الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 11 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 15:34
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

تمتع الجزائريون في سهرة كروية ساحرة بأداء رفقاء ياسين براهيمي أمام منتخب مكسيكي محترم، قد يكون واحد من أقوى المنتخبات في العالم، حيث عانى رفقاء هيريرا من خطة جمال بلماضي وأيضا من الروح الجماعية التي لعب بها الخضر وبلغوا الآن رقم 20 مباراة من دون هزيمة من دون أن يتمكن أي منتخب من هزم المنتخب الذي صار فعلا عالميا حيث كان أحسن من المكسيك إلى غاية طرد اللاعب عدلان قديورة في حدود الدقيقة 55 ليجد نفسه مطالب بالتأقلم مع التعب والنقص العددي واللعب لتفادي الهزيمة واللعب على أخطاء المنافس، فانقلبت المباراة بهدف مباغت للمكسيك تعامل معه الفريق بسرعة لرد الاعتبار، ثم في الشوط الثاني كان واضح بأن الفريق الوطني عاد لأجل الفوز، وبفارق كبير..

فبرزت الفرديات من محرز وبراهيمي إلى أن طعن خروج قديورة المنتخب الجزائري وكان لزاما استعمال قوى فنية وبدنية من أجل محاولة الفوز، وأيضا لتفادي الهزيمة في شبه ملحمة كروية أنجحت التربص الذي أعاد الخضر إلى المنافسة وكسبهم قوة كبيرة ضمنت تواجدهم ضمن المنتخبات العالمية الكبرى من دون مبالغة، ليس بمباراة المكسيك فقط، بل أيضا من خلال مباراة نيجيريا التي استفاد فيها الخضر من عشرين ركنية في المباراة وسجل من إحداها الهدف الوحيد من رامي بن سبعيني، بينما فشل في الكمّ الهائل من الركنيات ففي مباراة سهرة الجمعة الماضية أمام نيجيريا تبيّن بأن الجزائر صار لها منتخب كبير في القارة السمراء، فقد تعوّد الجزائريون على قوة نيجيريا التي تسيّر في العادة مبارياتها مع الخضر كما تشاء، بينما ظهرت سهرة الجمعة الماضية مثل الحمل الوديع الذي يلعب وهو خائف من ردة فعل المنتخب الجزائري، وفي باله ما حدث في مصر منذ أكثر من سنة في مباراة ستبقى محفورة في ذاكرة الجزائريين ليس بالفوز وهدف رياض محرز، وإنما بالأداء والإصرار على الفوز من أول فرص لبونجاح، إلى غاية كرة بن ناصر التي ارتطمت بالعارضة الأفقية.

فمن تقاليد منتخب نيجيريا استعراض عضلاته في المباريات الودية التي يجريها أمام منتخبات عالمية، ففي 13 أكتوبر من السنة الماضية لعب مباراة ودية أمام البرازيل وتعادل فيها بهدف لكل فريق، بالرغم من مشاركة نايمار وكامل تشكيلة البرازيل، ففي تلك المباراة التي جرت في سنغافورة، كان النيجيريون متفوقون بهدف من اللاعب أريبو، قبل أن يعدل كازيميرو النتيجة وشاركت البرازيل بتياغو سيلفا وداني الفاس وآرتير وفيرمينيو وغابرييل خيسوس بينما غادر نايمار مبكرا بسبب الإصابة، وكما غاب عن الخضر العديد من اللاعبين فإن المنتخب النيجيري الذي واجه الجزائر لم يكن فيه سوى أربعة لاعبين من الذين تعادلوا أمام البرازيل منذ سنة تقريبا، ويذكر أن نيجيريا في آخر مباراة رسمية لها ضمن تصفيات أمم إفريقيا، فازت خارج الديار على لوزوتو برباعية مقابل هدفين، وتعادلت الثلاثاء، في آخر مبارياتها التحضيرية أمام تونس بهدف لكل فريق.

المهم بالنسبة لجمال بلماضي هو عودة الخضر إلى المنافسة بعد قرابة سنة من العطلة الإجبارية، التي فرضتها كورونا فأبعدت اللاعبين عن بعضهم وألغت مباريات تصفيات أمم إفريقيا والعديد من مواعيد الفيفا. والأهم هو أن الخضر تعاملوا مع مباراة المكسيك وكأنهم لعبوا عددا كبيرا من المباريات، فكسبوا نقاطا من ذهب وهو تعلق اللاعبين بالمنتخب الوطني، وما بذلوه من جهد ومن اندفاع بدني كبير يؤكد بأن المنتخب الوطني أهم عندهم من أنديتهم وكلهم على استعداد للتضحية من أجله حيث عانى تاهرات وبن سبعيني وحتى بن ناصر من إصابات خفيفة، كما عانى محرز وماندي من التعب الشديد، ومع ذلك أكملوا المباراة إلى آخر دقيقة غير آبهين بما تنتظرهم من امتحانات مع أنديتهم، إذا علمنا بأن محرز وبن سبعيني سيلعبان رابطة أبطال أوربا بعد بضعة أيام وسيلعب بن ناصر أوربا ليغ أيضا مع فريقه الميلان.

ستبقى مباراة المكسيك مرجعا بالنسبة لرفقاء محرز، فالمنتخب الوطني تعامل معها مثل المنتخبات الكبرى التي تمتلك أسلحة كثيرة، يتم استعمالها في الوقت المناسب، ومثل هذه المنتخبات التي تعمّر لديها الانتصارات، وتتفادى الهزيمة طويلا يمكن التعويل عليها ليس بالاحتفاظ باللقب القاري، المنتزع في مصر، والتأهل إلى كأس العالم وإنما تحقيق أحسن نتيجة مونديالية في تاريخ الجزائر والمنتخبات العربية والإفريقية، وهذا بدءا من مونديال قطر 2022.
ب.ع

الخضر المكسيك كرة القدم

مقالات ذات صلة

  • عاد بقوة بعد سنة من المعاناة

    بلفوضيل يخطف اهتمام بلماضي ويهدّد مكانة بونجاح

    استعاد المهاجم الدولي الجزائري، إسحاق بلفوضيل، بريقه في الملاعب الأوروبية بعدما أن انتهت معاناته الطويلة مع الإصابة، ليعود إلى تشكيلة نادي هوفنهايم الألماني في مناسبتين…

    • 26883
    • 5
  • غلق الحدود يصعّب سفريته في تصفيات "الكان"

    لاعبو زيمبابوي يقاطعون المنتخب ويرفضون مواجهة "الخضر"

    كشفت الصحافة الزيمبابوية، الثلاثاءسان مدرب منتخب بلادها الكرواتي زدرافكو لوغاروشيتش، عن مقاطعة اللاعبين لمواجهة المنتخب الوطني المقررة شهر نوفمبر الداخل، في إطار تصفيات كأس أمم…

    • 29724
    • 6
600

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أستاذ

    للأسف منافسة كاس العالم مازالت بعيدة !! وإلا فرصتنا ………………..

  • Haron

    كما قالت وردية رحمه الله في تاكسي المخفي خمسة في عنييك اللهم ابعد عليهم العين والحسد وخاصتا عين الإعلام الجزائري

  • elgarib

    نحن نريد دولة مدنية قوية مثل تركيا إقتصاديا و عسكريا و علميا و ليس فريق كرة قدم أو كرة اليد فهذا لا يحمنا من المخاطر الداخلية و الخارجية.

  • كمال شلفي

    كي تشوف قديورة يلعب خشن ويقرض باش يرضي بلماضي ويسمر بلاصتو ويخرج بحمرا .هنا نورمالمو بلماضي يخرجو قبل الفاس ما يجي في الراس .هذا تفكير استباقي لمدرب محنك

  • كمال شلفي

    اضن مقابلة ودية تبقى ودية ياسي بلماضي مذا بينا نشوفو لاعبين اخرين فوق المستطيل ولا يجو ستاج ياكلو ويشربو ويروحو .بناصر معندو مايزيد يبين هو مايصترو .خلينا نكتشفو اخرين .بلماضي عندو نقص و ديفو الا راكم معايا .في التغيير دائما روطار ولا مايدرش بزاف .شفنا لاعبين عياو بزاف و مقدروش يمشو خلاهم 90 دقيقة

  • كمال شلفي

    بلماضي مايحكمكش الغرور عليك بالخدمة بزاف بزاف باش تقعد وتلحق للقمة .ماذا بينا نربحو كاس العالم .بصح مشي بالرقاد

  • خالد- الجلفة

    المنتخب الجزائري من طينة الكبار قبل ان يلقى المكسيك فالذي قذع مشوارا قهر فيه عمالقة افريقيا بنجومها وختمها بتفوق مبهر على منتخب هو اكبر من المكسيك فنيا بثلاثية اقصد كلومبيا بنجومها هو عالمي رغم انف المكسيك فلا تصتصغروا شأن بصيغة مدح يفهم منها ذم اعرف صدق النية لكن الواجب ان نرفع من قيمتنا فالا سيادة لمن لا يسيد نفسه

  • سيف الحجاج

    حتى نربح البرازيل والمانيا وبلجيكا والبرتغال بعدها يحق لنا ان نقول اننا اصبحنا فريق عالمي …

  • مجرد راي

    ينبغي تنظيم مقابلات ودية مع الافارقة تحضيرا لكاس افريقيا كمنتخب مالي والكمرون وغانا
    اما اللعب مع منتخبات عالمية الافضل تاجيله الى غاية التاهل لكاس العالم ان شاء الله لأن اللعب مع هكذا منتخبات كبيرة يكشفنا امام العالم وتصبح خطة لعبنا معروفة لديهم

  • Observer

    In Shea Allah

close
close