-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محافظ مهرجان الراي محمد بوسماحة لـ "الشروق":

الراي جزائري.. والمهرجان باق في بلعباس

 حاوره: محمود بن شعبان
  • 622
  • 0
الراي جزائري.. والمهرجان باق في بلعباس
أرشيف

أوضح محافظ المهرجان الوطني لأغنية الراي، محمد بوسماحة في حوار مع الشروق، أن التظاهرة ستظل في سيدي بلعباس بالرغم من تقديم دورة استثنائية بالموازاة مع الألعاب المتوسطية في وهران، كما كشف عن جديد مهرجان الراي في دوراته المقبلة التي ستركز أكثر على التكوين الأكاديمي واستضافة نجوم الراي العالميين كخالد ومامي.

أحدث نقل مهرجان الراي إلى وهران جدلا وسط الجمهور العباسي.. ماهو تعليقكم على ذلك؟
أولا يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها، فالمهرجان الوطني لأغنية الراي لم يتم نقله بشكل نهائي إلى وهران، إنما الأمر يتعلق فقط بالدورة 12 التي تزامنت مع احتضان وهران للألعاب المتوسطية، كما أن مهرجان الراي ليس الوحيد الذي نقلت نشاطاته إلى وهران فهناك تظاهرات أخرى كمهرجان الرقص الشعبي التي قدمنا من خلالها نسخا استثنائية لمرافقة الحدث الرياضي، لذا أطمئن الجمهور العباسي أن مهرجان الراي باق في سيدي بلعباس وسيقدم دورات ناجحة في السنوات المقبلة ان شاء الله.

ما الذي ميز مهرجان الراي في دورته 12 بوهران؟
منذ تنصيبي على رأس محافظة مهرجان الراي قبل سنوات، حاولنا تقديم الأفضل لهذه التظاهرة العريقة التي تملك من الفنانين والجمهور ما يضعها في قائمة الأحداث الفنية الكبيرة في الجزائر، فلم نسمح لأنفسنا الوقوع في الخطأ بل سعينا جاهدينا لتطوير المهرجان وإعطائه نفسا جديدا وأكثر تنظيما، وهو ما جسدناه في الدورة 12 التي عرفت تنصيب المايسترو أمين دهان على رأس الإدارة الفنية للمهرجان وهو ما يعد إنجازا في حد ذلته بالنظر إلى خبرته وكفائته العالية في مجال الموسيقى، حيث عملنا بالتنسيق مع مسؤولي وزارة الثقافة ووالي ولاية وهران على تقديم نسخة مميزة للتظاهرة التي تعود إلى الباهية بعد أزيد من عشر سنوات من نقلها إلى سيدي بلعباس، وذلك من خلال برمجة فنية مميزة جمعت بين مطربي الراي بمختلف أجيالهم.
بالإضافة إلى إدراج سلسلة من التكريمات التي خصّصت لعمالقة الراي الذين افتقدتهم الساحة الفنية على غرار الشاب حسني، الشيخة الريميتي، الشاب عز الدين وعقيل والذين تم تكريمهم بشكل مميز خلال سهرات المهرجان عبر ما اسميناه بـ “الديو الافتراضي” في مبادرة أولى من نوعها في الجزائر والتي ترتكز على إعادة تقديم الأغاني المشهورة للراحلين بأصواتهم الأصلية على إيقاع مباشر فوق الخشبة للفرقة الموسيقة تحت قيادة وتوزيع المايسترو أمين دهان الذي أعاد إحياء أصوات فقيدي أغنية الراي ليسافر من خلالها بالجمهور إلى سنوات نجاحهم التي خلدت أسماءهم في سماء الأغنية الرايوية، كما أعاد كل الفنانين المبرمجين في التظاهرة بعضا من أغانيهم تكريما لهم ولمسارهم الفني الطويل.

ماهي المعايير التي اعتمدتموها في برمجة الأسماء في هذه الدورة؟
علينا أولا أن نأخذ بعين الاعتبار الظرف القياسي الذي حضرنا فيها الدورة 12 للمهرجان لتقديم نسخة تليق بولاية وهران والحدث الرياضي المتوسطي، لا يمكن أن ننكر مدى صعوبة المهمة الموكلة إلينا كهيئة تنظيم، لكن الحمد لله وبفضل جهود فريق العمل والإمكانيات التي وفرتها وزارة الثقافة نجحنا في التحدي الذي ركزنا فيه أكثر على عدة معايير أبرزها كتابة النوتات الموسيقية لكل الأغاني التي تم تأديتها خلال السهرات وهذه سابقة أولى من نوعها في المهرجان في مبادرة لإضفاء الجانبي الأكاديمي على أغنية الراي وتنظيم برمجتها الفنية في التظاهرة من خلال ضبط قائمة الأغاني وكتابتها والتدرب عليها مسبقا مع الفرقة الموسيقية، كما أخذنا بعين الاعتبار نشاط ورواج مغنيي الراي في الساحة ونجاحهم كمعيار لبرمجتهم وذلك تلبية لطلبات الجمهور الذي يشكل الحلقة الأهم في نجاح المهرجان من جهة وصناعة نجومه من جهة أخرى.

هناك من اتهمكم بإقصاء عديد الأسماء في هذه الدورة.. فما هو ردكم؟
بصفتي محافظا للمهرجان أو حتى الفريق العامل معي لا نملك أي حق في إقصاء الفنانين من المشاركة في المهرجان، لكن علينا أن نكون واقعيين في تفكيرنا، فمبرمجة كل الفنانين خلال 5 أيام من عمر التظاهرة أمر مستحيل سواء من ناحية الوقت أو حتى الإمكانيات المتاحة، فقد حاولنا أن نوازن بين مختلف الأجيال في البرنامج بإعطاء الفرصة لبعض الأسماء الشبابية التي تشارك لأول مرة، كما حاولنا تلبية طلبات الجمهور من خلال إدراج الأسماء المطلوبة بكثرة في البرنامج، لذا اطمئن الجميع أننا نسعى جاهدين لتوسع دائرة البرمجة في الدورات المقبلة وزيادة بعض عدد أيامها إن استدعت الضرورة في حدود الإمكانيات المتوفرة.

ما رأيك في محاولات الاستيلاء على فن الراي ونسبه إلى تراث دول أخرى؟
مثلما ذكرته في افتتاح المهرجان، أكرر أن أغنية الراي تفتخر اليوم بكونها جزءا مهما من موروث ثقافي وتراثي عظيم لدولة عظيمة كالجزائر، تستقبل به زوارها من مختلف أنحاء العالم، بمناسبة ألعاب المتوسط، فأغنية الراي لا تحتاج إلى التعريف بنفسها للعالم لأنّه يعرفها جيدا، خاصة وأنها الطابع الجزائري والعربي الوحيد الذي استطاع في وقت قياسي بلوغ العالمية بفضل الفنانين الجزائريين الذين مثلوه بأحسن صوره في المحافل الدولية على غرار الشاب خالد، مامي، الشيخة الريميتي، والشاب حسني، قبل أن يستلم الجيل الجديد المشعل ويواصلوا في نفس الدرب، فمن أراد أن يحب فن الراي أو يعجب به فهو حر، أما أن ينسبه لنفسه فهذا غير مقبول، لأن الراي كان وسيظل جزائريا برقيه وأسمائه الخالدة ونجاحاته العالمية التي لن تمحيها محاولات السرقة والاستيلاء مهما كانت جهاتها بفضل الدفاع المستميت للفنانين الجزائريين الذين رفعوا سقف الإبداع فيه عاليا داخل وخارج الوطن.

في نظرك.. لماذا تنسب كلمة “الرداءة” لأغنية الراي الرائجة في السنوات الأخيرة؟
قبل توجيه الاتهام لفن الراي بخصوص كلمة “الرداءة”، علينا أن نتمعن في نسب المشاهدة القياسية التي تحققها نفس الأغاني التي أطلق عليها مصطلح “الرداءة”، وهو ما يطرح التساؤل حول خلفية هذه النسب ومن المسؤول عن رفعها؟ لنصطدم بحقيقة مفادها أن الجمهور هو من يبحث عن مختلف الأغاني ويروّج لها فتصبح وسيلة لرفع نسب المشاهدة وبالتالي يشارك في توسيع القاعدة الجماهرية للفنان وصناعة شهرته التي تفرض اسمه على الساحة، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار التغير التكنولوجي الذي أحدث ثورة حتى في الذوق الموسيقي العام في مختلف الطبوع وليس الراي فحسب.

ماهو تقييمك للدورة 12 لمهرجان الراي؟
الحمد لله، لم نسجل اي تجاوزات أو مشاكل منذ بداية التظاهرة رغم تحضيرها في وقت وجيز بولاية وهران، حيث جسدنا البرنامج الذي سطرناه فعليا على أرض الواقع سواء من ناحية قائمة الفنانين الذين أعلنا عنهم أو حتى التكريمات، بالإضافة إلى تسجيل حضور جماهيري قياسي لم يسع كل المتوافدين إلى مسرح حسني شقرون وهذا دليل على نجاح الدورة التي حافظت على جمهورها الوفي، كما حققنا نقلة نوعية من الجانب التقني للتظاهرة من خلال استخدام احدث التقنيات الصوتية والإضاءة المعمول بها عالميا، دون أن ننسى العمل الجبار الذي قدمه الجوق الموسيقي تحت قيادة المايسترو أمين دهان الذي شكل علامة فارقة في تاريخ التظاهرة على مدار الدورات 12.

وماذا عن جديد الدورة القادمة؟
هدفنا من خلال هذه التظاهرة هو الرفع من مستوى الأغنية الرايوية ورد الاعتبار لأمجادها الحقيقيين، لذا نسعى في سنوات المقبلة إلى تقديم دورات دولية نستقبل من خلالها كبار أغنية الراي أمثال خالد ومامي ونصرو، كما نركز على الجانب التكويني والأكاديمي لهذه الموسيقى من خلال إبرام اتفاقية تعاون مع المعهد الجهوي للتكوين الموسيقي لسيدي بلعباس من أجل تنظيم ورشات تكوينية لصالح الشباب وتلقينهم أسس موسيقى الراي وضرورة كتابة نوطاتها الموسيقية لتنظيمها أكثر وتمثيل الجزائر بوجه مشرف في الخارج لأن التكوين هو الأساس في السير نحو الاحتراف، كما نسعى جاهدين لتوسيع فضاء احتضان المهرجان في دوراته المقبلة كالملاعب لتمكين أكبر عدد ممكن من الجمهور من الحضور، وبرمجة سهرات موازية في الولايات المجاورة بالإضافة إلى تنظيم مسابقات لاكتشاف المواهب الشابة ودعمها لدخول عالم الفن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!