-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
باستدعائه الهيئة الناخبة للانتخابات المحلية

الرئيس يتوجه إلى إتمام مشاريع الإصلاح السياسي

محمد مسلم
  • 5896
  • 3
الرئيس يتوجه إلى إتمام مشاريع الإصلاح السياسي
أرشيف

بتوقيع الرئيس عبد المجيد تبون مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المسبقة للمجالس الشعبية البلدية والولائية، المرتقبة في 27 نوفمبر المقبل، يكون القاضي الأول قد شارف على إتمام مشاريعه السياسية، التي أطلقها في إطار وعوده الانتخابية للرئاسيات الأخيرة.

وإن ربط الخطاب الرسمي إجراء الانتخابات المحلية المسبقة في موعدها بتطورات الوضعية الصحية جراء الجائحة الفيروسية، إلا أن حسم الرئاسة في موعد تنظيمها بعد استدعاء الهيئة الناخبة، وتحضير الإطار القانوني لإجرائها بمراجعة القانون المتعلق بنظام الانتخابات، وكذا المؤشرات الأولية بشأن الوضع الصحي (تراجع عدد المصابين)، ترجح فرضية إجرائها في موعدها المحدد.

ويعتبر استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المحلية المسبقة الاستحقاق الثالث من نوعه منذ تولي الرئيس تبون مقاليد سدة قصر المرادية، وقد بدأت خارطة الطريق الرئاسية، بتنظيم استفتاء تعديل الدستور في الفاتح من نوفمبر المنصرم، تلتها الانتخابات التشريعية المسبقة التي جرت في 12 جوان الماضي، والتي أفرزت برلمانا جديدا، أعقب سلفه الذي نال حقه من الأوصاف المنتقصة من شأنه ومصداقيته، بسبب الممارسات التي شابت العملية الانتخابية وطريقة تحضير القوائم لدى بعض أحزاب السلطة حينها، وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني.

أهمية إجراء انتخابات محلية مسبقة بالنسبة للسلطات لا تكمن فقط في إنهاء عهدة منتخبين تم اختيارهم في ظروف شابتها شكوك بشأن نزاهة العملية الانتخابية، بل تتعداها إلى كونها تساهم في تجديد ما تبقى من الوجوه القديمة في الغرفة العليا للبرلمان، المرتقبة في الشهر الأخير من العام الجاري، لأن الهيئة الناخبة في التجديد النصفي المقبل، سيشكلها المنتخبون الذين تفرزهم الانتخابات المرتقبة نهاية نوفمبر المقبل.

إنفاذ وعود الرئيس الإصلاحية سيفتح له المجال أمام إرساء قواعد مؤسسات جديدة للدولة، غير موروثة عن حقبة ثار ضد ممارساتها الشعب في 19 فبراير 2019، فالدستور تمت مراجعته استنادا إلى متطلبات مرحلة ما بعد “الحراك الشعبي”، كما أن البرلمان الجديد لم يعد محل اتهامات بشأن مصداقيته، حاله حال المجالس المحلية البلدية والولائية المرتقبة، وهي كلها تشكل أركان “الجزائر الجديدة”، كما أسماها الرئيس تبون في مختلف خطاباته، خالية من أبرز الوجوه المحسوبة على ما سمي بـ”العصابة”.

انتهاء الرئيس تبون من بناء وإرساء مؤسسات جديدة للدولة ستعبد له الطريق أمام الانخراط في مسعى آخر لا يقل أهمية وحساسية من سابقه، وهو استكمال إرساء منظومة قانونية لتأطير المرحلة المقبلة، وقد بدأت بمراجعة قانوني الانتخابات والإعلام، ثم قوانين كل من الأحزاب والجمعيات، والإشهار، وهي كلها مشاريع ضمن أجندة الرئيس تبون.

الفراغ من بناء مؤسسات الدولة سيساهم في تركيز جهود الدولة من أجل بناء اقتصاد وطني متنوع وقوي غير تابع لقطاع المحروقات، يساهم في خلق الثروة ويحد من حجم الهوة بين الفئات الهشة العريضة، والثرية القليلة، وهو الخيار الذي راهن عليه القاضي الأول منذ قراره خوض سباق الرئاسيات.

وضمن هذا المسعى يندرج جهد الرئيس في استرجاع الأموال المنهوبة في الداخل والخارج، والتي قال انه سيسترجعها “بأي ثمن”، ليتم ضخها في القطاع الاقتصادي لخلق المزيد من فرص العمل للعاطلين، بما يصب في الرفع من مستوى معيشة الجزائريين، التي تضررت كثيرا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • HASSAN

    اللهم بارك كل مافيه خير للبلاد والعباد

  • شهية طيبة

    بعد هذه الانتخابات سوف تتحول الجزائر ب 180 درجة وستنظم الى الكبار وسوف تعيش رقي وتقدم وتطور وازدهار وديموقراطية واستقرار ... فمبروك .

  • القاضي دربالة

    أي إصلاح يأتي من انتخابات مزورة شهدنا مثلها عشرات المرات منذ استقلال الجزائر ؟!