-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الستاند آب كوميدي في الجزائر.. من فلاق والسكتور إلى خساني وبلحر

فاروق كداش
  • 1430
  • 1
الستاند آب كوميدي في الجزائر.. من فلاق والسكتور إلى خساني وبلحر

الستاند آب كوميدي، روح المسرح الفكاهي المرتجل، هي قهقهات الجمهور في مقهى أو قاعة عرض، لا تتسع إلا لثلاثين شخصا، يسخر من نفسه، فمن يسخر منه وعلى الملإ لا يريده أن يغضب، بل أن يستقبل الحياة بمرها وحلوها. وما أجملها من فلسفة، أن ندرك عيوبنا من خلال ابتسامة شافية، وضحكة تعيد لنا الأمل.

فن الستاند آب، كوميدي شعبة، من شعب الفكاهة، التي تختلف عنها بكونها قد تؤدى في أي مكان، في كافيه أو قد يكون مطعما.. فللستاند آب حميمية أكثر، والجمهور فيه يجذبه ذاك القرب بينه وبين الفنان.

الستاند آب، قد يكون التجربة التي يحتاجها الكوميديان، كي يتعلم أصول النكتة والطرافة والارتجال، خاصة في زمن التيك توك والعشوائيات، في زمن يفرض السفيه نفسه على الملايين، بداعي أن الآلاف يتابعون تفاهته على مواقع التواصل الاجتماعي.

أول فنان امتهن الستاند كوميدي، بمفهومه الضيق في الجزائر، هو فلاق، الذي قدم سلسلة من العروض التي تمزج بين السياسة والمجتمع، في قالب ساخر، حلل طباع الجزائريين، وقدم الظواهر الاجتماعية بروح مرحة، ومن أهمها “جرجوراسيك بارك” و”كوكتيل خروتوف” و”بابور لوسترالي”.

من الغزوات، برز اسم عبد القادر السكتور، الذي فرض بصمته في الفكاهة، بلهجة ناس الغرب الجميلة، التي تضفي على النكتة روحا أخرى.

فرانش كوميدي

طويلة هي قائمة الفكاهيين الجزائريين في فرنسا، الذين ألفوا المسرح، مثل هارون والكونت بودربالة ووحيد وأحمد سبار.. و.. ومعظمهم تخرجوا من برنامج “جمال كوميدي كلوب”. وهناك العديد من الممثلين المشهورين، من أصل جزائري، بدؤوا بالمسرح والستاند آب ليحققوا النجاح في السينما والتلفزيون، على رأسهم “سماعين” و”كاد مراد”، وآخرهم ماليك بن تالة.

في السنوات الأخيرة، هجر الفنانون الكوميديون والمونولوجيست المسرح، واتجهوا نحو السيتكوم، غير أن وباء كورونا قصم ظهر الستاند آب، على الرغم من ندرته.. قبل كورونا، سطعت أسماء، ألفنا وجوهها وحسها الفكاهي، على غرار محمد خساني، الذي قد يكون الاستثناء، إذ وإن كان شخصية مثيرة ومستفزة، بالنسبة إلى البعض، غير أنه صنع مجد الستاند آب، في سنوات الفن العجاف.. والدليل، عرضه الأخير، “مون ألجيريا”، الذي جاب به ربوع الوطن، وملأ الصالات والقلوب فرحا، وتعالت ضحكات في المسارح كان قد جزم متشائمون بانقراضها، من خلال شخصيات من الواقع. ومكمن قوته، قدرته على تقليد كل أطياف المجتمع.

أسماء أخرى، صقلت موهبتها في برامج الكوميديا، مثل كمال عبدات، الذي صنع لنفسه صيتا، من خلال عروضه في الجزائر وخارجها.. وكان لعرضه الأخير، “المتغير دي زاد”، قبول من عند الجمهور، خاصة عند الجالية الجزائرية في فرنسا، ومونتريال. كمال عبدات، وعبر لكنته القبائلية، استطاع أن يحصل على الإجماع.. فهو قبل أن يكون كوميديان، أستاذ في الجامعة، ليجمع بين الثقافة والفكاهة في شخص واحد.

زوبير بلحر، هو المثال الحي عن الموهبة الجزائرية، وقدرتها على الإبداع أمام الجماهير العربية، شارك بعفويته في أشهر برنامج تمثيل في العالم العربي، وحصد ثناء كبار الممثلين، مثل كارمن لبس وباسل خياط وقصي خولي. ورغم أنه حصل على اللقب، إلا أنه لم ينل الانتشار العربي الذي وعد به، لكنه عاد إلى الجزائر، وصنع اسما من خلال الستاند آب كوميدي، وتعرف عليه الجمهور عن كثب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزايري حر

    خساني 0 في التمثيل 0 في الحضور 0 في الموهبة 0 في الثقافة 00 في الاطلالة الفنية لكن في زمن الرداءة خليه يعيش وياكل الكرواسون