهام وثوابت للصراع تجعل من قدرتهم وإيمانهم حجارة مكدسة لا قيمة لها..…

    • 107
    • 0
600

12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أنور freethink

    شاهدت الحلقة التي قلتها وقد نسيت ذكر أن الحصة حضرها الشيخ “شمس الدين الجزائري” وهو نفسه شرح للشيخ صلاح وللقناة ما الذي يحدث، وهم لم يفهمو طبيعة الحراك بعد ويخافون تكرار سيناريو سوريا، ولهم كل الحق في ذلك، فالقاعدة أن تحلم دائما بالأفضل لكن تكون مستعدا للأسوء.
    والشيخ قدم نصيحة وهو مشكور عليها وما أتى به لاغبار عليه، فالحرب الأهلية ليست من الإسلام في شيء ولايجوز التكفير.
    هل حارب الرسول ص أهل مكة وهو بها من أجل الحكم؟
    لا، كل ما كان يطالب به هو حرية العبادة، وهم أخرجوه، ومعاركه كلها كانت دفاعية.
    لم ينازع موسى (ع س) فرعون الحكم، بل قال له أرسل معي بني إسرائيل
    سوريا كانت بلد العلماء والإسلام

  • أنور freethink

    أرجوا بعد ان قمت بتحليل قناة من بضعة قنوات للمقاومة .. أن تقوم بتحليل الخطاب لمئات القنوات المطبعة سواء الليبرالية المتفسخة المفسدة لأخلاق الشعوب، أو المتطرفة الثيولوجية المفسدة لدين الشعوب، ودور النشر والشركات الإعلامية التي يملكها آل سعود وأمراء الخليج الموالين لإسرائيل. سواء في الخليج او في مصر ، أو في لبنان ، أو في دول عربية وأجنبية أخرى .. وما هو الخطاب الديني في المساجد المنتشرة في العالم والمدارس التي يمولها آل سعود بأموال البترودولار ؟ ، وماهو الخطاب في القنوات الإعلامية الأمريكية والبريطانية ، من أمثال فوكس نيوز وقنوات أخرى التي يملك فيها الأمراء نسبة من الأسهم ،

  • Djamel Morsli

    مصطفى أحمد ياسين.
    الخط الإعلامي و السياسي لقناة الميادين يدافع عن المقاومة العربية ضد إسرائيل الصهيونية الذي نعتز بها في الجزائر شعبا و حكومة
    فلماذا إخترت بالضبط قناة الميادين في طرحك؟ و لماذا لم تنتقد قناة تلفزيونية أخرى تدعم التطبيع مع العدو الصهيوني!!!

  • noureddine

    قناة الميادين ممولة من طرف ايران .مساندةللانظمة الديكتاتورية ومعادية لكل انفتاح ديمقراطي

  • Mohamed

    “وأن يناصحوا من ولاه الله عليهم “…! الدجل و التدليس…انصحوا أنفسكم و اذهبوا لتُجاهدوا و تُحرروا أرضكم فنحن في غنى عن نصائحكم التافهة..

  • لطفي/الجزائر

    لم أفهم قصدك من هذا المقال الغامض!!!!
    أنت تنتقد القناة و العاملين فيها و ضيوف برامجها … أم تفسر للقارئ أمر ما
    خفي عنه و تعلمه أنت .. أم تحذر ..فهمنا يرحم والديك …

  • عبد الحكيم بسكرة

    ليس غريبا لأمثال حزب اللات عن طريق ابواقها مثل قناة الميادين ان يتدخل حسدا من عند انفسهم لما بلغه الحراك الشعبي الجزائري الفريد من نوعه من تفوق و نجاح ابهر العالم في سلميته و في فاعليته و في فضحه و اسقاطه لرموز الفساد و رؤوس العصابات فهذا الحزب العميل و الوفي لقيادته في ايران لا يهدأ له بال حتى يقضي على كل بصيص ثورة من شأنها ان تهدد كل ما حصل عليه من نفوذ و ولاء سواء مع المجرم بشار في سوريا او الشيعة في العراق او مع الحوثيين في اليمن , فهو يخاف الحرية و يخاف الشرعية

  • احمد

    قناة موالية لحزب اللات. همها الترويج للديكتاتورية النصيرية والخمينية وعبادة الطغاة القتلة. ولا يوجد انسان واحد يتفرجها في الجزائر

  • عبدو

    الامر اكبر من ذلك و الميادين تسير بالخط المرسوم لها ايرانيا .
    حكومه بوتفليقه كانت قريبه جدا من ايران و تؤيد سياستها في المنطقه و اقصد المشرق و هذا لاسباب عرقيه و سياسيه فهناك تأييد مبطن و غير معلن للاحتلال الامريكي للعراق و سيطره ايران عليه و دليل ذلك كانت الجزائر من اولى الدول التي فتحت سفارتها في بغداد المحتله و في السنوات التي تلت ذلك كانت هناك وفود و مسؤولين من سوناطراك يعملون في حقول بتروليه عراقيه و آخرين في مجال الكهرباء حيث عملوا في الجنوب الشيعي العراقي حيث تحاشوا المناطق السنيه خوفا من المقاومه وقتها
    فهل يعقل ان تفرط ايران و الشيعه في حليف مثل بوتفليقه و تؤيد الحراك ؟

  • جزائري

    يا سيد الخطر يستشعره معظم الجزائريين وليس الامر بحاجة الى توضيح وقد عشنا ذلك قبل سوريا وليبيا وغيرهما. الخطر يحيط بالجزاءر من ليبيا ومالي وحتى المغرب وتونس حيث الارهاب يستعد للحظة مواتية. ثم اذا كان يجب ان لا نثق في تحاليل الميادين فما اللذي يجعلنا أكثر ثقة بك ومن يعرف لحساب من تعمل انت! هل تعلم ان اليهود أفضل من العرب في التحوط من أجل الامن وكم أريد أن يصبح الجزاءريون كذلك لانهم ليسوا أبدا كذلك. نحن نريد ذهاب الفساد لكن باقل التكاليف وليس باغلاها كما يبدو أن البعض يريده.

  • جزائري حيادي إيجابي

    أشد على أزر الكاتب فما قاله صحيح رغم أنف الذباب المتزايد هذه الأيام…قناة ضالة مضلة (في الفكر عموما وخاصة السياسة والدين…) تقف دائما إلى جانب الأنظمة الدكتاتورية ضد شعوبها وقد رأيناها منذ سنوات وشهدنا عمالتها الواضحة للنظام الإيراني وهي ليست مستقلة أبدا… ومن قال باستقلاليتها وإيجابيتها فهو غافل أو متواطئ…والكاتب محق فيما قال

  • دونكيشوت

    وهل تريد لنا أن نضرب رقاب بعضنا البعض ؛ كمافعلتم انتم في العراق بنصيحةمن السعودية
    وامريكا

close
close