الثلاثاء 22 ماي 2018 م, الموافق لـ 06 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 01:22
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الأرشيف

أقدمت منتصف نهار الإثنين، تلميذة تبلغ من العمر 15 سنة، تقطن ببلدية عصفور بولاية الطارف، وتزاول دراستها في السنة الثانية متوسط، على تنفيذ محاولة انتحار مرعبة، بعد أن قامت برمي نفسها من الطابق الثاني، لمنزلها بحي الشهيد حريزي أحمد.

وحسب ما كشفت عنه مصادرنا فإن محاولة الانتحار هذه تعتبر الثانية بالنسبة للطفلة، التي حاولت قبل أسابيع تنفيذ محاولة انتحار أخرى، بقطع شرايين يدها وتم إنقاذها وقتها في آخر لحظة من طرف أهلها، الذين ظلوا متوجسين وخائفين على مصير ابنتهم خشية أن تقدم مجددا على قتل نفسها فقاموا بكسر جهاز اللوحة الرقمية، واخفاء كل الوسائل والوسائط التكنولوجية والالكترونية التي تمكنها من متابعة وممارسة تطبيق لعبة ” الحوت الأزرق” بعدما تأكد لهم أن ابنتهم وقعت في هوس هذا التطبيق “القاتل”، على غرار بعض الفتية و الأطفال من مختلف جهات الوطن الذين وقعوا رهينة لعبة الموت الخطيرة. 

وأضافت مصادرنا أن الطفلة كانت قد رسمت على جسدها وشم “الحوت” الذي يظهر على ذراعيها جليا، وهو ما دفع بوالديها إلى إخضاعها لبرنامج رقية قرآنية وتسجيلها بالمدرسة المسجدية، وكذا نقلها إلى مستشفى مختص في الأمراض النفسية كي تستفيد من رعاية نفسية ومعنوية تنتشلها من براثن التفكير المستمر في إتمام حلقات وخطوات مسلسل اللعبة وتنفيذ ما تطلبه منها، إلى أن أنهت مرحلة العلاج وعادت إلى منزلها سالمة معافاة تبدو عليها علامات العودة إلى حياتها الطبيعية، إلى غاية نهار أمس، أين همست حسب مصادر من محيط العائلة، لشقيقها الأصغر منها بعامين بأنها سوف تنتحر وترمي بنفسها من النافذة فترجاها أن لا تفعل وعندما غادر المنزل اغتنمت لحظة انشغال أمها بشؤونها المنزلية ثم تسللت إلى الشرفة وألقت بنفسها من ارتفاع عشرة أمتار ما تسبب لها في إصابات بليغة على مستوى الرأس والظهر ومناطق أخرى من جسمها، ليتم قلها على جناح السرعة من طرف أعوان الحمية المدنية، إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بالمستشفى الجامعي بعنابة، أين لازالت تخضع للعناية الطبية الفائقة، وفي حالة صحية جد حرجة جرّاء الإصابات الخطيرة التي تعرضت لها جرّاء سقوطها الحرّ من ارتفاع الشرفة، وارتطم جسمها بالأرض. 

وفي الوقت الذي باشرت فيه الجهات الأمنية تحقيقاتها في الحادثة، فقد سادت أجواء الحيرة والدهشة في أوساط عائلتها والجيران وكل سكان بلدية عصفور الذين بلغهم خبر محاولة الانتحار للطفلة، بسبب تطبيق “الحوت الأزرق”.

مقالات ذات صلة

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • احمد

    الانتحار ليس ظاهرة جديدة بالجزائر ولكن الآباء المقصرين في حق ابنائهم يجدون سبب يتهمون تطبيق الحوت الأزرق، وحتى الدولة تتملص من مسؤولياتها وتتهم مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها تريد حجبها عن الشعب يوما ما!
    الغريب أن عائلة الطفلة سجلوها بمدرسة قرآنية وحجبوا عنها كل اجهزة التواصل الالكترونية وربما هذا يجعلها تكره المعيشة والمحيط والعائلة! على العائلات تربية ابنائهم منذ صغرهم على القرآن والصلاة وليس لما يكبروا ويصبحون شباب يتذكر اهاليهم ويسجلونهم بمدارس القرآن ويعاملونهم معاملة صبيانية!

  • جزايري حر

    ألقاه في اليم مكتوفا وقال إياك أن تبتل بالماء

    المعنى ربطه وشد وثاقه ورماه في البحر وقال له لاتغرق!!!
    هذه الحمأة التي بلغت الركب من سيل الانترنت من مصدره ؟ ومن يتحكم فيه؟ أليس من واجب دولة ذات سيادة أن تحجب المواقع المهلكة من إرهاب وإجرام وخلاعة؟
    كفى كذبا وتدليسا بدعوى الحرية الشخصية ،فهؤلاء الأطفال المساكين الذين لاحول لهم ولاقوة أنى لهم النجاة من براثن الوحوش الضارية.
    فالواجب على المسئولين أن يتقوا الله جل وعلا في أبنائنا وبناتنا وأن يسعواجاهدين في تجفيف منابع القذارة هذه.