الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 23:50
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

حالة من الرعب تجتاح أوساطا سياسية محسوبة على الرموز التي اتهمت بعقد اجتماعات سرية بالتنسيق مع مخابرات أجنبية، لعرقلة جهود الجيش في الانتقال بالبلاد إلى الضفة الأخرى من مستنقع الأزمة.
فقد سارعت العديد من الوجوه السياسية إلى التبرؤ من وجود أي علاقة لها بما سمته قيادة الجيش “الاجتماعات المشبوهة”، وذلك منذ سجن زعيمة حزب العمال لويزة حنون، في القضية التي يتابع فيها كل من السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، ومدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، واللواء المتقاعد بشير طرطاق.
على رأس هذه الشخصيات، يأتي سعيد سعدي، مؤسس ورئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية السابق، الذي ألمح إلى أنه يتعرض لتهديدات من جهات ما في السلطة، على أمل ثنيه عن مواقفه السياسية، مشددا على أنه: “لن أخضع”.
سعدي كتب في حسابه الشخصي على شبكة التواصل الاجتماعي: “افتتاحيّة يوميّة المجاهد الحكومية، لا شكّ فيها: الحكومة قرّرت تحييد كل من يعارض تنظيم الرئاسيات، قبل هذا، وبعد مداخلاتي العلنيّة حول الوضعيّة التي تعيشها البلاد، والتي جنّدت الشعب الجزائري في الوحدة والعزّ والعزم من أجل تغيير النظام، كتبت مجلة الجيش افتتاحيّة ومقالا ذا نبرة حربية، هذا المقال الأخير، سرعان ما أوّلته بعض وسائل الإعلام القريبة من الدوائر العسكريّة كرسالة موجّهة لشخصي.. لقد انتشرت إشاعات عن اعتقالي عدة مرات”.
ويزعم سعدي أن ما وصفه “الذباب الإلكتروني”، قام ببث رسائل تروّج لخبر مفاده أنه تمت برمجة اعتقاله، فيما بدا إشارة إلى أنه يتعرض للتخويف من أجل وقف انتقاده لقرارات لم ترق له، غير أنه يصر على أنه ماض في طريقه مهما كان، ما دام أن ذمته المالية لا تخفي شبهات، كما قال: “خط سيرتي المالية معروف” برأيه.
غير أن رفيق دربه وصديقه اللدود، نور الدين آيت حمودة، يسقط عنه هذا “البياض الناصع” كما صوره سعدي في منشوره، ولعل الجميع يتذكر تصريح آيت حمودة الشهير الذي كشف من خلاله عن منح الجنرال توفيق عقارا كبيرا في الأبيار بأعالي العاصمة، لسعدي الذي أجره لممثلية دبلوماسية أجنبية.
رئيس الحركة الشعبية، الوزير الأسبق، عمارة بن يونس ركب بدوره موجة النأي بالنفس عما يشاع عن الاجتماع المشبوه، والذي كان من تبعاته سجن حنون، حيث أعاد نشر بيان مؤرخ في الرابع من أفريل المنصرم، عبر صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي، يذكر فيه بأنه لم يكن طرفا في أي اجتماع استهدف أمن البلاد.
بن يونس يؤكد: “إنني أنفي هذا الأمر جملة وتفصيلا بل أكثر من ذلك عدم علمي به أصلا، كما لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أجتمع خارج الأطر النظامية والقانونية للجمهورية الجزائرية متآمرا على سيادة بلدي التي دفع الشعب الجزائري من أجلها أكثر من مليون ونصف شهيد ووالدي (رحمه الله) واحد منهم”.
كما ذهب بن يونس بعيدا في الدفاع عن نفسه قائلا: “أنا شخصيا كنت مقاوما للإرهاب إلى جانب جميع أسلاك الأمن مدافعا بشراسة عن براءة المؤسسة العسكرية حتى في المحافل الدولية أين كان البعض آنذاك يتهمونها تحت شعار من يقتل من؟
وتأتي حملة تبرئة الذمة بعد قرار المحامي والحقوقي، عبد الغني بادي، الشروع في جمع الأدلة التي تدعم الشكوى التي قال إنه سيرفعها إلى النائب العام بمجلس قضاء الجزائر، ضد كل من عمارة بن يونس ومعه كل من أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، ومعاذ بوشارب، منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، وعمار غول، رئيس حزب تاج.
ويبرر المحامي قراره هذا بما وصفه “الخطاب الاستفزازي” الذي أبان عنه المتهمون الأربعة بسبب اجتماعهم في القاعة البيضاوية ومطالبتهم بعهدة خامسة للرئيس السابق، الأمر الذي اعتبره “عاملا مزعزعا لاستقرار وحدة الوطن”.

الفريق محمد مدين بشير طرطاق لويزة حنون

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

22 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • بلعيد

    احذروا أذرع فرنسا في الجزائر ن احذروا كل شخص عنده مصالح مع النظام البائد ، كل هؤلاء لا يعجبهم تحرك الفريق قايدصالح،

  • الشيخ عقبة

    أخطاء السعيد سعدي والديموقراطيين عامة تنفخ الروح في الجثث المحتضرة للحركات الإسلامية المتطرفة وبقايا الجماعات الإرهابية ، فليحذروا من يزعمون أنهم حاملي لواء الحرية والديموقراطية من بعض الأخطاء القاتلة خاصة تلك الأقوال والأفعال التي تستهدف مؤسسة الجيش والأمن كونها الواقي والحامي الأساسي والمدعم المهم للوصول إلى بر الأمان لبلوغ الهدف المنشود فأعداء الوطن والمتربصين به غير نائمين .

close
close