-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقصاء قيادات بارزة يفجر الوضع التنظيمي

الحزب العتيد في وضع لا يحسد عليه عشية التشريعيات!

محمد مسلم/ أسماء بهلولي
  • 600
  • 1
الحزب العتيد في وضع لا يحسد عليه عشية التشريعيات!
أرشيف

يشهد حزب جبهة التحرير الوطني حالة من الغليان في ظرف جد حساس، طبعه انتفاضة الحرس القديم وبعض رموز الحزب الذين لم تعجبهم طريقة تسيير “الحزب العتيد” من قبل الأمين العام، بعجي أبو الفضل.

وزادت حمى سباق التشريعيات من حدة الأزمة التي يعيشها الحزب، ويتوقع أن يتعقد الصراع أكثر مع إعلان القيادة في غضون الأسبوعين المقبلين، عن الأسماء التي سيرشحها الحزب في استحقاق جوان المقبل.

وأثار منشور لقيادة الحزب على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقضي بتجميد عضوية ثلاثة أسماء بارزة في المكتب السياسي وهم كل من الوزير السابق، محمد خوذري المكلف بالمنتخبين، ومحمد عليوي والسيناتور أحمد بناي، أثار رد فعل عنيف من قبل المعنيين، بسبب ما اعتبروه خروجا عن تقاليد الأفلان بسبب نشر الخبر خارج القنوات الرسمية (شبكة التواصل الاجتماعي، فيسبوك).

واتهم القيادي في الحزب ورئيس اتحاد الفلاحين الجزائريين محمد عليوي، الأمين العام أبو الفضل بعجي بـ”الدوس” على قوانين الحزب والانفراد بالقرارات دون الرجوع للمكتب السياسي للافلان، قائلا “إن هذا الأخير عديم الشرعية ولا يخدم الحزب خاصة ونحن على أبواب تشريعيات 12 جوان المقبل” .

وكشف عليوي في تصريح لـ”الشروق” عن حيثيات صراعه مع الأمين العام للأفلان، مشيرا أن قرار تجميد عضويته في المكتب السياسي رفقة أربع قيادات حزبية أخرى حسب ما حمله البيان الصادر عن الحزب، لا أساس له من الصحة، والدليل أن القيادات “المعزولة” هي من قررت تجميد عضويتها في المكتب السياسي قبل استفتاء تعديل الدستور المنصرم، احتجاجا على ما وصفوه بانفراد الأمين العام للحزب أبو الفضل بعجي بالقرارات دون الرجوع للمكتب السياسي.

وحسب عليوي، فإن القيادات التي انسحبت وجمدت عضويتها في المكتب السياسي ويتعلق الأمر كل من المرحوم السعيد بوحجة وبناي أحمد وقريشي عبد الكريم الذين ضاقوا ذرعا بتصرفات الأمين العام للحزب الذي تماطل – حسبهم – في تنصيب اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر وخرق بذلك القانون الداخلي للحزب، وهو ما وضع اللجنة المركزية الحالية والمكتب السياسي في وضعية غير شرعية، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات من شأنها أن تضر بسمعة الحزب خاصة ونحن على أبواب انتخابات تشريعية مهمة – حسبه- .

ويؤكد الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين على أن تصرفات بعجي تجاه قيادات الحزب ليست وليدة اليوم فقد سبق له أن أصدر قرارات “تعسفية” على – حد وصفه – في حق مناضلي ومنتخبي الحزب وشرع في عملية تصفية في حقهم من خلال استبدالهم بمناضلين مؤقتين، قائلا: “هذه القرارات صدرت بصفة فردية ولم تخضع لصلاحية المكتب السياسي”، بالمقابل، تعهد محمد عليوي بكشف تفاصيل أكثر عن الملف بداية من الأسبوع المقبل.

وقبل أيام، تجمع أعضاء من اللجنة المركزية أمام مقر الحزب ووجهوا نداء لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل التدخل ووضع حد لما وصفوها “تجاوزات” الأمين العام للحزب، وطالبوا وزارة الداخلية بمنحهم ترخيصا لعقد اجتماع اللجنة المركزية لـ”تحرير الحزب” ممن سموهم “المتلاعبين بالحزب”.

ومنذ تربعه على عرش الأمانة العامة للحزب، أقدم أبو الفضل بعجي على تجميد عضوية العديد من القياديين والمحافظين وأعضاء في اللجنة المركزية، كما أقال إطارات في الهياكل القاعدية وعين أسماء أخرى بديلة، فيما لامه خصومه على عدم تبني خيار الانتخاب واللجوء إلى أسلوب التعيين، الذي عادة ما يثير الريبة ويفجر المشاكل.

وبينما يعتقد بعجي أنه يقوم بما يراه مفيدا للحزب، في إطار سعيه إلى تنقيته من المتهمين بالفساد المالي والسياسي، وضخ دماء جديدة من الشباب، تماشيا مع توجهات رئيس الجمهورية، الداعي إلى تجديد الطبقة السياسية، يعتبر الحرس القديم ومن يوالونهم، أن ما يقوم به الأمين العام، هو تفريغ للحزب من إطاراته وكفاءاته.

كما يعيش الحزب أيضا على وقع جدل متكرر، وهو الخلاف الحاصل بشأن عمر المؤتمر العاشر الذي انقضت آجاله، وتجاوز الآجال القانونية لعقد المؤتمر الحادي عشر، وهو ما اعتبره خصوم القيادة الحالية خروجا عن الشرعية، وذلك بالرغم من قرار اللجنة المركزية الصادر يوم 30 ماي 2020 والذي مددت فيه لنفسها لفترة ستة أشهر.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يعكف فيه الحزب على إعداد قوائم الانتخابات التشريعية المسبقة، المرتقبة في الثاني عشر من شهر جوان المقبل، وهو الاستحقاق الذي يشكل اختبارا حقيقيا للحزب العتيد بالنظر إلى الظرف الخاص الذي يعيشه منذ اندلاع “الحراك الشعبي”، بحيث لم يعد ضمن دائرة الحظوة التي كان يتمتع بها في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي جعل من “الكوطة” معيارا لتوزيع المغانم، وليس انطلاقا مما تفرزه صناديق الاقتراع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مصطفى

    حزب التخريب والتفقير والتجهيل والنهب والسرقة والقهر والاعتداء على حرية الشعب . FLN اخبث حزب سياسي في تريخ البشر