-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استشاريون أسريون يكشفون:

“الزوجة الثانية” ليست جانية على ضرتها فقط بل ضحية أيضا

سمية سعادة
  • 3774
  • 8
“الزوجة الثانية” ليست جانية على ضرتها فقط بل ضحية أيضا

يطلق عليها” خرّابة البيوت”، “خطّافة الرجال”، تلك هي الزوجة الثانية التي تستدرج الرجل المتزوج إلى شباكها في اللحظة المناسبة.

وقد استطاعت الأفلام والمسلسلات التلفزيونية أن تغذي هذه الفكرة وتمنحها صوتا قويا في المجتمعات العربية عامة، والمجتمع الجزائري خاصة.

ففي أي مكان، وتحت أي ظروف، لا يأتي الحديث عن الزوجة الثانية إلا وتُستدعى كل المفردات والألفاظ الجارحة، والاتهامات المعممة التي لا تراعي الأسباب والظروف التي تم فيها هذا الزواج.

وفي ظل هذه النظرة القاسية للمجتمع، تحتفظ الزوجة الثانية لنفسها بالعديد من المبررات التي تراها مقنعة وقوية، غير أنها لا تستطيع أن تعلنها على الملأ لأنها لن تجد من يصغي إليها، فتتصرف وفق الوصف الذي أطلق عليها.

مونيا، هو اسم مستعار لسيدة لا ترغب في أن تذكر اسمها الحقيقي لأن زوجها يريدها أن تعيش في الظل، وأن تتكتم على السر”الخطير” المتمثل في زواجه منها دون علم زوجته الأولى التي تعيش في بحبوحة مع أولادها لأن زوجها مقاول كبير.

اقتنعت مونيا بالزواج من رجل يكبرها بسنوات كثيرة بسبب ظروفها الاجتماعية السيئة، حيث مات والدها وبقيت تعيش تحت سيطرة إخوتها الذكور.

وافقت محدثتنا أن تتزوج بالفاتحة دون عقد مدني استجابة لرغبة زوجها الذي وفر لها مسكنا أنيقا، إلاّ أنه حرمها من الإنجاب وهددها بالانفصال لو أنها حاولت إخبار زوجته بطريقة ما لأنها تعرفها.

أمضت مونيا الأشهر الأولى في سعادة تامة، رغم أنها كانت تعيش بمفردها لأن زوجها لا يزورها إلا قليلا وفي وضح النهار حتى لا تشعر زوجته بغيابه.

وبعد مرور سنوات على الزواج، بدأت مونيا تلح على الإنجاب، لكنها وجدت وجها آخر من زوجها الذي هدّدها بالطلاق، وبدأ يعدّد لها صفات زوجته الأولى التي أخبرها أنه لا يطيق الابتعاد عنها وأنها لا تساوي شيئا أمامها.

اضطرت مونيا أن ترضى بالظروف التي تعيش فيها لأنها لا تملك حلا آخر، خاصة وأنها لا تملك عقدا مدنيا يبرر زواجها.

وتقول سيدة أخرى تحفظت على ذكر اسمها أيضا، إنها الزوجة ثانية لرجل منحها السعادة في بداية زواجها مع أنه لا يزورها إلا مرة واحدة في الأسبوع في بيت أهلها حيث تقيم.

لم تستمر هذه السعادة في حياة هذه السيدة كثيرا، لأن ضرتها بدأت تشك في تصرفات زوجها ما أثّر سلبا على حياتها الزوجية، وجعلها تتعرض لنوبات من الغضب الأمر الذي تسبب في إجهاضها أكثر من مرة.

وبعد سنوات من الزواج، ندمت هذه السيدة لأنها تزوجت من رجل لا يملك قرار نفسه، وكلما طلبت منه الإعلان عن زواجهما هدّدها بالطلاق.

ضحية أيضا

ينظر المستشارون الأسريون إلى الزوجة الثانية على أنها امرأة جانية ومجني عليها في نفس الوقت بسبب التضييق الذي تعيشه من طرف زوجها الذي يحاول أن يحافظ على استقرار بيته الأول على حساب مشاعرها.

فالمرأة الثانية في نظرهم، لا تحظى بزوج كامل بل بنصف زوج، يعطى معظم اهتمامه لزوجته الأولى وأبنائه، بل يعتبر زوجته الثانية مجرد محطة للاستراحة.

كما يتعين على الزوجة الثانية قبل الزواج أن توافق على شروط قاسية من شأنها أن تحرمها من هدفها الأول من الأزواج وهو الإنجاب، وقد تستجيب الزوجة لرغبة الزوج في البداية أملا في إقناعه مع مرور الوقت، غير أن محاولاتها تبوء بالفشل ناهيك عن إمكانية تعرضها للطلاق في حالة إلحاحها.

ومن المحتمل جدا أن يحن الزوج لزوجته الأولى خاصة عندما لا يجد في الثانية الخصال والصفات الحميدة التي تتمتع بها الأولى، وأي محاولة للمقارنة بين الاثنتين من شأنها أن تصب في مصلحة الزوجة الأولى.

ويحذر الاستشاريون الأسريون الزوجة الثانية من أنها قد تواجه نفس مصير الزوجة الأولى، فتصبح الثانية بعد الثالثة والرابعة وربما يحاول الزوج أن يتخلص من ثقل المسؤولية فيتخلص منها في لحظة ضعف ويطوي صفحته معها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • قل الحق

    الزوجة الثانية كانت تعيش مع الاولى في نفس البيت الكبيرة في جزائرنا و كن تقمن باشغالهن معا و يتربى ابنائهن معا دون اي عقدة قبل ان تصور لنا الماسونية العالمية ان تعدد الزوجات ظلم للمراة و تتناسى بكل سفالة تعدد الخليلات في المجتمع الغربي، فعلى سبيل المثال ما يفوق 63 بالمائة من الفرنسيين هم اطفال غير شرعيون، يا له من تحرير و احترام للمراة، لان يتزوج الرجل باربع يعرف ابنائهن من هو ابوهم و من هي امهم خير من واحدة تربي ابنا لا يعرف اباه.

  • عقلية قديمة

    الصحافية التي تهيج ليلا ونهارا ضد التعدد تعلم أنها لا تقدر على إشباع زوجها، فتراها تخفف ذلك باتهام الزوجة الثانية بأنها جانية، والحقيقة أن الزوجة الثانية عظيمة، لأنها كانت قادرة أن تشبع من الرجال في الحرام، لكنها آثرت الحلال، كانت قادرة أن تعيش عقلية الاوربيات، اولد الحرام وارمي، لكنها فضلت الحلال الاسلامي، فيا نساء الجزائر، لا تسمعن لصحافيات وعلمانيات يتابعن قنوات كنال بليس، ويتشبعن بالعقلية الفرنسية البغيضة لكل ما هو إسلامي. انشر أو احجب، أنا مرتاح نفسيا.

  • naima

    Youam takdrou ala wahda tzawjou thania

  • خليفة

    لو طبقنا توجيهات الشريعة الاسلامية في مجال الزواج و التعدد ما وقعنا في هذه الاشكالات و الحرج ،سواء من طرف النساء او الرجال ،فلماذا يلجا الرجل الى الزواج بثانية خفية و بالفاتحة ؟و لماذا تقبل الزوجة الثانية بهذه الشروط ؟و لماذا لا تسمح الزوجة الاولى لزوجها بان يتزوج بثانية ،ما دامت غير قادرة على القيام بشوون هذا الزوج؟اذن القرارات الفردية للزواج و احاطة الزواج الثاني بالسرية ،يدل بوضوح على نفاق اجتماعي و بعد عن مقومات الاخلاق و الدين،و البعد بالدرجة الاولى عن المقاصد الشرعية للزواج.

  • ميمي

    فهذه ليست زوجه ثانيه من ناحيه الشرع الإسلامي بل خيانه وزنا من كلا الطرفين تحت غطاء التعدد.فعناصر الزواج الشرعي غير متوفره هنا فلو كان زواج شرعي لتم الاعلام به و للزوجه الثانيه الحق في انجاب الابناى.اما هذه الحاله فالزوج هدفه اشباع رغباته الجنسيه والزوجه الحصول على مسكن وحياه.لا افهم الهدف من نشر هدا الموضوع.فالاسلام بريى من هذه الممارسات.التعدد في الاسلام يحفظ كرامه الازواج

  • فاكهة الجبل

    اذا مرضت الثانية كورونا والاولى ماتت سكتة قلبية وهو جلس يفصح عن مشاعره لابنه الذي لم يتزوح

  • the right

    قال الله تعالى :" فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى و ثلاث ورباع..." اي الطيبات من النساء وليس المتفلسفات المثقفات ثقافة غربية لاتمد بصلة للاسلام فانظروا الى اجدادكم كم كان لهم من زوجة صالحة مع عسر المعيشة وانظروا الى جداتكم كم كن معهن من ضرة اي رفيقة تساعد على رفع الضر لا ان تاتي هي بالضر والان مع رغد العيش و امن من الخوف اصبحنا نرد كلام الله بقصص تافهة لاتمثل الاسلام يا اخت سمية لاتردي كلام الله بالسعي في نشر القصص الشاذة وانشري القصص المحببة للتعدد لانه السبيل الوحيد في تخفيض نسبة العنوسة و الفحشاء في الوطن العربي وانتصري لدينك عسى الله ان يتوب عليك وعلينا اجمعين و الدال على الخير كفاعله

  • مصطفى

    لماذا هذا التسويق بأن تعدد الزوجات جريمة ، و مضرة ، ومهلكة، وهو شرع الله ؟ شرعه لحكمة و ضرورة وغاية ، لماذا لا تقفون على الاخطاء التي نقع فيها نحن المسلمون؟ لماذا لا تتكلمون عن النظرة المغلوطة التي يرسمها المجتمع للتعدد وكيفية تصحيحها ؟ لماذا لا تتكلمون عن تعنت النساء ورفضهن التعدد و تفضيلهن ممارسة ازواجهن الرذيلة على ان يتزوج بالثانية؟ وأنا لا اعمم ، لماذا لا تسلطون الضوء على التجارب الناجحة التي تقدم صورة اخرى مشرقة لتعدد الزوجات لاسرة مكونة من زوجات و اولادهن يعيشون بكل سعادة في ظل فهم المعنى الحقيقي لتعدد الزوجات ؟ أنا لا أنكر غلو وتشدد وجهل وتصلب البعض رجال ونساء وفهمهم الخاطئ لمعنى التعدد ، ولكن ينبغي أن نتكلم بكل موضوعية عن ما هو مرتبط بما أقره ديننا الحنيف، و أن نبين الاخطاء الناجمة عن فهمنا وتطبيقنا السيئ له لا عن تسويق أن المبدأ مضر لا فائذة منه وكأنن ديننا الحنيف لم يوفق في إقرار مبدأ تعدد الزوجات اتقو الله في هذا الدين.