-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حرب كلامية بين الشباب والفتيات بسبب منشورات فايسبوكية

الشباب: “أصبحتن كالرجال تماما” والبنات: “كفاكم كيراتين”

فاروق كداش
  • 711
  • 0
الشباب: “أصبحتن كالرجال تماما” والبنات: “كفاكم كيراتين”

بين الفينة والأخرى، تستيقظ الرجولة النائمة على وقع آلام التقدم و”الفينيميزم”، فيحدث لها نوع من التشنج اللاإرادي، فتكتب وتشجب وتنعي أيامها وتهاجم المرأة وتكيل لها التهم، بأنها بالغت في تقدمها وتحررها، وترفع الهاشتغات والشعارات، آخرها: أصبحتن كالرجال تماما… فهل صار الرجال بدورهم كالنساء تماما.

راجت في الآونة الأخيرة موجة رجولة متأخرة وانتشر هاشتاغ تناقلته جميع الصفحات، خاصة من يديرها شباب “أصبحتن كالرجال تماما”، يتبعه منشور يتذمر من تصرفات النساء ومدى تبرجهن، حتى وهن يرتدين الحجاب. وكتب عماد صاحب صفحة اجتماعية: لا تكن مثل صديقك الذي تزوج امرأة متفتحة وهو يظهر أنه يعيش معها في السعادة التامة، بل كن مثل عثمان بن عفان- رضي الله عنه- يصارع سكرات الموت، لما انكشف خمار زوجته، فقال لها: شدّي خمارك؛ فوالله لانكشاف وجهك أشدّ عليّ مما أنا فيه.

وأتبعه فوزي معلقا: “لا تتخل عن رجولتك وعن دينك لأجل حبك لفتاة لا تعرف شيئا عن الدين.. لا تتخل عن غيرتك لأجل ما يسمى الثقافة والحضارة، كن غريبا برجولتك أفضل من أن تكون ديوثا بحضارتك ورقيك”.

ويبدو أن هذا الهجوم لا يطال فقط المرأة بل الرجل الجزائري الذي انساق وراء أهواء الداعيات للتحرر الزائف، والمساواة بين الجنسين في أمور تخالف تعاليم الدين الإسلامي. هذا الإنزال الحاد قد يكون بسبب هاشتاغ “تزوجني دون مهر”، الذي رحبت به فئة صغيرة من الجزائريات. ويتواصل الهجوم بمنشور آخر يقول: ” تقدن السيارة، تسافرن إلى الخارج وحدكن، تلبسن سروايل وتختلطن بالرجال.. لقد فقدتن الأنوثة والجمال فقدتن رقتكن في رحلة المساواة، فقوة المرأة في ضعفها”. وينتهي المنشور “عدن إلى أنوثتكن”.

حواء تشهر سيف الحجاج

من يقرأ هذه الهاشتاغات يدرك أن هناك حربا نفسية بين الرجل والمرأة، ولكنها افتراضية. فكثير ممن ينادون بعودة المرأة إلى الأنوثة والبيت، يتصرفون بشكل مغاير على أرض الواقع.. أسد في فايسبوك وحمل وديع في الواقع.

وكتبت ليلى ردا على هذه المنشورات بجملة نارية: “عودوا قبلها إلى رجولتكم”. وتنهال الطلقات من عبق الياسمين: “كفوا عن الكيراتين والسراويل الممزقة وكونوا للمرأة رجالا قوامين في البيت، ولا تهددها بالزواج عليها تكن لك أنثى كما تريد”. وتدق مباركة المسمار الأخير في نعش الرجال: “الأنوثة تركناها لأشباه الرجال وما أكثرهم”. عن شغل المرأة لمناصب تردف لويزة: “نحن نشغل المناصب بكفاءتنا لا بأمور تتهموننا بها ليس ذنبنا أننا متفوقات في الدراسة والعمل”. وتشد أزرها ريتاج، ذات ثمانية عشر ربيعا: “في الثانوية لا يهتم الشباب إلا بالمظهر والمعاكسة ولا يتكلمون إلا على الحرقة، بينما تشغل الفتيات جل أوقاتهن في التعلم والتكوين لتصبحن مديرات ومحاميات وطبيبات”.. وتأتي مونيا بالدعم: “الشباب لا طموح له ومعظمهم يريدون الربح السريع وأهم وظيفة يتقلدونها حارس في شركة”.

يبدو أن الهاشتغات ستتوالى، وللحديث بقية.. فعودوا جميعا إلى وعيكم، فالرجل والمرأة لوحة أبدعها الخالق سيبهت جمالها إن خفت ألوانها أو مزق ورقها.. فكوني ريشة له يبدع بها في حياته، وكن أنت قلمها الذي يتحول سيفا في وجه من يعاديها ويكسر خاطرها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!