-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد عقدين من التهميش للقارة السمراء

الدبلوماسية الجزائرية تبحث استعادة بعدها الإفريقي

محمد مسلم
  • 7550
  • 0
الدبلوماسية الجزائرية تبحث استعادة بعدها الإفريقي
أرشيف

وجهت الجزائر جهودها الدبلوماسية نهاية الأسبوع المنصرم، إلى الجارة الجنوبية مالي، مستهدفة تثبيت أركان اتفاق السلم والمصالحة الذي وُقع في الجزائر في عام 2015، تفاديا لأي انزلاق أمني جديد في هذا البلد، من شأنه أن يزيد من وتيرة انشغال الجزائر باستقرار حدودها الجنوبية.

ووقف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، بباماكو خلال ترؤسه اجتماعا لمجموعة الوساطة الدولية خصص لتقييم ما تم تحقيقه في إطار اتفاق السلم والمصالحة بمالي، على الصعوبات التي حدت من وتيرة تنفيذ الاتفاق وكذا السبل الكفيلة ببعث حركية جديدة لهذا المسار، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية الراهنة.

وكللت زيارة لعمامرة إلى مالي بتنصيب السفير الجديد بباماكو، بوجمعة ديلمي، وهو دبلوماسي متقاعد كانت آخر مهمة له في البعثة الجزائرية بجنيف، كرئيس للجنة متابعة تطبيق اتفاق السلم والمصالحة خلفًا للسفير السابق، بوعلام شبيحي، الذي تولى هذه المهمة خلال السنتين المنصرمتين.

كما استقبل لعمامرة، بمقر السفارة الجزائرية، نحو عشرين من قيادات الحركات الموقعة على اتفاق السلم والمصالحة، وناقش معهم التقدم المحرز في تفعيل الأحكام الرئيسية لهذا الاتفاق في سبيل إحلال السلم والاستقرار في مالي والحفاظ على سيادة دولة مالي ووحدتها الترابية.
وعن زيارة لعمامرة إلى مالي، يقول الخبير في شؤون منطقة الساحل، محمد الصالح بن طبولة، في اتصال مع “الشروق اليومي”، إن هذه الزيارة تستهدف الوقوف على تطورات الوضع في هذا البلد، وبالأخص مدى تطبيق بنود اتفاق السلم والمصالحة في مالي، الذي رعته الجزائر ووقفت على مراقبة تنفيذه.

كما تهدف هذه الزيارة، حسب الخبير، إلى تقييم الوضع بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق، ابراهيم أبو بكر كايتا في 18 أوت من العام المنصرم، وما تبعه من أحداث، وعلى رأسها اعتقال المسؤولين على إدارة العملية الانتقالية في ماي المنصرم، وبحث إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية ذات مصداقية، وفق ما تنص عليه خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي تم تبنيها في أكتوبر من العام المنصرم.

ما تنتهجه الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة، وبالأخص منذ عودة رمطان لعمامرة إلى وزارة الخارجية، إنما هو توجه جديد لهذا القطاع الحساس يقول الخبير بن طبولة، يقوم على إعطاء القارة السمراء الاهتمام الذي تستحقه، بعد نحو عقدين من التهميش المقصود، وذلك بالاعتماد على توجيهات المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، والوكالة الوطنية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.

ومنذ عام 2012، لم تنعم الجارة الجنوبية بالاستقرار، فقد شهدت تمردا قاده سكان المناطق الشمالية على الحكومة المركزية في باماكو، انجر عنه انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب، أمادو توماني توري، لتقوم الجزائر بوساطة بين الفرقاء تحت الرعاية الأممية، تكلل بالتوقيع على اتفاق بالجزائر، أنهى الاقتتال بين الإخوة الفرقاء، غير أن الوضع لم يكن مستقرا بالشكل المأمول في ظل الحوادث التي تقع من حين لآخر، وهو ما كان وراء حرص الجزائر الشديد على تجسيد اتفاق المصالحة بين الفرقاء، لتفادي حدوث انزلاقات أمنية جديدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!