-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الدبلوماسية الجزائرية: أولويات لعمامرة

طاهر فطاني
  • 1171
  • 0
الدبلوماسية الجزائرية: أولويات لعمامرة

سطرت الخارجية الجزائرية، على ضوء الجولة الإفريقية، للوزير رمطان لعمامرة، ورقة طريق تحدد أولويات الدبلوماسية الجزائرية تماشيا والتطورات السياسية والأمنية الإقليمية.

تونس وليبيا الأولوية القصوى

تولي الجزائر أهمية كبيرة للأزمة السياسية في تونس، نظرا لانعكاساتها المباشرة على الشأن الداخلي الجزائري، اهتمام الجزائر للأزمة في تونس، واقع تمليه، بدون شك، علاقة الدم و التاريخ و حسن الجوار، لكن واقع تفرضه أيضا معطيات أمنية و إستراتيجية، كون استقرار تونس من استقرار الجزائر، وعلى أنه من مصلحة الجزائر الحفاظ على شريطها الحدودي الشرقي -أكثر من 1000كلم- آمن و مستقر بالنظر إلى التهديدات متنوعة الأشكال التي تأتي من الحدود الغربية و الجنوبية ومن الجنوب الشرقي.

مغاربيا دائما، تعمل الجزائر على تفعيل التنسيق بين العواصم المغاربية لحل مشاكل المنطقة وبالتالي لعب دور المحوري، و هذا ما تسعى الجزائر إلى تجسيده من خلال احتضانها قريبا لقاء لوزراء خارجية دول جوار ليبيا.

الجزائر تدعم كل المساعي التي تهدف إلى استقرار الوضع الحالي و إنجاح الانتخابات التشريعية و الرئاسية المزمع انعقادها شهر ديسمبر المقبل، كما أكده الرئيس عبد المجيد تبون، خلال استقباله لرئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي.

تطورات الوضع الأمني والسياسي في الساحل، مدرج أيضا ضمن أولويات التوجه الدبلوماسي الجزائري، حسب مصدر مسؤول للشروق اونلاين و الذي أكد أن الجزائر لا تنوي التخلي عن دورها المركزي لإرساء السلام في مالي.

الضمانات و العراقيل

تجسيد ورقة الطريق هذه، لن تكون فوق بساط أحمر نظرا للعراقيل والعقبات التي ستواجهها الجزائر من بعض القوى الدولية أو حتى الدول الجارة على غرار المملكة المغربية، و حلفائها التقليديين أو حتى الحليف الصهيوني، التي تحاول عرقلة بكل الطرق مساعي الجزائر، عودة الجزائر تساهم مباشرة في عزلة المغرب و تقليص من نفوذ المملكة مغاربيا و في منطقة الساحل الصحراوي.

الدور العربي

عربيا، الجزائر تسعى أن تكون جزء من حل المشاكل العربية بعيدا عن التدخلات الأجنبية والبداية بتحدي ملف سد النهضة الذي تلعب فيه الجزائر دور الوسيط حيث تباحث الوزير لعمامرة الموضوع، بصفته مبعوث الرئيس عبد المجيد تبون، مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي و رئيسة إثيوبيا ساهلي وورك زودي و رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيظ، تمهيدا للمساهمة في  إيجاد حل سلمي للأزمة و مناقشة الملف بمناسبة  الدورة المقابلة للقمة العربية التي تحتضنها الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!