-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جديد مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

الحرب السيبرانية: الاستعداد لقيادة المعارك العسكرية في الميدان الخامس

الشروق
  • 1261
  • 4
الحرب السيبرانية: الاستعداد لقيادة المعارك العسكرية في الميدان الخامس

إن تطور شكل الحرب عبر التاريخ من الحجارة والرماح إلى السهام والسيوف إلى المسدسات والبنادق إلى طبيعة الصواريخ والقاذفات ثم إلى الدبابات والطائرات والغواصات وصولً إلى القنابل النووية والهيدروجينية، ينذر بالقول: إن من لا يدرك جيداً تغير طبيعة وعصر وسلاح المعركة القادمة ويسارع بالحصول عليه وتطويره، سوف ينتهي به الأمر مهزوماً تابعاً لغيره ضعيفاً بين الأمم، وكلما ازدادت الدول علماً وتقدماً ازدادت معها القدرة التدميرية للأسلحة المستخدمة، وسلاح الحرب القادمة سوف يكون أقوى وأبشع من القنابل النووية والهيدروجينية، فالجنود المقاتلون في هذه المعركة هم من الربوتات والدرونز، والأسلحة عبارة عن شفرات وفيروسات وديديان مبرمجة، لا يتعدى حجمها بضعة كيلوبايتس، ولكنها قادرة على إحداث تأثير يفوق في قوته الأسلحة التقليدية.

ومع توجه العالم أجمع نحو تزايد الاعتماد على التقنيات الذكية والحديثة وتبني نماذج الحكومات والمدن الذكية، فإنه يصبح أكثر انكشافاً وعرضة للحروب السيبرانية، ومع تزايد الاعتماد على الإنترنت أثناء جائحة كورونا لتيسير مهام العمل والتعليم عن بعد تزايد معها نشاط القراصنة مستغلين ضعف الثقافة الأمنية بكثير من مستخدمي الإنترنت حول العالم، وهو ما يتسبب في تهديد الأمن القومي وتعريض مصالح الأفراد والدول للخطر. وهو ما يعني أن الحرب السيبرانية قادمة لا محالة، بصورة قد تكون أكثر شراسة عن غيرها من الحروب، لذا بات من الضروري على جميع الدول التي تسعى للحفاظ على أمنها القومي أن تطور آليات للمواجهة وأن تستعد للمعركة القادمة.

في هذا الإطار، أصدر مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، ضمن إصداراته سلسلة “كتب المستقبل”، كتاباً جديداً بعنوان “الحرب السيبرانية: الاستعداد لقيادة المعارك العسكرية في الميدان الخامس”، من تأليف الدكتور إيهاب خليفة، رئيس وحدة التطورات التكنولوجية بالمركز، ليلقي الضوء على مفهوم الحرب السبيرانية والمقصود بها وتحديد أبعادها وخصائصها والأسلحة المستخدمة فيها، ويوضح كيفية قياس التهديدات السيبرانية والتي يمكن من خلالها التفريق بين حالة الخطر وحالة التهديد وحالة الحرب، ويستعرض أهم نماذج الجيوش السيبرانية في العالم، كما يستعرض مفاهيم الأمن والدفاع والردع السيبراني.

ويتكون الكتاب من خمسة فصول رئيسة، يتناول الفصل الأول مفهوم الأمن القومي السيبراني (Cyber National Security) وذلك من واقع نظريات العلاقات الدولية. ويناقش الفصل الثاني المقصود بالحرب السيبرانية (Cyber Warfare) والخلاف الأكاديمي حولها عما إذا كانت حقيقة أم مجرد سيناريوهات افتراضية، ويحدد كذلك الفواعل الرئيسة فيها والمحفزات التي قد تدفع نحو نشوب حرب سيبرانية على المدى المنظور.

ويستعرض الفصل الثالث العناصر والأدوات اللازمة للاستعداد للحرب السيبرانية القادمة مثل بناء الجيوش والأسلحة السيبرانية وإنشاء التحالفات الأمنية السيبرانية. ويوضح الفصل الرابع اقترابات ونماذج قياس التهديدات السيبرانية، بما يساعد في النهاية على التمييز بين حالة الخطر وحالة التهديد وحالة الحرب السيبرانية. ويتطرق الفصل الخامس إلى آلية تحقيق الدفاع السيبراني (Cyber Defence) لحماية الأمن القومي السيبراني، وكذلك المؤسسات المسئولة عن تحقيق هذا المفهوم، كما يدرس أيضاً إشكالية تحقيق الردع في الفضاء السيبراني والآليات المقترحة لتدعيم حالة الأمن السيبراني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • دولة ميؤوس منها

    National Security Agency عندها ما يقارب 11 مليار$ ميزانية سنوية لماذا .

  • دولة ميؤوس منها

    لن تحدث الحرب السيبرانية !!! للمغفل ، لكن علينا الاستعداد لها... يبقى عنصر لا مفر منه في الحرب الإلكترونية هو المعلومات l’information والتعامل معها. سواء تمت subtilisée, modifiée ou corrompue ، فإن الهدف هو وضع الخصم في موقف لم يُجهز نفسه له ، مما يعزز عدم يقينه بشأن العناصر التي اعتقد أنه أتقنها. الجزائر في خطر ،لذلك من الضروري اعتماد استراتيجية ، وتقديم استجابات ملموسة وتحسين قدرة الدول على الصمود في مواجهة هذه التهديدات. windows 11 يفرض علينا TPM 2.0 و démarrage sécurisé ،شاشة عالية الدقة وفي مستقبل القريب الكاميرا والميكروفون وحساب Microsoft لماذا . قد تنهي Samsung استخدامها لنظام التشغيل Android تدعو زبائنها الأجانب تحويل معلوماتهم إلى Microsoft OneDrive هل Microsoft رجعت National Security Agency والصينيين نفس شيء !!! شيء يحظر وكل يحظر نفسه .

  • ابونواس

    الحرب القادمة ستكون الكترونية.من يملك زمام التكنولوجيا والرقمية سيكون هو السيد والباقي عبيد ..والعبيد قدر الأعراب..يشترون كل شيئ ولا يملكون حاسة التفوق والاختراعات على غرار الغربيين ...جيوش العرب مازالت تعتمد على نفخ العضلات اقتداء برامبو وغيره..وجيوش الغرب الاوروبي والامريكي والصهيوني يرتكز على السيبرانية والتكنولوجيا وقد تتولى النساء العمليات الهجومية فتتعطل كل المؤسسات العسكرية للدول العربية ويصيبها الشلل التام...وتتعرض للموت في لحظات....شيئ مرعب يفوق الافلام العلمية الخيالية.............فماذا أعددنا نحن العرب للزمن السيبيراني....أكيد لاشيئ غير الكلام وليس غيره....الدولة التي تأكل وتعالج وتلبس من مصانع الغرب ..أكيد ستبقى في المؤخرة ولن تتحرك قيد أنملة...

  • فرق بين الخيال والحقيقة

    كتاب جميل بالنسبة لي لأنني من المهتمين بالمجال، فقط هو يركز على التحليل النظري، وأنا من المهتمين بالتطبيق العملي. دعونا نلقي نظرة: لا يتحقق الامن السبرياني إلا بتكوين جيل متفوق عمليا، ملما بأحدث التقنيات، ويتربع في ذلك مجال الكمبيوتر في الجامعة، لكن للأسف نرى غير ذلك، لهذا قلت أن الكتاب نظري قصصي. فالجامعة تدرس برامج قديمة جدا في مجال البرمجة، لا يوجد كمبيوتر بالفرنسية، الطلبة يحصلون على نقاط مضخمة بمستويات هزيلة، يخدعونهم، الأساتذة لم يصنعوا ولا تطبيقا أو لعبة...، فقط اجتهادات طلبة غير كافية، فكيف بهذا المستوى الرديء نستطيع أن نفهم حتى كيف تعمل الفيروسات؟