-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المزاعم بقطع رؤوس الأطفال واغتصاب النساء كاذبة

السردية الصهيونية عن “طوفان الأقصى” تنهار

رياض. ب
  • 724
  • 0
السردية الصهيونية عن “طوفان الأقصى” تنهار
أرشيف

نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية، تقريراً مفصلاً خلصت فيه إلى أن الكثير من الأخبار غير الدقيقة، والروايات غير الموثوقة، تم تداولها عن الهجوم الذي شنته فصائل المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر الماضي، من أبرزها المزاعم حول مقتل عشرات الأطفال واغتصاب نساء، هي السردية التي تلقفها الرئيس الأمريكي جو بايدن ومنح بموجبها الضوء الأخضر لجرائم نتنياهو المتواصلة.
الصحيفة أشارت إلى أن القصص المزعومة بشأن “الفظائع المُرتكبة”، استند بعضها إلى تفاصيل أدلى بها مسؤولون صهاينة، وجنود في جيش الاحتلال، ومتطوعون في فرق البحث والإنقاذ.
كشفت الصحيفة أن بعض هذه الادعاءات قد تبيَّن أنه لا أساس لها من الصحة، كما أقر جيش الاحتلال بأن إحدى هذه القصص المكذوبة، انتشرت بناء على مزاعم أدلى بها جندي صهيوني واحد على الأقل.
منظمة “زاكا” الصهيونية غير الحكومية، والتي تعمل في مجال الإغاثة والإنقاذ، وتطوعت بالعمل في مواقع الهجمات، قالت إن بعض المنتسبين إليها “ربما أخطأوا فهم” ما رأوه لأنهم ليسوا متخصصين في الطب الشرعي، وتُشير الصحيفة إلى أن عاملين في المنظمة أدلوا بشهادات لوسائل الإعلام. وتُشير الصحيفة إلى أن من أبرز القصص التي تداولها الناس في الأحداث بناء على شهادات غير موثوقة ومعلومات مضللة، هي قصة مقتل بعض الأطفال والرضع الإسرائيليين.
وأشارت “هآرتس” إلى أن السلطات الصهيونية لم تصدر حتى الآن قائمة رسمية بأسماء القتلى في الأحداث، ومن ثم فقد أصدرت الصحيفة قائمة مؤقتة بالقتلى الذين تأكد مقتلهم، وضمت هذه القائمة أكثر من 30 طفلاً، إلا أنها ليست كاملة، إذ إن أعمال الطب الشرعي لا تزال مستمرة. ولفتت الصحيفة إلى تقرير نشرته قناة “i24” الإخبارية العبرية، بعد بضعة أيام من الهجوم، وزعم أن المهاجمين قطعوا رؤوس 30 طفلاً، وسرعان ما تصدر هذا الخبر المزعوم عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم.
تضيف الصحيفة أنه “على الرغم من تزايد الشكوك بشأن صحة هذه القصة، بدأت تظهر شهادات أخرى غير موثوقة عن فظائع مزعومة ارتُكبت بحق الأطفال والرضع، وكان من أبرزها شهادة أدلى بها العقيد (احتياط) جولان فاخ، رئيس وحدة البحث والإنقاذ العسكرية الإسرائيلية، الذي ادعى أنه رأى جثثاً لرضعٍ محروقين”.
عقب ذلك، نشر صحفي صهيوني الأسبوع الماضي، مقابلة مع جندي ادَّعى أنه رأى مجموعة من “الأطفال والرضع المشنوقين على حبل غسيل”، وفقاً لما أورده موقع Middle East Eye البريطاني.
وأكدت “هآرتس” أن هذه الادعاءات كاذبة، وكشفت المعلومات التي جمعها “معهد التأمين الوطني الإسرائيلي” وتحقيقات الشرطة وقادة الكيبوتسات، أن هذه الهيئات تكاد تنتهي من أعمال تحديد هوية القتلى في السابع من أكتوبر ، ومع ذلك فإنها لم تحدد إلا رضيعاً واحداً بين القتلى حتى الآن.
وتوضح الصحيفة أن “الأطفال الذين قُتلوا في ذلك اليوم، كان منهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، وطفلان في السادسة من العمر، وطفلان في الخامسة من العمر، وتتراوح أعمار غالبية الأطفال الذين قتلوا بين 12 و17 عاماً، وبعضهم قُتل بفعلِ الصواريخ”.
كذلك نقلت “هآرتس” عن متحدث عسكري صهيوني – لم تذكر اسمه – قوله، إن الجندي الذي زعم أنه رأى “أطفالاً مشنوقين على حبل غسيل” كان جندي احتياط، ولم يتحدث بصفة رسمية، وقد نفى الجيش الصهيوني مزاعمه. وحين سُئل المتحدث العسكري الصهيوني عما قاله العقيد فاخ الذي زعم أنه رأى رضعاً محروقين، قال المتحدث إنه أخطأ وقال “رضعاً”، لكنه كان يقصد “أطفالاً”.
ولم تقتصر الادعاءات الكاذبة على المسؤولين والجنود، إذ أدلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بادعاء كاذب آخر، إذ أخبر الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الفلسطينيين “قيَّدوا عشرات الأطفال” معاً، وأحرقوهم، وأعدموهم. إلا أن صحيفة “هآرتس” تؤكد أنه لا يوجد أي دليل متاح يشير إلى العثور على مجموعات من الأطفال القتلى في موقع واحد، ولا أن أطفالاً قتلوا على النحو المزعوم في شهادة نتنياهو.
كما زعمت شهادة أخرى صدرت عن إيلي بير، رئيس منظمة “إيحود هاتسالا” التطوعية لخدمات الطوارئ الطبية، أن جيش الاحتلال عثر على رضيع إسرائيلي محترقاً في فُرن، وقالت “هآرتس” إن هذه القصة أيضاً كاذبة.
نقلت الصحيفة عن مصدر من المنظمة، أن هذا الادعاء جاء من متطوع ظنَّ أنه رأى رضيعاً محترقاً، ونقل القصة إلى رئيس المنظمة في رواية تفتقر إلى الدقة.
وكان متطوع “زاكا” الذي ادعى أنه رأى 40 جثة محترقة في كفار عزة وبئيري، قد ادعى كذلك أنه رأى جثة امرأة حبلى قُتلت بالرصاص في بئيري، وبُقرت بطنها، وطُعن جنينها. وزعم أنه عثر على طفلين، عمرهما 6 و7 أعوام، مقتولين بجوارها.
مع ذلك، قالت “هآرتس” إن البيانات الواردة تشير إلى مقتل 87 شخصاً في بئيري، وأن القتلى لم يكن أي منهم في عمر 6 ولا 7 أعوام. أما الرواية المزعومة عن المرأة الحبلى، فقد شكك سكان بئيري في وقوع هذه الحادثة من الأصل في مستوطنتهم، وقالت الشرطة كذلك إنها لم يرد إليها بلاغ عن هذه الواقعة، ونفى مصدر في مركز تجميع الضحايا الإسرائيلي (معسكر شورى) أي معرفة له بهذا الأمر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!