-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الدوفان يوقف الجمهور دقيقة صمت بتيمقاد

الشروق أونلاين
  • 3975
  • 0
الدوفان يوقف الجمهور دقيقة صمت بتيمقاد

كانت الليلة الثالثة لمهرجان تيمڤاد الدولي سهرة الجمهور دون منازع، عندما احتشد أكثر من 6000 شخص في مدرجات المسرح الأثري قبل انطلاق الحفل بساعات بعدما ملأ شبان أغلبهم مراهقون الأماكن في انتظار معشوقهم المدلل “هواري الدوفان”، الذي رددوا اسمه طويلا ولمرات متتالية‮ ‬حتى‮ ‬أثناء‮ ‬تأدية‮ ‬بعض‮ ‬الفنانين‮ ‬لوصلاتهم‮ ‬الغنائية‮!‬طاهر‮ ‬حليسي
الجمهور الذي كان صبورا مع فرقة فلكلور تندوف تمايل وتماوج مع الطبوع الصحراوية، ثم مع وهيبة مهدي التي لم تقدم جديدا وإنما أعادت بعض الاغنيات الجزائرية الشعبية ذات الإيقاعات الراقصة، لأنها أدركت أمام الهتافات المطالبة بحضور “هواري الدوفان” أنها أخطأت العنوان أو‮ ‬أخطأها‮ ‬المهرجان‮.. ‬أمام‮ ‬حضور‮ ‬هستيري‮ ‬لجمهور‮ ‬كان‮ ‬يستمع‮ ‬للأغاني‮ ‬برجليه‮.. ‬وكفى‮ ‬الرقص‮ ‬شر‮ ‬النوتات‮ ‬الجميلة‮ ‬والألحان‮!.‬

ماسينيسا الذي قدم أغانيه القديمة والجيدة مر بسلام عندما قدم طبقا من الأغاني على طبوع موسيقية مختلفة تجمع أحيانا بين الكونتري والروك والايقاعات الأوراسية، وكان ذلك كافيا أن يحرك الأجساد الراقصة التي لم تكن تحبث سوى عن القفز و”الطيران” أحيانا بطريقة أمريكا اللاتينية‮ ‬في‮ ‬ملاعب‮ ‬كرة‮ ‬القدم‮!‬

ووفقت المطربة الصاعدة “سماح عقلة” بفضل صوتها الدافئ الذي أعادت به أغاني شعبية وعاصمية شفع لها عند الجمهور، الذي بدأ صبره ينفد من تأخر صعود “هواري الدوفان” وواجه المطرب القبائلي العائد “رابح عصمة” جحيما حقيقيا بعدما أرقص الجميع، قبل أن يشكر “سيادة الوالي”.. فانطلقت عبارات الذم والقدح بلهجة شعبية لا يسمح المقام بذكرها، ولم تكن “ريم حقيقي”، محظوظة هي الأخرى رغم خامتها الصوتية الكبيرة وحنجرتها المهذبة موسيقيا، فقد طلب منها بعض “الجمهور المراهق” الذهاب من الركح بطريقة ضرورة انتقاء الجمهور وعدم السماح بدخول كل من‮ ‬هب‮ ‬ودب‮!‬

وانقلبت الصورة رأسا على عقب عندما ظهر “هواري الدوفان” صيحات، أهازيج وهتافات ملاعب كرة الدم، ولأن “الدوفان” الذي قال لنا قبل لحظات من صعود الركح “أنا مطرب صنعه الجمهور.. لا الصحافة ولا التلفزيون الذي حاصرني سنوات طويلة”، أدرك أنه أمام جمهوره، فقد تحكم فيه بطريقة عجيبة غريبة وحوله إلى تلميذ مطيع، بعدما كان معلما يأمر الفنانين بالانصراف، وتمكن الدوفان من تسجيل “لفتات” عندما أمر الجميع بالوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الشاب حسني وأحمد وهبي، ووقف الجميع وقفة استعداد، وقف الجمهور والمسؤولون والرسميون ومنتخبو الشعب وقفة استعداد. بينما تحول الشبان بعد ذلك إلى عجينة في يد الدوفان رددوا معه الأغاني عن ظهر قلب، ورقصوا حتى الثمالة، وكلما أدرك حجم سلطته الجماهيرية كان يردد “في خاطر الزوالية” و”أنا زوالي” فتتعالى الهتافات والأهازيج والتصفير والتصفيق، وقد بلغت تلك الغيبوبة الجماعية الذروة، فحدثت مناوشات طفيفة في المدرجات ووجدت بعض العائلات نفسها محاصرة بسلوكات بعض “الطائشين”.

انتهت الحفلة ولم ينته الكلام، خاصة حول تلك اللقطة التي حدثت خلف الكواليس عندما تسلل شاب معجب بالدوفان من السلم الخلفي متجاوزا كل السواتر الامنية والتنظيمية من أجل تقبيل “معبوده” قبل توقيفه من طرف أعوان الحراسة ومصالح الأمن، فبينما كان الهواري يغني “شحال نبغي نقلش عمري”.. كان أحد مسؤولي الأمن “يقلش” الشاب المتسلل خلف الكواليس بطريقة غير لائقة.. ضربا.. وامتهانا لكرامة المهرجان حتى لا نقول الانسان!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!