-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الروائي المسرحي بوزيان بن عاشور ”للشروق اليومي”:

الشروق أونلاين
  • 1976
  • 0
الروائي المسرحي بوزيان بن عاشور ”للشروق اليومي”:

هناك‮ ‬أزمة‮ ‬ثقافة‮ ‬مسرحية‮ ‬وليس‮ ‬أزمة‮ ‬نص‮!‬

فنّد الروائي المسرحي”بوزيان بن عاشور” في حديث له مع “الشروق اليومي” على إثر صدور آخر عمل روائي له عن دار الغرب بوهران تحت عنوان “بندقية أكتوبر”، أن يكون المسرح الجزائري يعاني أزمة نص، وإنما الخلل يكمن في شح الإمكانيات المادية للمسارح الجزائرية وقلة الطاقات‮ ‬البشرية‮ ‬المؤهلة‮ ‬لترجمة‮ ‬النصوص‮ ‬المسرحية‮ ‬على‮ ‬أرض‮ ‬الواقع‮.‬وقد أبدى ضيف “الشروق اليومي” امتعاضا شديدا من القراءات السياسية غير النقدية للأعمال الأدبية وتلك الأحكام المسبقة: “المسرح في أزمة”، “… هؤلاء ـ يقول بوزيان بن عاشورـ .. لم يشاهدوا الأعمال المسرحية حتى يحكموا عليها…”، ليضيف: “… القارئ الجزائري بحاجة إلى كاتب يكون مرآة له…”، ففي الوقت الذي قدّم فيه كتاب جزائريون حوالي 20 عملا في شكل قراءة نقدية لوضعية المسرح الجزائري، لم يزر ولا مؤلف منها رفوف الجامعة، ويبقى الطلبة مذهولين أمام الأعمال الأدبية العالمية، فيما يجهلون أعمالا ناجحة لكتاب جزائريين، “فالمغلوب مولع بتقليد الغالب” يقول المسرحي والروائي،… ومن المؤسف أن يكون كاتب جزائري “كحميد سكين” صاحب جائزة أحسن كاتب بألمانيا عن كتابه بالفرنسية “جغرافية الخطر” والذي احتضنته قنوات فضائية غربية فيما هومغيب في إعلامنا…”، ليؤكد الأديب المسرحي في معرض الحديث عن إقبال القارئ على أعماله الروائية والمسرحية حتى تلك الإسهامات الأكاديمية التي تطرّقت إلى وضعية المسرح الجزائري، أن أعماله لاقت إقبالا كبيرا من قبل القراء العاديين والمتخصصين في المسرح من طلبة وأساتذة وباحثين، بل إن هذا الإقبال قد تخطى حتى الحدود الوطنية لتصل‮ ‬إلى‮ ‬دول‮ ‬عربية‮ ‬وأوربية،‮ “… ‬فالأعمال‮ ‬الجيدة،‮ ‬يقول‮ ‬بوزيان‮ ‬بن‮ ‬عاشور،‮.. ‬تسافر‮ ‬لتتخطى‮ ‬حدود‮ ‬الوطن‮…”.‬

للكاتب‮ ‬والصحفي‮ ‬بوزيان‮ ‬بن‮ ‬عاشور،العديد‮ ‬من‮ ‬الأعمال‮ ‬التي‮ ‬ترجمت‮ ‬من‮ ‬اللغة‮ ‬الفرنسية‮ ‬إلى‮ ‬العربية‮ ‬بمصر‮ ‬ولبنان‮ ‬وكذا‮ ‬إلى‮ ‬اللغة‮ ‬الإنجليزية‮ .‬

بوزيان‮ ‬بن‮ ‬عاشور‮ ‬من‮ ‬الكتاب‮ ‬القلائل‮ ‬للمسرح‮ ‬الذين‮ ‬نشروا‮ ‬أعمالهم،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬أغلبية‮ ‬النصوص‮ ‬المسرحية‮ ‬عندنا‮ ‬بقيت‮ ‬متأثرة‮ ‬بالثقافة‮ ‬الشفوية‮ ‬ولم‮ ‬تجد‮ ‬لها‮ ‬مكانا‮ ‬في‮ ‬النشر‮.‬

العشرية السوداء، كانت “الملهم” في كتابات بوزيان بن عاشور، حيث أعطته الدفع القوي لتأليف 04 روايات، وكذا تقديم 09 أعمال مسرحية منها: “صياد الملح” (1994)، “باب العسة” (1995)، “الشكوى” (1996)، بالإضافة إلى مسرحية “شوف يا أحمد” (2004) التي عرضت في مهرجانات دولية كقرطاج والمسرح التجريبي بالقاهرة، ومسرحية “مرة مرة” (2003) التي شارك بها في سنة الجزائر بفرنسا سنة 2003، كما كانت رواياته محل إقبال من قبل القارئين المتخصصين والنقاد، حيث كانت رواية “حقرة” محل دراسة ونقد بالمغرب والتي تحكي عن فنان مسرحي متقاعد بدأت المشاكل‮ ‬تحوم‮ ‬حوله‮ ‬عندما‮ ‬قررت‮ ‬السلطات‮ ‬المحلية‮ ‬تشييد‮ ‬طريق‮ ‬سريع‮ ‬بمحاذاة‮ ‬منزله‮ ‬وطُلب‮ ‬منه‮ ‬أن‮ ‬يدفع‮ ‬مقابل‮ ‬استخدامه‮ ‬لهذا‮ ‬الأخير‮.‬

في دراسة استشرافية لجزائر ما بعد الإرهاب، تأتي آخر أعماله الروائية “بندقية أكتوبر” لتسلّط الضوء على “الجزائري” الذي لا يتنكّر لانتمائه العربي والإسلامي ونصرته للقضايا العادلة “كقضية فلسطين”. شخصية “بندقية أكتوبر” تتمحور حول أحد رجال الدفاع الذاتي من وهران الذي قتل زوجته خطأ وأخذت منه بندقيته بعد محاكمته، الأمر الذي أدى به للمطالبة باسترجاعها، لكن دون جدوى، وفي غمرة بحثه واتصالاته وشكاويه التي وصلت إلى الأمم المتحدة، فوجئ بأن سلاحه الذي يبحث عنه مصنوع في إسرائيل وهو الذي يكرهها حتى الثمالة، وشارك ضدها متطوعا‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬أكتوبر‮ ‬1973‮.‬

أما بخصوص التحضيرات لعاصمة الثقافة العربية التي ستحتضنها الجزائر في 2007، أعد بوزيان بن عاشور أعمالا مسرحية لا تحيد عن خط الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها “فلسطين” متمثلة في عملين “سنعود يوما”، وهو عبارة عن ملحمة تؤرخ لماض أليم للفلسطينيين من اغتصاب للأرض إلى المقاومة، وصولا إلى الخيانة العظمى من قبل القادة العرب. أما العمل الثاني الذي يقدم بمشاركة المسرح الوطني وتعاونية رفاق المسرح تحت عنوان “خروب بلادي” يأتي في سياق المآسي التي تطالعنا بها الجرائد الوطنية لشباب اختاروا طريق “الحرقة” إلى أوربا من سواحل الغرب الجزائري عبر “قوارب الموت”. هذا العمل يجسّد رغبة “حراقة” يحاولون 05 مرات الذهاب إلى أوربا لكن دون جدوى ثم يعتزمون بعد ذلك بناء “قارب” إلى أن ينال منهم التعب ويخلدون للنوم، حيث يحلمون بتواجدهم بأوربا.

مكتب‮ ‬وهران‮: ‬محمد‮ ‬حمادي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!