الخميس 09 أفريل 2020 م, الموافق لـ 15 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 20:50
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

أصبح الاحتفال بالسنة الميلادية عند الكثير منا، سنة لا يمكن هجرها مهما كانت الظروف، وتحولت إلى موعد فرح وعطلة، كغيرها من الأعياد الدينية أو المناسبات الأخرى، بل ويحضر لهذا الموعد الهام قبل تاريخه بشهور عديدة، ويوضع على رأس سلم البرنامج قبل دخول السنة الجديدة، حتى تجاوز الكثير ممن يحتفلون بهذه المناسبة الحدود، سواء في التصرفات أم طريقة الاحتفال بهذا الموعد، الذي أصبح سنة حميدة يقتدى بها، جيلا عن جيل، عند الكثير من الناس.

لعل الشيء الغريب، في هذه الاحتفالات عند الكثير من الناس اليوم، أنها لم تبق مجرد مناسبة يحتفل بها، بل أصبح تاريخها مقدسا، لا يمكن الاستغناء عنه، حتى ولو كان على حساب برامج أو عطل أخرى، وتوفر له أموال طوال السنة من أجل قضاء ما تستوجبه هذه المناسبة، التي لا تمر مرور الكرام، بل تتطلب الكثير من الهدايا وكذا الرحالات والسفريات، من أجل الاستمتاع بحلول السنة الجديدة في أماكن مختلفة.

رحلات إلى كل البلدان وسفريات محجوزة منذ شهور

 يجد بعض الناس صعوبة كبيرة في حجز تأشيرة للسفر مع نهاية السنة وبداية السنة الأخرى، وهذا لأن طلبات السفر في هذه الشهر والذي قبله كثيرة جدا، من أجل السفر للاحتفال بنهاية السنة الجديدة في بلد آخر دون البلد الذي يعيش فيه الفرد، خاصة البلدان التي أصبحت لها تقاليد كبيرة في هذه المناسبة. والغريب، أن البلدان العربية هي التي أصبحت على رأس القائمة في ما تخصصه لهذه المناسبة، وتصل الحال في بعض الأحيان أن يحجز بعض الناس لهذا السفر، شهرين أو ثلاثة قبل نهاية السنة، من أجل تجنب الضغط ومحدودية الأماكن في هذا اليوم بالذات، أي يكون قبل الثواني الأولى من السنة الجديدة، في ساحة عمومية أو ملهى في بلد من البلدان، يعد الثواني الأخيرة لنهاية السنة وهو الأصل في الاحتفال كما يعتقد الكثير من الناس.

السفر للبحث عن الملذات دون حدود

أصبح البحث عن الملذات هو المطلب الأساسي عند المحتفلين بنهاية السنة، لذا يحج الكثير منهم إلى البلدان الغربية وحتى العربية، بحثا عن الرقص والغناء وشرب الخمور بكل أنواعها، لذا تستقطب البلدان التي توفر هذه الأجواء الشطر الأكبر من عمار الملاهي الليلية والساحات العمومية، التي تقضى فيها الساعات الأولى من السنة الجديدة، تحت تأثير المخدرات ومعاقرة المحرمات من كل الأنواع، حتى مطلع الفجر، وأصبحت أكثر الدول مجونا في هذه الليلة هي البلدان العربية.

ليال حمراء تنتهي بآلاف القارورات من الخمر في الساحات العمومية

حتى ولو كان العرف في مجتمعنا يتعارض مع السكر العلني وممارسة الشذوذ بكل أنواعه، إلا أن هذه الظواهر تكون هي الصورة الغالبة قبل نهاية السنة ودخول السنة الجديدة، وتصطدم العيون صبيحة اليوم الأول من السنة الجديدة، ببقايا القوارير من الخمر في الساحات العمومية، والمرافق العامة، والطرقات، والحدائق العمومية، وهي من الظواهر التي ألفها الناس في مجتمع عربي تتنافى عاداته وتقاليده مع هذه الظواهر في كل رأس سنة جديدة.

تعدى الاحتفال في البلدان العربية برأس السنة الميلادية الحدود، بل وتجاوز حتى أهل هذه الاحتفالات وهم البلدان الغربية، وهذا يعكس مدى تأثر البلدان العربية بهم، حتى في شرب الخمر والرقص في الهواء الطلق على المحرمات والشذوذ.

الاحتفال الخمر السفر

مقالات ذات صلة

  • ظاهرة رسوب الأطفال في الدراسة في سن مبكرة:

    تقذفهم المدرسة فيتلقفهم الشارع

    أصبح رسوب التلاميذ في سن مبكرة يرهق الآباء، فلا يتجاوز الكثير منهم الطور الابتدائي حتى يلقى بنفسه خارج حدود المدرسة التربوية، ويتحول مباشرة إلى الشارع.…

    • 431
    • 1
600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد قذيفه

    قال صلى الله عليه وسلم ( لو دخلوا جحر ضب دخلتوه ) انه التقليد الاعمى وغياب الاعلام الصادق الناصح والقانون الرادع الزاجر

close
close