-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحصاد المر!

الشروق أونلاين
  • 1268
  • 0
الحصاد المر!

محمد يعقوبي: yacoubim@ech-chorouk.com

تسعى جل التشكيلات السياسية إلى أن تدفع بنا دفعا نحو الحملة الانتخابية لتشريعيات ماي المقبل، دون أن يقدم لنا نوابها ومنتخبوها حصادهم من المسؤولية، وكم من الوعود الانتخابية استطاعوا تحقيقها لناخبيهم، ولماذا فشلوا فيما فشلوا فيه من وعود، خاصة وأنهم جميعا وقفوا بين يدي الشعب قبل نحو خمس سنوات ووعدوه بما لم يطلبه ومنوّه بما لم تقوى ظهورهم على حمله، ثم أنهوا عهدتهم الانتخابية كما بدأوها أول مرة بالوعود والأماني المؤجلة.الأحزاب تذكرت أخيرا أن لديها مناضلين لا تستطيع أن تدخل الانتخابات بدونهم، والنواب تذكروا مواطنيهم وسكان قراهم ومداشرهم الذين رفعوهم إلى مقاعد البرلمان، ثم لم يروهم إلى يوم الناس هذا، وبعض الذين استوطنوا العاصمة لسنوات يشدون الرحال هذه الأيام باتجاه “شعيب لخديم” الذي لم يعد يدرك من شؤون الساسة والسياسة إلا ما ينعكس على أسعار الحليب والخبز والكهرباء.

ولأن هاته وغيرها لا تعرف سوى الارتفاعات المتوالية غير المبررة، فإن أي وعود انتخابية أخرى تلعب على نفس الوتر سوف يجابهها الكادحون والبسطاء بآذان مسدودة وقلوب مقفلة وعشرات الأسئلة المعروفة أجوبتها سلفا.

في البلدان التي تحترم نفسها يعود النائب إلى ناخبيه عندما تنتهي عهدته ليعرض عليهم حصيلته، ويضعهم في صورة الوعود التي استطاع تحقيقها وكيف وصل إلى ذلك، وفي صورة الوعود التي فشل في تحقيقها والأسباب التي حالت دون ذلك، ولا يجد أي عقدة في طلب عهدة ثانية طالما كان صريحا في النجاح والفشل معا.

وفي غياب المبادرات الفردية من لدن النواب أنفسهم تقع على تشكيلاتهم السياسية مسؤولية تقديم الحصيلة العامة التي جناها الحزب من خلال ممثليه، حتى يقنع الناس بإعادة انتخاب من يترشحون تحت لوائه.

لكن شيئا من ذلك لم يكن.. وبديلا عنه يخوض النواب هذه الأيام حربا شرسة لشراء الأصوات وإقناع الناس بقلب صفحة الماضي والحديث فقط عن المستقبل ولكن من يضمن أن لا يكون المستقبل نسخة من الماضي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!