-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الدكتور جمال مسرحي لـ”الشروق”: عثمان سعدي بقي ثابتا على مبادئه السامية

الشروق أونلاين
  • 120
  • 0
الدكتور جمال مسرحي لـ”الشروق”: عثمان سعدي بقي ثابتا على مبادئه السامية
أرشيف
جمال مسرحي

أوضح الدكتور جمال مسرحي من قسم التاريخ بجامعة باتنة1 بأن المرحوم الدكتور المجاهد عثمان سعدي مناضل صنديد، وهو من الرجال القلائل الذين ثبتوا على مبادئهم السامية، والذين يصدق فيهم قوله تعالى: “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”، مضيفا أن الرجل جاهد وناضل من أجل استقلال البلاد في إطار انخراطه في السلك الطلابي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وذلك ما رسخ في شخصيته المبادئ السامية للانتماء إلى العمق الحضاري العربي الاسلامي للشعب الجزائري، وذلك ما شكل حسب محدثنا إحدى أهم المقومات الشخصية الجزائريه التي حاولت فرنسا الاستعمارية القضاء عليها.
ولم يكتف الراحل بالجهاد الأصغر، بل نجده ينخرط ثانية في معارك الجهاد الأكبر تارة في ميدان البحث الأكاديمي من خلال الدراسات التي أنجزها حول الثورة الجزائريه وتواردها في الشعر العربي الحديث في سوريا والعراق على الخصوص، ثم تناوله بالبحث والتدقيق في الانتماء العربي للجزائر منذ القديم من خلال العديد من الأبحاث والدراسات التاريخية الانثروبولوجيه التي حاول من خلالها الغوص في المكنون التاريخي القديم للمغرب العربي مقاربا بين اللهجات المحلية لاسيما الشاوية واللغة العربية القديمة على وجه التحديد.
كما يشهد له الواقع التاريخي معاركه الثابتة بعد تقاعده من العمل الدبلوماسي ضد الفرانكوفيليه في الجزائر من خلال انشائه الجمعية الجزائريه للدفاع عن اللغة العربية بالتعاون مع رفاقه في النضال لاسيما الدكتور أحمد بن نعمان، وقال الدكتور جمال مسرحي في سياق حديثه مع الشروق “كما لا يفوتني هنا أن أذكر بما سمعته شخصيا من الدكتور محي الدين عميمور بخصوص استخدام مصطلح الأمازيغية بدلا من البربريه، حيث روى لي الدكتور عميمور أن الرئيس الشاذلي بن جديد طلب منه باعتباره مستشارا إعلاميا لدى الرئاسة أن ينظر في أمر استخدام وسائل الإعلام لمصطلح البربريه أثناء أحداث 1980، حيث أن الرئيس الشاذلي رأى في ذلك شيئا مشينا للجزائريين.. فما كان من مستشاره إلا ان قام بتشكيل لجنة من المختصين للنظر في الأمر وتشكلت اللجنة من الدكتور موسى لقبال والدكتور عبد المجيد مزيان، ثم الدكتور عثمان سعدي. وهذه اللجنة هي التي أقرت استخدام الأمازيغية بدلا عن البربريه وهو ما اعتمده الرئيس الشاذلي بن جديد وأمر بنشره في وسائل الإعلام انذاك.. وعليه فنقول أن المرحوم كان من وراء الاستخدام الواسع لمصطلح الأمازيغية والعهدة على الراوي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!