الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 18:38
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

وجهات نظر

الذل بالنسبة لهذه المرأة قوة!

ح.م
  • ---
  • 7

الذّل؟ هذه المفرقعة التي تحرق صاحبها، النفوس لا تتوق لسماعها، لا تهلّل ولا تستبشر، تعافها وتشمئز لذكرها، ومن يرضى به حتما سيعيش على الهامش وعلى الحافة، مكبّلا بالقيود يتوق لعزّته وكرامته.

لكن تلك التي الجنّة تحت أقدامها، ترضى وتتحمّل وتهون كل الصعاب ومشاق المذلّة في سبيل سعادة أبنائها اتقاء لضياعهم وتشريدهم.. الذّل بالنسبة لها قوّة، عزّة، إباء، كبرياء وشموخ، تحضنهم وتحتضنهم وتقف في وجه الأعاصير لتقيهم برد الشتاء وحرّ الصيف وتعمل جاهدة لحمايتهم، وحماية سقف بيتها من الانزلاق والانهيار والسقوط.

الأم تتحمّل مجبرة، محبة في أبنائها، لا حبا في من تسبّب ويتسبب في إذلالها وقهرها وقصم ظهرها، وكم من حواء تئن وترزح تحت وطأة الذّل الذي يكسر حياتها، يهشمها إلى شظايا ويبعثرها هناك وهناك… وهناك الكثيرات.

ولم تسلم حتى المثقفة والمتعلمة والعاملة وكثيرا ما تحرم من العمل في ميدان تخصصها ولو كانت تحمل شهادة كبيرة، تجبر وتعمل في ميدان لا يتناسب وطموحاتها وهكذا تهمش وتقبر بتعسف وتذّل بأبشع الطرق، ولا يشفع لها مستواها العلمي، وهذا لأنها امرأة وعليها أن تطيع سيدها وتحترم قراره، ولو كان دون مستواها العلمي.

لكن إذا زاد الشيء عن حدّه،  وبلغ السيل الزبى، عليها أن تنتفض وتزيل الغبار عن نفسها وتعيد لها الاعتبار، لأن هذا ينعكس على نفسيتها ونفسية الأبناء إن وجدوا وعلى راحتهم، ويتسبب في انزلاقهم ولجوئهم إلى طرق غير سوية ومخالطة رفاق السوء، وتناول الممنوعات والوقوع في براثن المخدرات.

والوردة تذبل إذا طالها الإهمال وتنكسر وتموت، فرفقا بالقوارير، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

الأمومة الذل المرأة المذلولة
600

7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    أعتقد أنا الجنّة تحت أقدامها ماشي لأي أم .
    ربمى للأم الثى تطبق شرع الله في أبنائها , ليس الثى تشردهم وتتذخل في حياتهم بما يرضيها هي , المقال متشبك وواسع وخاصه !!!! كلام مباشر Direct لكي يفهم .
    وطأة الذّل!!! أي ذل تتكلمين .
    ممكن الذّل الذي يكسر حياتها مرأة أخرى تسطو على زوجها وتتطلق .
    تعمل في ميدان لا يتناسب وطموحاتها !!! هذي حثى للرجل جزائر هي لدولة مكي .
    ثم لماذا تنتظر الذل المرأة في جزائر راهي وزيرة ومديرة ومرأة أعمال وجينرال , إذا كنتِ تحسي بالدنب هذاك
    منكِ تحرر من القيود الثقافية تاع بكري ماشي تشتكي إعملي قاومي إلخ..
    ليدل نفسه ذلو ربي ..إلى الكل .

  • التواضع

    يسير

  • المتمرس

    خصك ياورديه القول فقط:” صبر المرأة للذل من أجل الابناءرجلة” وما رأيك في ذل المرأة للرجل؟ أو بالأحرى الرجل الصابر على الذل من امرأته؟

  • خليفة

    بصراحة دوختني مثل هذه المقالات ،التي تجعل المرأة دوما في وضعية المظلومة و المقهورة و المتحملة لكل انواع الذل و المهانة ،و لكن الواقع غير ذلك و خاصة بعد تعديل قانون الاسرة ،و بعد تكوين جمعيات نسوية ،و بعد تموقع المرأة في مناصب ادارية و سياسية هامة،و بعد تزايد عدد الطالبات في المؤسسات التعليمية و ظهور عدد كبير من المثقفات و الناشطات في المجتمع المدني ،بعد كل هذه المعطيات الناطقة ،لا يمكننا اليوم الحديث عن تلك المرأة المقهورة ،اجد احيانا العكس حيث لاحظنا بعض النساء يطردن ازواجهن من البيت ،و قد يتحمل الزوج الذل و المهانة في المحاكم و في اداء مصاريف الطلاق،و قد يصبه الذل من خيانة زوجته..و هكذا

  • مأساة !

    منذ زمن ليس ببعيد قال البيض عن الزنوج في جنوب افريقيا : بانهم سلالة منحطة من البشر لا يحسنون التفكير اذن هم اغبياء ! ?
    وهم صادقون في اتهام الزنوج بالغباوة ولكن ليس مرجع هذه الغباوة أنهم ولدوا أغبياء اذ هم لا يختلفون في الذكاء ( الطبيعي ) عن الاوروبيين وانما هم غير أذكياء لأنهم نشئوا وحولهم أسيجة تحول بينهم وبين الاهتمام بالشئون الاجتماعية والسياسية العامة فحين تكون الانتخابات مثلا للمجالس البلدية أو للبرلمان لا يكون لهم رأي وبالتالي هم لا يهمهم الأمر ولا يفكرون !

  • مأساة !

    وليس للزنجي في افريقيا الجنوبية شخصية ولا يمكن أن تكون له عبقرية لأن الشخصية والعبقرية اجتماعيتان وحين نحرم الزنجي النشاط الاجتماعي نحرمه أيضا هاتين الميزتين
    وليس من الضروري أن نكون زنوجا محرومين كي تتبلد أذهاننا ,,, لأن بيننا كثيرين من استقر الرق والعبودية في قلوبهم ووضعوا لأنفسهم حدودا لا يتخطونها في التفكير الاجتماعي أو الفلسفي او العلمي أو الادبي أو الاقتصادي وهذه الحدود هي أسيجة داخلية تعوقهم عن الوصول الى الذكاء فضلا عن العبقرية !

  • كلمة لابد منها

    وهذا هو حال المرأة في جميع الأمم
    صحيح أن هذه الحدود قد حطم الكثير منها في الأمم الاوربية والأمريكية وبعض الآسيوية وبذلك بدأ ذكاؤها كما أصبحت لها شخصية ولكنها بقوة التقاليد والعادات الاجتماعية تقيم هي لنفسها حدودا داخلية تحد من ذكائها
    وفي نظمنا الاجتماعية تخاف المرأة أكثر من الرجل وهذا الخوف يشل تفكيرها ويجعلها تحجم وتتراجع !
    ان المقارنة بين سيدة تؤدي عملا حكوميا أو صحافيا بامرأة لا تؤدي غير الواجبات المنزلية توضح لنا الصفة الاجتماعية للذكاء اذ على قدر الاختلاط بالمجتمع يكون الذكاء وعلى قدر الذكاء يكون التبلد ! والفاهم يفهم

close
close