-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مترشّحون يسابقون المُحسنين والمصلين في المساجد

الدّجاج والبطاطا.. يدخلان مزاد الوعود الانتخابية

نادية سليماني
  • 659
  • 0
الدّجاج والبطاطا.. يدخلان مزاد الوعود الانتخابية

هرولة نحو أفعال الخير، ومسابقة المصلين نحو المساجد، وحديث عن الدجاج والبطاطا… هي بعض سلوكات المترشحين التي ركزوا عليها في حملتهم الانتخابية لمحليات الـ27 نوفمبر، وهو ما أثار استغراب المواطنين وحتى سخريتهم أحيانا، حيث أكدوا أنّ رأيهم لن يتغير بتغير سريع في سلوك المترشحين، أو عند التطرق إلى مواضيع الساعة لأن الأزمة أعمق بكثير.

بوهيدل: بعض المترشحين لا يفرقون بين مهام “المير” ورئيس المجلس الولائي

تستمرّ الحملة الانتخابية استعدادا لمحليات 27 نوفمبر، لـ 10 أيام إضافية، وهو ما جعل المترشحين يسابقون الزّمن، لاستمالة أصوات إضافية تعزز حظوظهم في الفوز، فالحصول على مقعد بالبلدية أو الولاية يستدعي استعمال جميع الأساليب المتاحة، حتى ولو ناقضت المنطق.

خطابات تغيب عنها التنمية المحلية والواقع المعيشي للمواطن

وبحسب ما أكده لنا مواطنون في بعض البلديات، فإنهم رصدوا تغيّر سلوك بعض المترشحين، بين ليلة وضحاها، فمثلا أحد “الأميار” بولاية تيبازة المترشحين للمحليات، الذي كان مواطنو بلديته يحلمون بنظرة منه، بل كان نادر الالتحاق بمكتبه، تحوّل في ظرف أيام إلى “حمل وديع” يوزع الابتسامات على المواطنين، بل ويسبقهم في إلقاء السلام، ويسألهم عن حاجتهم، ولكن هيهات أن تنطلي على المواطنين حيلة كهذه، حسب تعبير بعضهم.

توزيع ابتسامات وهرولة لفعل الخير.!
أما بعض المُترشحين، فاختاروا طريق “التدين”، لإظهار حسن سلوكهم للناخبين. فأحد المترشحين، الذي لا يقصد المسجد إلا في صلاة العيدين، أكد مصلون أنه بات يزاحمهم على الصفوف الأولى بالمساجد، ويستغل نهاية الصلوات للترويج لبرنامجه الانتخابي.. بل ويحضر قبلهم لصلاة الفجر، لاستعطافهم وكسب أصواتهم.
كما تحولت أزمة المياه إلى برنامج انتخابي، فالبعض سارع لتوفير صهاريج مياه ومن أمواله الخاصة، خاصة “الأميار” الحاليين، وأوصلوها بأنفسهم إلى العائلات المحتاجة في القرى النائية والدواوير، كسبا لأصواتهم.
أمّا “البطاطا” و”الدجاج” فكانتا الأكثر حضورا في جميع خطابات المترشحين، بل جعلها البعض أولوية في برنامجه الانتخابي.. فالكل يعد بتخفيض أسعار البطاطا والدجاج في حال الظفر بمقعد في الانتخابات، وكأنه يحمل خاتم سليمان. فالسلطة جندت جميع وسائلها المادية ووزارتها، وسنت عقوبات على المضاربين، ومع ذلك لم تستطع التحكم في ظاهرة الغلاء. وبالتالي، تعتبر هذه الوعود ” كذبا وخداعا ” على الناخبين كما أكدوه، مبرزين بذلك أنهم واعون جدا بهذا النوع من الخطابات.

مرشحون لا يزالون نائمين في بيوتهم.!
وفي الموضوع، اعتبر أستاذ العلوم السياسية، رضوان بوهيدل في اتصال مع “الشروق”، أن الحملة الانتخابية الحالية التي لا تزال مستمرة، طبعتها الكثير من الملاحظات، ومنها أنها “جاءت باهتة جدا”، عكس حملة التشريعيات التي تميزت بزخم وانتعاش سياسي. وفسر الظاهرة، بوجود “سبات سياسي، لدى الطبقة السياسية، خاصة تلك التي تلقت صدمة بعد الفشل في التشريعيات”.
كما أن قانون “القائمة المفتوحة” الذي لا يزال غامضا لدى كثير من المترشحين، أفرز مفاجآت في التشريعيات السابقة جعلهم لا يعيرون الحملة الانتخابية الحالية اهتماما كبيرا، بل أن بعض المترشحين لا يزالون نائمين في منازلهم”.
الملاحظة الثانية، حسب محدثنا، أن الأحزاب الفائزة بمقاعد في التشريعيات ” كانت أكثر تحركا ونشاطا خلال هذا الحملة”.
وكل هذه المعطيات، جعلت كثيرا من المواضيع المدرجة في الحملة الانتخابية للمترشحين “بعيدة كليا عن واقع المواطن، فغابت برامج التنمية المحلية، حيث تطرق قلة من المرشحين لهذا الموضوع ولمواضيع الساعة، مثل الوضع الصحي والبطالة وانخفاض القدرة الشرائية، كما اكتشفنا أن كثيرا من المترشحين لا يفقهون ثقافة الإدارة المحلية والتسيير، ولا يفرقون أصلا بين مهام رئيس البلدية ورئيس المجلس الشعبي الولائي “.
والمؤسف، أن بعض الأحزاب، أعادت الحديث عن برنامجها الذي ترشحت به للرئاسيات، ولم تغير فيه شيئا؟؟
وما ميز جميع المترشحين، حسب بوهيدل، هو استعانتهم بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبرنامجهم، باعتبارها أقل تكلفة وجهدا، وتصل لأكبر شريحة من الموطنين في وقت قصير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!