-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مقدّمة حركة القرآن المجيد في النّفس والمجتمع والتّاريخ

الحلقة (37): أمل ورجاء

أبو جرة سلطاني
  • 232
  • 0
الحلقة (37): أمل ورجاء

بعد الطّمع في توفيق الله ومرضاته، أملي الكبير أن يحظى هذا الجهد، الذي منحته عشر سنوات من عمري، بما رشفْته من لذائذ كلام الله تعالى موقنا أنّ الكأس دهاقٌ مترعة بكلمات ربّي طافحة بمعاني البديع والبيان، ولكنْ في فهمي نقصٌ أحسب أنّ في الأمّة من يستدركه ويعتني بإصلاحه وتهذيبه وتقويمه والذبّ عن حياض كتاب الله بالعلم الوافر والرّأي الرّاجح والنّصح التّقويم.

فلا مجاملة في الحقّ، ولا تهاون مع ما هو أغلى ما في هذا الكون وأشرفه وأكرمه، وهو كتاب الله تعالى. فالقرآن دستور أمّة الإسلام ومنهجها في الحياة وشاهدها في القبر وشفيع من أحسن يوم البعث. وهو قول فصل لا هزل فيه. وعدل لا ظلم معه. والحقّ فوق كلّ أحد: لا يعاديه إلاّ ظالم، ولا يخاصمه إلاّ مبطل. وهو شاهد لنا أو علينا، وقد بلغني فبلّغت. فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- خطبهم بعرفة فقال: “… وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إنْ اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟”. قالوا: نشهد أَنك قد بلّغت وَأدّيت وَنصحت، فَقَال بإصبعه السّبّابة يرفعها إلى السّماء وينكتها إلَى النّاسِ: “اللّهمّ اشهد، اللّهمّ اشهد، اللّهمّ اشهد”، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (رواه مسلم). اللّهمّ هل بلّغت؟ اللّهمّ فاشهد. وعلى الله قصد السّبيل، وهو أعلم بمن اهتدى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!